تشكيل لجنة شعبية من فلسطينيي الـ48 لـمقاطعة انتخابات الكنيست الاسرائيلي وتأسيس برلمان عربي
قادة الاحزاب العربية قلقون من فشلهم في الحصول علي نسبة الحسمتشكيل لجنة شعبية من فلسطينيي الـ48 لـمقاطعة انتخابات الكنيست الاسرائيلي وتأسيس برلمان عربيالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:اعرب قادة الاحزاب العربية التي ستخوض الانتخابات للكنيست الاسرائيلي عن قلقهم العميق من مشكلتين رئيسيتين من شأنهما ان تؤثرا سلبا علي عبورهم نسبة الحسم: الاولي هي مقاطعة الانتخابات من قبل فلسطينيي الداخل، والثانية قيام الاحزاب الصهيونية بغزو مناطق الـ48 لسلب الاصوات تحضيرا لسلب ما تبقي من الاراضي. وتخوض هذه الانتخابات ثلاثة احزاب عربية، هي: الحركة الاسلامية المتحالفة مع النائب احمد الطيبي، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ويترأسها النائب محمد بركة (المرشح الثالث في قائمتها يهودي اسرائيلي)، والقائمة الثالثة هي التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة النائب عزمي بشارة. وتشير الاستطلاعات التي تجري في اسرائيل الي ان الاحزاب الثلاثة ستحصل علي سبعة مقاعد، اي انه من الممكن ان لا يعبر احد الاحزاب نسبة الحسم، خصوصا بعد ان اقر الكنيست الاسرائيلي رفع نسبة الحسم من واحد ونصف بالمائة الي اثنين بالمائة، علما ان اصحاب حق الاقتراع العرب عددهم الي نصف مليون مقترع فقط. وحسب استطلاع اجراه احد المعاهد الاسرائيلية فان حزب العمال الاسرائيلي برئاسة عمير بيريتس سيحصل علي ثلاثة مقاعد من اصوات فلسطينيي الداخل، خصوصا وان في قائمته حتي الترتيب العشرين يوجد ثلاثة عرب، من بينهم امرأة عربية يافاوية، في حين ان المرأة العربية في الاحزاب العربية وضعت في ترتيب بعيد جدا. وفي ظل هذه الاوضاع اعلن عن تشكيل اللجنة الشعبية لمقاطعة الانتخابات في الداخل الفلسطيني، علما انه في انتخابات العام 2003 قاطع الانتخابات حوالي اربعين بالمائة من الفلسطينيين من سكان اسرائيل، وتضم اللجنة مثقفين عربا ومن حركة ابناء البلد وشخصيات وطنية لا تنتمي الي اطر سياسية. واصدرت اللجنة الجمعة بيانا جاء فيه تعتمد لجنة المقاطعة مبدأ مقاطعة انتخابات الكنيست القادمة كقاعدة سياسية تعمل تحت سقفها وبناء عليها قوي سياسية منظمة وناشطون في العمل الوطني/ مستقلون، توجههم مجموعة من القيم والمبادئ التي تقضي بضرورة المقاطعة والعمل علي تطوير بديل وطني لتنظيم مجتـــــمعنا داخليا وخارجيا، وذلك استنادا الي عدد من المنطلقات الاساسية التالية: اولا، الاساس الوطني المبدئي والقاضي بالامــــــتناع عن اخذ دور سياسي فعال في دعم المؤسسة الاسرائيلية الاعلي الا وهي الكنيست، من خلال التصويـــــت لها ودعم شرعيتها، وهي الممثلة للدولة التي اقيمت علي انقاض شعبنا ولا زالت تمارس القمع والاضطهاد اليومي ضد ابنائه. ثانيا، عدم القدرة علي التأثير من خلال العمل البرلماني، اذ يتحول ممثلو الاحزاب العربية بعيد الانتخابات الي معارضة ثابتة، حيث لا يملكون اي خيار يذكر، ولم ولن تتوفر لديهم اي امكانية للمشاركة في اتخاذ القرار. واليوم، عشية الانتخابات للكنيست والتي ستجري في اذار القادم، يجب اعادة فحص دلالات ومعاني المشاركة في السياسة البرلمانية في اسرائيل علي ضوء انعدام امكانية التأثير . واشار البيان الي فشل تجربة امكانية التأثير وتحصيل الحقوق القومية ـ السياسية واليومية ـ من خلال الكنيست، التي تعتبر مصدر التشريع العنصري للدولة الاسرائيلية حيال الجماهير العربية، مضيفا ان هذا يحتم علينا كمجموعة قومية، تغيــــــير معادلة فعلنا الوطني في مسألة المواطنة، عينيا، واطلاق العنان للمـــوضوع الذي نتداول به في اطار لجنة المتابعة منذ عشر سنوات تقريبا، الا وهو انتخاب هيئة وطنية عليا لتمثل جماهيرنا، وذلك اعتمادا علي تجربة لجنة المتابعة العليا وتطويرا لتجربتها، علي طريق ارساء معادلة جديدة في العلاقة بين جماهيرنا العربية الفلسطينية وبين الدولة، من خلال مطلب وطني جماعي تعتمده قيادة منتخبة من الجماهير العربية . واكد البيان ان موقف المقاطعة الذي يدعو اليه سيرتكز علي ترسيخ موقف انتخاب لجنة عربية للمتابعة العليا والضغط علي الاحزاب العربية، التي تخوض انتخابات الكنيست، لكي تتبناه وتقرّه في اجتماع طارئ للجنة المتابعة قبل انتخابات الكنيست. وقالت اللجنة الشعبية لمقاطعة الانتخابات انها تحضر لعقد مؤتمر وطني تمهيدي للتداول في مشروع انتخاب لجنة المتابعة العليا في الـ11 من الشهر القادم.