ناشطو حركة 20 فبراير يصعدون ويواصلون احتجاجاتهم في عدد من المدن المغربية

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: اتخذ ناشطو حركة 20 فبراير الذين خرجوا اول امس الاحد في عدد من المدن المغربية من عملية قتل الناشط كمال الحساني تيمة لشعاراتهم التي مس بعضها الملك في تصعيد واضح من الحركة الشبابية التي تؤطر تظاهرات المطالبة بالاصلاحات الدستورية والسياسية والاقتصادية نحو الملكية البرلمانية.

وتزاوجت شعارات المحتجين للتنديد بمقتل الحساني مع تجديد الدعوة لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري. واكد المتظاهرون بمدينة الناظور رفضهم للانتخابات التي وصفوها بالمهزلة منددين بسماسرة وأباطرة الانتخابات الذين عاثوا فسادا’ ورددوا ‘علاش حنا فقرا.. حيت هما شفارة’ و’باي باي زمان الطاعة، هذا زمان المقاطعة’ و’قاطعوا يا مغاربة.. البلاد مخربة والفلوس مهربة’ و’الله على حالة.. الفوسفاط والبطالة’ و’ بلادنا ساحلية والسردين غالي عليا’. ونظمت حركة 20 فبراير بأسفي مسيرة حاشدة ركزت شعاراتها على الدعوة لمقاطعة ‘مهزلة الانتخابات القادمة’ و التي اعتبرها المتظاهرون ‘جريا في حلقة مفرغة لا تولد ولن تولد حسب الإرهاصات الظاهرة إلا نخبة فاسدة مفسدة تبذر أموال الشعب وتضحك على ذقون المغلوبين المقهورين’. ومن بين ما رفع من شعارات ‘ المقاطعة هي الحل، يا مغربي يا مغربية الانتخابات عليك وعليا مسرحية، قاطع يا مقاطع’ وقالت متحدثون أن ‘مهزلة الانتخابات’ إنما هي مسرحية ‘للتمثيل ومحاولة للالتفاف على مطالب المواطنين’ وأن المقاطعة الشاملة ستكون هي الجواب و’لن ينفع المخزن إلا التزوير كحل اعتاد تنفيذه في كل الأحوال’. وفي مدينة فاس شهد وسط المدينة تطويقا امنيا مكثفا حيث كانت تنوي حركة 20 فبراير، القيام بتظاهرة شعبية وتعرض ناشطو الحركة والداعمين لها لهجوم من قبل قوات الأمن التي تدخلت بعنف لتفريق المتظاهرين، مما أدى، حسب موقع لكم الالكتروني إلى إصابة مجموعة من المتظاهرين واعتقال اخرين. ولم تعرف تظاهرات مدينة الدار البيضاء التي نظمت بالاحياء الشعبية جديدا بشعاراتها ومطالبها في وقت لا زالت حركة 20 فبراير بالرباط تعاني من اساءات متبادلة بين ناشطيها حيث اتهمت ناشطات يساريات ناشطين ينتمون لجماعة العدل والاحسان بتوجيه شتائم واهانات لهن. وفي اطار ما يصفه هؤلاء الناشطون من مضايقات يتعرضون لها قالت مصادر الحركة ان قوات الدرك الملكي منعت المهندس أبو الشتاء مساعيف، القيادي البارز في جماعة العدل والإحسان وعضو المجلس القطري للدائرة السياسية وعضو المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير، صباح امس الإثنين 31 أكتوبر من ولوج مقر عمله بمركز الدراسات النووية بالمعمورة قرب مدينة الرباط.

واوضحت المصادر ان عناصر الدرك اعترضت طريق المهندس مساعيف على بعد 500 متر من مقر إدارة العمل، ولم تقدم مبررا سوى ‘التعليمات’. وتعرض المهندس بوشتة مساعيف للاستنطاق، في سياق حملة اعتقالات طالت العديد من أطر الجماعة، يوم الأربعاء الماضي بالرباط حول دعوة جماعة العدل والإحسان لمقاطعة الانتخابات وقضايا سياسية أخرى تهم انتماءه ونشاطه داخل حركة 20 فبراير.

وحمل متظاهرو مدينة الناظور العاهل المغربي والدولة المغربية مسؤولية مقتل الناشط كمال الحساني الذي قتله بلطجي الاسبوع الماضي في بلدة بني بوعياش شمال المغرب اثناء توجهه لاجتماع للعاطلين عن العمل وقالت شعارات المتظاهرين ‘الحسّانِي ماتْ مقتُول.. والمَلِك هوَ المَسْؤُول’ وقال مشارك عبر مكبر الصوت ‘أيها الملك تحمل مسؤوليتك التاريخية’ ونادوا بـ’رحيل المخزن’ وتحقيق ‘الحريّة والكرامة والعدالة الاجتماعية’ واعلنوا التضامن ومحنة أسرَة الحسّاني ‘ وطالبوا بمحاكمة عادلة ل’معاقبة الجناة الواقفين وراء تصفيّة الحسّانِي’. وفي مدينة طنجة التي تشهد عادة تظاهرات حاشدة وشعارات ساخنة خرج الاف الناشطين تحت شعار ‘ مقاطعة الانتخابات.. وفاء للشهداء’ للتنديد باغتيال الشهيد ‘كمال الحساني’ واتهموا الدولة ب’تسخير البلطجية والشمكارة لاستهداف المناضلين’ ونددوا بأسلوب المخزن التسلطي ونهجه في حق الشعب المغربي من استنطاقات واعتقالات واغتيالات من أجل إسكات كل صوت يطالب بالحرية والكرامة والعدالة.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة ان جريمة القتل التي طالت كمال الحساني تمّت بطعنات غادرة من ‘مجرم مشبع بنفسية عدوانية وانتقامية.. يحتمل أن يكون مسخرا من قبل جهات تتمعن في إجهاض دينامية الحراك الشعبي في هذه البلدة الذي وصل إلى مستويات نضالية متقدمة تقض مضجع الفساد والاستبداد’. وادان منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب ‘اغتيال المناضل الشهيد كمال الحساني’، واكد العزم والرغبة الأكيدة والملحاحة، من موقع المسؤولية والحس النضالي الحقوقي، على تبني و مواكبة كل تطورات هده القضية لتأخذ مسارها الإجرائي والقانوني إلى حين استجلاء الحقيقة و كل الحقيقة’. وطالب المركز المغربي لحقوق الإنسان بتحديد المسؤوليات بشأن وفاة ‘الشهيد كمال الحساني و’بفتح تحقيق في الظروف التي تلقى فيها ‘الفقيد’ الطعنات القاتلة على يد الجاني، بما في ذلك ما قيل عنه تعذر إسعافه في الوقت المناسب، ودعا الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها إزاء ‘المضايقات’ التي تتعرض لها مظاهرات حركة 20 فبراير السلمية، واعتبر المركز أن تسخير ‘البلطجية’ عملا خطيرا ومسا إجراميا بسلامة المتظاهرين ويدفع باتجاه تأجيج الوضع الاجتماعي والسياسي بالمغرب.

من جهته أعلن مصطفى المانوزي، رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، عن استئناف مهامه رئيسا للمنتدى إلى جانب باقي أعضاء المكتب التنفيذي إلى حين أن يبت المكتب التنفيذي في قرار الاستقالة التي قدمها احتجاجا على مقتل الحساني واستمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

وقال المنوزي في رسالة تقديم الاستقالة يوم الجمعة الماضي، إن سبب استقالته يرجع إلى ‘العنف من جهات غير معلومة تجاه المواطنين عامة، وعلى الناشطين الاجتماعيين والحقوقيين خاصة’، وأنه ‘لا يملك سوى صموده السياسي والنفسي الحقوقي السلمي’، وأضاف أنه ‘لا يمكنه إلا ممارسة حقه في الحياة مصانا بالمسافة الاضطرارية مع الشأن العام الحقوقي، مخافة تسديد الثمن مكررا’، و’لا يمكن أن يقف في موقف المتفرج إزاء ما يحدث في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الوطني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية