مئات النسوة يتظاهرن للمطالبة بدستور جديد يحترم مكتسباتهن تواصل مشاورات الاحزاب بشأن المرحلة الانتقالية في تونس

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: يتواصل الاربعاء في تونس التشاور بين ابرز الاحزاب السياسية في المشهد السياسي الجديد للاتفاق على مختلف مكونات المرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي قبل اكثر من تسعة اشهر.

وعقد قادة عدد من الاحزاب بينها خصوصا الاحزاب الثلاثة الرئيسية حزب النهضة الاسلامي (90 مقعدا) وحزب المؤتمر (يسار قومي-30 مقعدا) وحزب التكتل (يسار الوسط-21 مقعدا)، الثلاثاء لقاءات مع رئيس البرلمان الاوروبي جيرزي بوزيك الذي زار تونس الاثنين والثلاثاء. ويضم المجلس التاسيسي 217 عضوا. واكد الامين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي في تصريحات للتلفزيون التونسي عقب لقائه بوزيك، انفتاح حزبه على كافة القوى السياسية في تونس ‘الممثلة داخل المجلس التاسيسي وغير الممثلة’ في المشاورات الجارية. من جانبه شدد رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية منصف المرزوقي على ان حزبه يعمل على ‘الاتفاق على خارطة طريق المرحلة القادمة ثم ناتي الى توزيع المسؤوليات وليس المغانم’. واوضح مصدر مسؤول في حزب المؤتمر لوكالة فرانس برس ان قيادته ‘تركز على الاتفاق على المضمون والبرامج والاصلاحات التي ستنفذ قبل الاسماء او المدة الزمنية لان البرنامج الذي سينفذ هو الذي يحدد من سينفذها وخلال اي مدة زمنية’. واشار الى مرونة موقف حزبه الذي لم يوقع وثيقة التزمت فيها الاحزاب الرئيسية بان تكون الفترة الانتقالية سنة واحدة. وقال المصدر انه بخلاف ما توحي به تصريحات البعض ‘فان المشاورات والمفاوضات ليست سهلة وقد يتطلب تشكيل الحكومة وقتا اطول مما يتصوره البعض’ كاشفا ان حزبه اقترح ان يتولى وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية القادمة. ووصف مصطفى بن جعفر الثلاثاء المشاورات واللقاءات الثنائية الجارية حاليا بانها ‘جس نبض’ نافيا وجود اي تحالف ثلاثي بين النهضة والمؤتمر والتكتل ومؤكدا انه سيشارك في الحكم وانه يطرح ‘حكومة مصلحة وطنية’. ودعا الى تشكيل قوة من الوسط واليسار لتعديل ميزان القوى مع النهضة. من جهة اخرى حضر العديد من قادة الاحزاب السياسية التونسية والشخصيات الوطنية علاوة على رئيس الحكومة الموقت الباجي قائد السبسي مساء الثلاثاء حفل استقبال اقامه السفير الجزائري بتونس لمناسبة الذكرى 57 لاندلاع الثورة الجزائرية. وقالت وكالة تونس افريقيا للانباء الحكومية ان من بين الحضور حمادي الجبالي امين عام حزب النهضة واحمد بن صالح امين عام حزب الوحدة الشعبية واحمد ابراهيم الامين العام لحزب التجديد (الشيوعي سابقا). واحمد بن صالح عضو المجلس التاسيسي الاول في تونس سنة 1956 معارض تاريخي للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في بداية السبعينات ثم اختلف ايضا مع نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وعاش في المنفى لسنوات في بداية التسعينات. وهو من الاسماء المتداولة لرئاسة المجلس التاسيسي الى جانب العديد من الاسماء الاخرى. ويتوقع ان يدعو الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع المجلس التاسيسي المنتخب الى الاجتماع الاسبوع المقبل. ويتولى المجلس التاسيسي اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت لادارة الدولة. كما يعين رئيسا مؤقتا جديدا خلفا للمبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة. وبعدها، يكلف الرئيس المؤقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي. الى ذلك تظاهرت مئات النسوة التونسيات الاربعاء امام مكتب الوزير الأول بالقصبة للمطالبة باحترام حقوق المرأة في دستور البلاد المقبل وسط مخاوف من تراجع حريات المرأة بعد فوز حركة النهضة الاسلامية في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وتجمعت نحو 500 مئة امراة في ساحة القصبة ورفعن لافتات كتب عليها ‘لن نفرط في مكتسباتنا’ ‘نطالب بدستور يحترم كل حقوق المرأة’ و’لاتمييز لا جهويات نريد مساواة’. واثار فوز حركة النهضة الاسلامية المعتدلة بأكثر من 40 بالمئة من مقاعد المجلس التأسيسي قلق وخشية بعض ناشطات حقوق الانسان من امكانية التراجع عن المكاسب التي حقتتها المرأة التونسية.

ورغم ان زعيم النهضة راشد الغنوشي تعهد باستمرار باحترام حريات المرأة وتعزيزها وعدم فرض الحجاب اضافة للسماح ببيع الخمور وحتى ارتداء ملابس البحر الا ان ذلك لم بقلل مخاوف البعض.

وتتمثل مهمة المجلس التأسيسي الذي تسيطر حركة النهضة فيه على 90 مقعدا من مجموع 217 مقعدا في صياغة دستور جديد للبلاد.

ورددت المتظاهرات شعارات تنادي بدعم حقوقها والتمسك بمكتسباتها ورفض التطرف الديني وفرض اسلوب نمط حياة جديد.

وقالت محتجة اسمها مديحة بلحاج لرويترز ‘نحن هنا لنطالب بادراج ما يشير الى احترام حقوق المرأة والابتعاد عن التطرف الديني.. جئنا الى هنا بعد عدة اشارات للتطرف الديني في عدة مناطق من البلاد في الاونة الاخيرة’. جاءت هذه المظاهرة بعد دعوات على الفيسبوك اثر طرد طلبة لاستاذة من الفصل بسبب لباس قصير وحوادث مماثلة. وتسعى المتظاهرات الى الحصول على تعهد من كل الاطراف السياسية في البلاد بضمانات كافية بان يتضمن الدستور الجديد نقاط تشير الى تعزيز مكاسب المرأة باتجاه المساواة الكاملة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية