شيخ الأزهر يقدّر اعتراف المنظمة بفلسطينالقاهرة ـ ا ف ب ـ يو بي آي: اعتبر الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الثلاثاء ان تجميد الولايات المتحدة مساهماتها المالية في منظمة اليونسكو بعد قبول عضوية فلسطين فيها ‘مؤشر سلبي على امكانية نجاح جهود السلام’ بين الفلسطينيين واسرائيل.
وقال العربي للصحافيين انه ‘مندهش من مواقف الدول التي امتنعت عن التصويت على مشروع هذا القرار ويستغرب بشدة اقدام الولايات المتحدة على تجميد مساهماتها المالية فى هذه المنظمة الدولية الثقافية العريقة’. واضاف ان ‘هذه الخطوة الامريكية تعطي مؤشرا سلبيا على امكانية نجاح الجهود المبذولة لإحياء مسار المفاوضات المعطلة اصلا وعلى مدى حيادية الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إزاء جهود تحقيق السلام في المنطقة ودعم عمل منظمات الأمم المتحدة العاملة في هذا المجال’. من جهته أعرب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عن تقديره لقرار منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بالإعتراف بفلسطين عضواً كامل العضوية بالمنظمة، معتبراً القرار انتصاراً للحق وإعلاءً لقيمة السلام والتسامح.
وقال الطيب، في بيان الثلاثاء تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، ‘إن اعتراف منظمة اليونيسكو بالدولة الفلسطينية مجرد بداية لحصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.. ويؤكد أن العالم أصبح مدركاً لكل ما يحدث من اعتداء وظلم ضد الشعب الفلسطيني’ وأنه ‘آن الأوان لإقامة الدولة الفلسطينية’. واشاد بالدور الذي قامت به الدول العربية والإسلامية ودعمها لحصول فلسطين على عضوية اليونيسكو، وكذلك الموقف المشرف للدول الأفريقية ودول أميركا اللاتينية وفرنسا ووقوفهم بجانب الشعب الفلسطيني، معتبراً ذلك ‘بداية لعهد جديد من أجل خدمة الإنسانية والشعوب المقهورة’. ودعا شيخ الأزهر، الولايات المتحدة الأميركية والدول المساندة لموقف إسرائيل إلى التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها أهم القضايا بالعالم، وبشكل يتسم بالجدية والمسؤولية والإنصاف وبما يضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني والتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين إزاء قضايا الأمتين العربية والاسلامية. وحذَّر من حالة الكراهية واليأس التي يخلقها الإنحياز غير المبرر لإسرائيل خاصة فى قضية فلسطين مجدداً دعم الأزهر للقضية الفلسطينية ولحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة.
ولم تنتظر الولايات المتحدة طويلا الاثنين لمعاقبة منظمة اليونيسكو بعد الموافقة على منح فلسطين عضوية كاملة فيها، فاعلنت التعليق الفوري لتمويلها للمنظمة التابعة للامم المتحدة. ويعتبر تعليق التمويل الامريكي ضربة قاسية لليونيسكو، اذ تساهم الولايات المتحدة بـ 22 بالمئة من ميزانيتها بتقديمها حوالي 80 مليون دولار في السنة. وبعد ثماني سنوات على عودتها الى منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اثر غياب استمر عقدين، نفذت واشنطن تهديدها. واعلن مسؤولون اميركيون تعليق دفع مساهمات الولايات المتحدة في ميزانية اليونيسكو، محذرين من عمليات مماثلة ‘متسلسلة’ في حال حذت منظمات اخرى حذوها. واعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين ‘كان من المفترض ان نسدد ستين مليون دولار لليونيسكو في تشرين الثاني (نوفمبر)، لكننا لن ندفع هذا المبلغ’. وذكرت نولاند بان ادارة اوباما ملتزمة بقانونين اقرهما الكونغرس في 1990 و1994، يحظران تمويل اي وكالة تابعة للامم المتحدة تمنح فلسطين العضوية الكاملة ما لم يتم التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط. وقال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية جاي كارني ان ‘التصويت على انضمام السلطة الفلسطينية اليوم الى اليونيسكو سابق لاوانه ويؤتي نتائج عكسية حيال هدف المجتمع الدولي التوصل الى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الاوسط’. وتتصدى الولايات المتحدة ايضا في مجلس الامن لانضمام فلسطين الى الامم المتحدة وقد حذرت واشنطن من انها ستمارس حق النقض (الفيتو) لمنع مجلس الامن من الموافقة على طلب فلسطيني بالانضمام الى المنظمة الدولية.