استفحال العنصرية في اسرائيل: فتوى دينية تُبيح لاصحاب البيوت اليهود طرد المستأجرين العرب من مدينة صفد

حجم الخط
0

زهير اندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: اصدرت النائبة حنين زعبي امس بيانًا اعتبرت فيه ان العنصرية المتفشية في صفد هي نتاج لتقاعس الشرطة في ملاحقة المُحرضين ضد الطلاب العرب، وقالت زعبي: الطلاب العرب يخافون من الذهاب الى الشرطة وتقديم شكوى، بسبب القلق من عواقب هذه الشكوى، واضافت عدم تقديم الشكوى في هذه القضية هو امرٌ خطير كون عجز الشرطة يعزز الكراهية والعنصرية لدى المتطرفين اليهود، معتبرة ان هذه الحادثة ليست الاولى بل تحولت الى ظاهرة كون الطلاب العرب يعيشون في جو من الخوف الدائم والقلق على سلامتهم الشخصية.

ولفتت زعبي الى ان سوء التعامل في حالات مماثلة من قبل الشرطة وفشلها في استعادة النظام يسمح لتلك الجماعات العنصرية في املاء النظام ووضع سياسيات واخذ القانون بايديهم، واكدت: نحن لا نقبل حجة الشرطة بأنها لا تستطيع التدخل الا اذا قُدمت شكوى، ونحن نحملها المسؤولية في هذه الحالة.

وخلصت النائبة العربية في الكنيست الاسرائيلي الى القول ان شريحة الطلاب العرب في صفد هي شريحة تعتبر تعليمها امرا في غاية الاهمية، حيث قاموا بجهود كبيرة من اجل القبول للتعليم، لكن من بعد رسالة الحاخامات اصبح الوضع في المدينة صعب جدا على الطلاب العرب فيما يتعلق بايجاد شقق سكنية، خصوصا وان الاجواء المشحونة تُصعب عليهم حياة تعليمية طبيعية، لذلك على جهاز الشرطة التعامل مع افة العنصرية في صفد.

وجاء بيان زعبي، بعد انْ كشف الصحافي الفلسطيني من الداخل، ربيع عيد، النقاب عن ان صاحب شقة سكنية في مدينة صفد قام باخراج ستة طلاب عرب، من قرية بقعاثا، في الجولان السوري المحتل يدرسون في كلية صفد بالرغم من توقيع اتفاقية استئجار للشقة السكنية، وذلك بعد ان قام احد الحاخامات في صفد بالضغط على صاحب الشقة السكنية من اجل اخراج الطلاب الستة.

وقال الطالب امل زهوة، احد الطلاب الذين تم اخراجهم من الشقة: لقد فوجئنا اليوم بقدوم صاحب الشقة علينا مع مجموعة من الاشخاص حيث طلبوا منا الخروج، ونحن حاليا نبحث عن شقة سكنية جديدة من اجل السكن بها ووضع اغراضنا فيها. واضاف زهوة لقد اجبرنا على الخروج، خصوصا وان الحي الذي نسكنه هو حي مليء بالمتدينين اليهود ولا نعرف ماذا كان سيحصل لو بقينا، علما انه في الاونة الاخيرة تمت العديد من عمليات الاعتداء على الطلاب العرب في صفد من قبل يهود متطرفين.

وفي حديث مع الناشطة الطلابية خلود ابو احمد، من مدينة الناصرة والتي تدرس الحقوق في كلية صفد ايضا قالت: يبدو ان الممارسات العنصرية بحق الطلاب العرب مستمرة مع بداية السنة الدراسية الجديدة، ففي السنة السابقة تكررت الاعتداءات بحق الطلاب العرب، خصوصا في ظل التحريض العنصري والممنهج من قبل حاخام صفد شموئيل الياهو ضد العرب من اجل اخراجنا من المدينة’. واكدت ابو احمد ان هذه الزعرنات لن تثني الطلاب العرب عن مواصلة تعليمهم والقدوم والسكن في مدينة صفد. يشار الى ان ابو احمد تنشط مؤخرا في مساعدة الطلاب العرب على ايجاد شقق سكنية في المدينة، حيث استطاعت مساعدة قرابة 70 طالبا وطالبة عربية في ايجاد شقة سكنية مناسبة، في ظل محاولات رفع الاسعار بشكل جنوني بوجه الطالب العربي وفي ظل تحريض عنصري مستعر ضد تأجير الطلاب العرب في مدينة صفد.

ويُعتبر الحاخام شموئيل الياهو، الحاخام الرئيسي لمدينة صفد، المُحرض الاكبر ضد العرب، فقد دعا لتحريم بيع وايجار المنازل والاراضي الى غير اليهود، وتحديدًا العرب سكان البلاد الاصليين، مواصلا بذلك حملته العنصرية رغم الجدل الذي اثارته في اسرائيل، وفق ما نقل موقع ديني الكتروني يهودي، وكتب الحاخام الرئيسي في مدينة صفد، شمال البلاد، بحسب موقع (كيكار شبات) للمتشددين اليهود، ان هجمات اليسار وعملائه ضد هذه الدعوة، ساهمت، وبعكس ما ارادت، في تعزيز هذا التحرك، وقال متوجهًا الى الموقعين على الدعوة: نأمل في جمع مئات التواقيع الاضافية الاسبوع المقبل. وكان الحاخام الياهو، قد اثار جدلا في تشرين الاول (اكتوبر) من خلال دعوة سكان صفد الى عدم ايجار او بيع شققٍ لعرب. وقبل ست سنوات، وجهت للحاخام نفسه تهمة التحريض على العنصرية، اثر دعوات مماثلة اطلقها، لكن تم ايقاف هذه الملاحقات في وقت لاحق.

ووقع حوالي 300 حاخام اسرائيلي على الرسالة التي دعوا فيها الى تحريم بيع او ايجار المنازل، او الاراضي الى غير اليهود، وهذا اجراء يستهدف خصوصًا الاقلية العربية الاصلانية داخل اسرائيل. هذا ورفض حاخام مدينة صفد، شموئيل الياهو، المثول للتحقيق لدى الشرطة في اعقاب اصداره فتوى عنصرية تحظر بيع او تأجير الشقق السكنية للعرب ووقع عليها عشرات الحاخامات في اسرائيل. واستدعت الشرطة مؤخرا شموئيل للمثول للتحقيق، لكنه اعلن عدم استجابته للاستدعاء، وذكر موقع ‘يديعوت احرونوت’ على الانترنت ان مجموعة من رجال السياسة واعضاء الكنيست والحاخامات يسعون في الايام الاخيرة لمنع التحقيق مع شموئيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية