60 قتيلا في يومين في سورية.. ومظاهرة دعم للنظام في السويداء الاسد يحذر من ان اي تدخل غربي سيؤدي الى ‘زلزال’ ويناشد روسيا مواصلة دعمه

حجم الخط
0

الوزراء العرب حذروا الرئيس السوري من خروج الازمة من الاطار العربيالقاهرة ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ وكالات: قال نشطاء على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أن سبعة أشخاص قتلوا امس الأحد في سورية خلال احتجاجات خرجت مع تشييع جثامين أشخاص قتلوا على أيدي القوات الحكومية. وقالت لجان التنسيق المحلية في سورية إن ثلاثة أشخاص قتلوا في محافظة حمص وسط البلاد بينهم سيدة (22 عاما) لقت حتفها برصاص القناصة. وقتل شخصان بمحافظة درعا جنوبي البلاد بينما قتل آخر في محافظة إدلب في الشمال حيث شارك الآلاف في جنازة شخص قتل برصاص القوات الحكومية. وترددت أنباء أيضا حول وفاة شخص في محافظة حماة وسط البلاد. ودعا ناشطون سوريون إلى تنظيم تظاهرات امس الأحد تحت عنوان ‘أحد تجميد العضوية.. أوقفوا دعمكم للقتلة’ في دعوة إلى الجامعة العربية لتجميد عضوية سورية للضغط على النظام السوري. وأوضح الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الجيش السوري واصل عملياته في حمص بوسط سورية، حيث قتل شخص في حي بابا عمرو برصاص قوات الأمن فيما تواصلت الاعتقالات في مناطق أخرى بالمحافظة. وذكرت صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الأسد’ أن 19 شخصا على الأقل لقوا حتفهم يوم أمس في عدد من المدن السورية، ليرتفع بذلك قتلى الاحتجاجات السورية على مدار اليومين الماضيين إلى ما يقرب من 60 قتيلا. من جانبها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن حشودا من المواطنين توافدوا إلى ساحة الشهداء بمحافظة السويداء ‘دعما لبرنامج الإصلاح الشامل والقرار الوطني المستقل وتأكيدا على الوحدة الوطنية ورفضا للتدخل الخارجي بجميع أشكاله وللمؤامرة التي تستهدف أمن واستقرار سورية’. كما ذكرت أن الأجهزة المختصة ‘اشتبكت السبت في إطار ملاحقتها للمجموعات الإرهابية المسلحة بحمص مع عناصر هذه المجموعات وتمكنت من قتل ستة من الإرهابيين وإلقاء القبض على عشرين آخرين بينما سلم عدد آخر منهم نفسه وأسلحته’. ونقلت عن مصدر رسمي أن ‘الاشتباكات مع الإرهابيين أدت إلى استشهاد أربعة من عناصر الجهات المختصة’. وأشار المصدر إلى أن الإرهابيين الذين تم اعتقالهم والذين سلموا أنفسهم هم من المطلوبين بجرائم مختلفة. جاء ذلك فيما حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى ‘زلزال’ من شأنه ان ‘يحرق المنطقة بأسرها’ قبل ساعات من اجتماع بين سورية والجامعة العربية في الدوحة في اجواء من غياب الثقة بين الجانبين.

وقبل هذا اللقاء، دعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية السوريين الى التظاهر امس الاحد للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية. ودعا المحتجون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى ‘احد تجميد العضوية’ تحت شعار ‘اوقفوا دعمكم للقتلة’. وقالوا ‘جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية’. وكانت الجامعة العربية اعربت عن ‘امتعاضها لاستمرار عمليات القتل’ وطالبت بفعل ‘ما يلزم لحماية المدنيين’، وذلك بعد مقتل اكثر من ثلاثين شخصا في اعمال عنف في سورية. وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني. ونقل مصدر في الخارجية السورية عن المعلم قوله انه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة ‘تروج له قنوات التحريض المغرضة’. وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة. من جهتها، قالت صحيفة ‘القبس’ الكويتية الاحد نقلا عن مصادر عربية واسعة الاطلاع ان الوزراء العرب الذين زاروا دمشق حذروا الرئيس الاسد من امكانية خروج الازمة السورية من الاطار العربي وطالبوه بوقف العنف فورا. وذكرت الصحيفة ان الوفد العربي طالب الاسد بـ’وقف العنف بشكل سريع لافساح المجال امام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري’. كما أكد الوفد بحسب الصحيفة ‘ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة اجراءات عقابية دولية’. وكان الوفد اجرى محادثات مع الاسد يوم الاربعاء في دمشق ويفترض ان يعقد اجتماعا في وقت لاحق امس الاحد في الدوحة. وبحسب ‘القبس’، طالب الوفد الوزاري ايضا الاسد بـ ‘تزويد الجامعة العربية بخارطة طريق واضحة للاصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها’ مع التأكيد على ‘ضرورة ان تتضمن هذه الخارطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات’. كما طالب الوفد بان ‘يكون الحوار بين النظام السوري والمعارضة خارج سورية’. وقد اكد الوفد للرئيس السوري ان ‘المعارضة لا تجرؤ على الجلوس على طاولة واحدة في سورية’. وقال الاسد في مقابلة اجرتها صحيفة ‘صنداي تلغراف’ الاحد ان ‘سورية اليوم هي مركز المنطقة. انها الفالق الذي اذا لعبتم به تتسببون بزلزال… هل تريدون رؤية افغانستان اخرى او العشرات من افغانستان؟’. واضاف ان ‘اي مشكلة في سورية ستحرق المنطقة بأسرها. اذا كان المشروع هو تقسيم سورية فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها’. واكد الرئيس السوري انه يدرك ان القوى الغربية ‘سوف تكثف الضغوط حتما’ على نظامه، ولكنه شدد على ان ‘سورية مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف’. واقر الاسد بأن قواته الامنية ارتكبت ‘اخطاء كثيرة’ في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم الا ‘الارهابيين’. وقال ‘لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة’. واضاف ‘اذا ارسلتم جيشكم الى الشوارع فان الامر عينه قد يحدث. الان، نحن نقاتل الارهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا’. وشدد الرئيس السوري على ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الاخرين الذين اطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية. وقال ‘نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة’، موضحا انه ‘بعد ستة ايام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت بالاصلاح. الناس كانوا متشككين بأن الاصلاحات ما هي الا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الاعلان عن الاصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة’. وشدد الاسد على ان ‘وتيرة الاصلاح ليست بطيئة.. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقك لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا’. واكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سورية اليوم هو ‘صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)’، مضيفا ‘نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم’. الى ذلك قال الرئيس السوري للتلفزيون الروسي الاحد انه يتوقع من موسكو مواصلة دعمها مع تعرض نظامه لادانات متزايدة لحملته على المعارضة، مؤكدا ان ‘الدور الروسي شديد الاهمية’. واضاف ‘منذ الايام الاولى للازمة ابقينا الاتصال بشكل دائم مع الحكومة الروسية، ونحن نطلع اصدقاءنا الروس بالتفصيل على مستجدات الاوضاع’. ويأتي ذلك غداة تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا نظاميا في كل من مدينة حمص (وسط) ومنطقة ادلب (شمال)، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية