سورية: حوار اقتصادي أغلب الحاضرين فيه وزراء ومسؤولون وخبراء من عباءة الحكومة

حجم الخط
0

كامل صقر:

دمشق ـ ‘القدس العربي’ في غمرة الأزمة السياسية السورية، علا صوت الاقتصاد في ملتقى قيل أنه حواري أطلقته الحكومة السورية التي يرأسها عادل سفر، الملتقى الذي انعقد في ريف العاصمة دمشق بدا أقل تنوعاً على مستوى الحضور والمشاركة من اللقاء التشاوري السياسي الذي انعقد منذ أشهر في فندق صحارى برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

يقول المراقبون أن الحكومة الحالية لم تعِ بعد أن جزءاً مهماً من الأزمة الأمنية والسياسية التي تعيشها البلاد مردّه لأسباب اقتصادية معيشية عانت منها شرائح اجتماعية في سورية كانت ذات يوم من الطبقة الوسطى وباتت مؤخراً وقبيل اندلاع الاحتجاجات الشعبية طبقة فقيرة ومهمشة، هي ذاتها الطبقة التي خرج قسم منها في مظاهرات احتجاجية في درعا وحمص وريف دمشق وغيرها من المدن السورية، ويُضيف هؤلاء أن الحوار كان يجب أن يتركز على تلك المسألة بالتحديد، ولماذا تحولت تلك الطبقة المتوسطة إلى فقيرة معدمة.

اللقاء الحواري الاقتصادي هذا حضره جميع وزراء الحكومة السورية تقريباً ما خلا وزير الخارجية وليد المعلم ووزير الإعلام عدنان محمود وربما غاب أيضاً وزير شؤون رئاسة الجمهورية، يُضاف للوزراء الحاضرين مسؤولون اقتصاديون ورجال أعمال وخبراء اقتصاد تساير نظرتهم نظرة الفريق الاقتصادي السوري المسؤول، فيما غابت تقريباً الآراء الاقتصادية المعارضة وحتى الوسطية التي لا توافق سياسات الحكومة.

في كلمته الافتتاحية أكد رئيس الحكومة السورية عادل سفر أنه لا عودة عن ثوابت وتوجهات عملية الإصلاح الاقتصادي وأن المطلوب في هذه المرحلة مراجعة وتقييم وتصويب السياسة الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن المواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية إضافة إلى رصد آثار وانعكاسات تلك السياسات على حياة المواطنين بشكل عام وذوي الدخل المحدود منهم بشكل خاص، وفق قول رئيس الحكومة السورية.

وكان وزير المالية السوري محمد الجليلاتي نفى للتلفزيون السوري أية نية لإلغاء حافز أو طبيعة عمل أو تعويض أو تخفيض لأجور العاملين في الدولة وقال ان الحكومة تسعى لتحسين الوضع المعاشي للعاملين في الدولة، كما نفى في الوقت عينه إمكانية إعطاء منحة للعاملين في الدولة وقال: في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها سورية نتيجة الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي لا توجد إمكانيات مالية متاحة لإعطاء منحة لكونها ستؤدي إلى آثار تضخمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية