طهران تطلب اعتذاراً من واشنطن بشأن الاتهامات ‘الكاذبة’ بالتخطيط لاغتيال الجبيرعواصم ـ وكالات: صرح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان المعلومات عن تعزيزات امريكية في منطقة الخليج بعد انسحاب القوات من العراق في نهاية العام ‘ليست عقلانية’. وقال صالحي الذي يزور بغداد في مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ردا على سؤال عن تقارير افادت ان الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها بالخليج بعد الانسحاب من العراق ‘انهم (الامريكيون) يتبعون نهجا غير حكيم ولسوء الحظ يفتقدون دائما الى العقلانية والحكمة’. واضاف ‘حان الوقت للامريكيين ليكونوا اكثر حكمة ورشدا في نهجهم’. وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ ان الولايات المتحدة تعتزم تعزيز دورها العسكري في الخليج بعد انسحاب قواتها من العراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ودبلوماسيين لم تذكر اسماءهم ان الخطط تتضمن اعادة نشر قوات قتالية في الكويت تكون قادرة على الرد بسرعة في حالة انهيار الوضع الامني في العراق، ومستعدة الى مواجهة عسكرية مع ايران. كما نفى صالحي تحذيرات وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا، الى ايران من التدخل في العراق بعد انسحاب القوات الامريكية. وقال صالحي ‘اعتدنا على مثل هذه التصريحات من الامريكيين منذ ثلاثين عاما’. واضاف ان ‘العراق لا يحتاج الى اي شخص ليتدخل في شوؤنه الداخلية والعراقيين يعرفون افضل من اي احد اخر كيف يديرون بلدهم’. من جهته، قال زيباري ‘بعد انسحاب القوات الامريكية من العراق ليس بمقدور اي جهة ان تملأ الفراغ في العراق غير شعب العراق وحكومته واعتقد نحن قادرون، ولدينا النضج الكافي لادارة هذا البلد’. وكان المسؤولون الايرانيون دعوا مرارا الى انسحاب القوات الامريكية من العراق منذ الغزو عام 2003 الذي اطاح بصدام حسين. واتهم المسؤولون الامريكيون ايران بتسليح ودعم الميليشيات الشيعية في العراق ضد القوات الامريكية. وفور اعلان اوباما موعد الانسحاب قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان الاعلان ‘امر جيد’ متوقعا ان يعقب ذلك تغير في العلاقات بين طهران وبغداد.
الى ذلك طلبت إيران اعتذاراً رسمياً من الولايات المتحدة الامريكية بشأن اتهاماتها الأخيرة ‘الكاذبة’ لها بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.
وذكرت قناة ‘برس تي في’ الإيرانية امس الاثنين إن إيران طالبت واشنطن باعتذار رسمي بشأن اتهاماتها الأخيرة لإيران والضجيج الإعلامي والزعم ‘الكاذب’ بأن الأخيرة خططت لاغتيال الجبير.
وكانت السلطات الامريكية قالت في 11 أكتوبر/تشرين الاول الحالي إنها أحبطت مخططاً وضعه رجلان يرتبطان بأجهزة الأمن الإيرانية لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير. وألقي القبض على واحد منهما الشهر الماضي ويعتقد أن الآخر في إيران، ونفت إيران الاتهامات وعبَّرت عن غضبها.
من جهة اخرى قالت وسائل اعلام امس الاثنين إن أعضاء البرلمان الايراني يتجهون لاستدعاء الرئيس محمود أحمدي نجاد لسؤاله مرة اخرى بعد ان وقع عدد كاف من اعضاء البرلمان على طلب الاستدعاء.
وتخلى البرلمان عن الاجراء الذي طرح قبل أربعة أشهر والذي كان سيؤدي الى اقالة أحمدي نجاد في الاسبوع الماضي.
وجاء عنوان الصفحة الاولى في صحيفة سياسة روز وهي مثلها صحف اخرى ركزت على القصة التي تظهر ان الصراع السياسي الداخلي الخطير بعيد عن الحل ‘الخطة لسؤال أحمدي نجاد عادت الى مسارها مع زيادة التوقيعات.’