بيروت- ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: شغلت أخبار ‘ المؤسسة اللبنانيّة للإرسال أل بي سي’ اللبنانيين في اليومين الماضيين ليس على خلفية تقديم نشرة أخبار جديدة في استديو جديد وبأسلوب جديد، بل على خلفية إقصاء المذيعة دوللي صبّاغ غانم زوجة مدير الاخبار جورج غانم عن تقديم الاخبار بعد مضي 26 عاماً أي منذ انطلاقة المؤسسة.
وقد ودّعت غانم المشاهدين ‘نصف وداع’، إذ قالت إنها غادرت النشرة ولم تترك المحطة، حيث ستكتفي بتقديم برنامج ‘نهاركم سعيد’. لكن على ما يبدو فإن الايام الاخيرة لدوللي غانم وزوجها في بيتهما الثاني لم تكن سعيدة كثيراً بعد الانباء التي تردّدت عن خلاف مع نائبة رئيس مجلس الادارة رندا بيار الضاهر.
وإذا كان الشعار الترويجي لنشرة الاخبار الجديدة في ‘أل بي سي’، ‘القصة كلها’، فإن القصة مع آل غانم لم تنته، في جزئها المعروف، عند هذا الحدّ، بل يبدو أنّ لها تتمّة، يرجّح أن تكون دراماتيكيّة بالنسبة الى جمهور المحطة، الأوسع في لبنان، على الرغم ممّا شهده تاريخها من محطات، سياسيّة وأمنيّة وماليّة وقضائيّة. فترويكا آل غانم، الأخوان جورج ومارسيل ومعهما دوللي، التي شكّلت، طوال سنوات، صورة المحطة وأحد أبرز رموزها، مهدّدة بالخروج من المحطة بشكلٍ نهائيّ، نتيجة الخلاف الآخذ بالتفاعل بين إدارة المؤسّسة، وخصوصاً مع زوجة الضاهر.
وعلم أنّ رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانيّة للإرسال الشيخ بيار الضاهر قدّم عرضاً لرئيس التحرير السابق في جريدة ‘الأخبار’ خالد صاغيّة لتولّي منصب مدير الأخبار في المحطة.
وقد التقى الضاهر بصاغيّة مرّتين على الأقل، حيث تجري مفاوضات بينهما على بعض التفاصيل قبل أن يعطي صاغيّة موافقته على العرض.
وتشير المعلومات الى أنّ هذه المفاوضات تشمل صلاحيّات صاغيّة والدور الذي سيتولاه، ومدى تعاون فريق العمل معه، بالإضافة الى بعض التفاصيل الماليّة، من دون أن تتأكّد حتميّة خروج الإعلامي جورج غانم من المؤسّسة.
ولكن، بعد إخراج دوللي غانم من نشرة الأخبار، الموقع الذي أطلّت منه على مدى عقدين ونيف، واحتمال خروج مدير الأخبار، يُطرَح سؤال عن مصير مارسيل غانم الذي ارتبط اسمه ونجاحه ببرنامج ‘كلام الناس’ والذي بدأ تقديم برنامج آخر على الفضائية اللبنانية.
وتتحدث أنباء عن أن مارسيل ليس بمنأى عمّا يحصل، بل هو في صلب هذه التجاذبات، خصوصاً أنّ علاقته بالسيّدة الضاهر تدهورت في الفترة الأخيرة حتى بات يسمع المقرّبون منهما انتقادات يطلقها كلّ منهما في حقّ الآخر.
وأفيد أنّ البريطاني ستيف كلارك هو الذي وضع التصوّر الجديد لنشرة الاخبار في ‘أل بي سي’ وهو الذي أبلغ دوللي غانم قرار توقيفها عن إذاعة النشرة الإخبارية ‘لأنها لا تناسب الصيغة الجديدة للنشرة التي تبحث عن وجوه شابة’. ويتناوب على قراءة الاخبار مذيعان بدلاً من واحد، أما الوجوه التي ستظهر على الشاشة فهي: جورج غانم، ديما صادق الآتية من محطة ‘أو تي في’، بسام أبو زيد، يزبك وهبه، إلى جانب الوجهين الجديدين جوزيان رحمة، وأولينا الحاج.
ويخشى البعض أن تؤدي التغييرات في ‘أل بي سي’ الى تراجع مستوى الاخبار في المحطة التي تتميّز بمقدماتها ولمعاتها الاخبارية وأن تأخذ محطة ‘أم تي في’ مزيداً من المشاهدين من امام منافستها ‘أل بي سي’.