دبلن ـ د ب أ: تعتزم أيرلندا سداد أكثر من 715 مليون يورو (مليار دولار) امس الأربعاء إلى حائزي سندات بدون ضمانات لدى البنك الانكليزي الأيرلندي الذي توقف نشاطه. ستتم تغطية الخسائر من جانب دافعي الضرائب الأيرلنديين، إذ أن البنك الانكليزي الأيرلندي وجمعية البناء الوطنية الأيرلندية المعروفين معا حاليا باسم بنك ‘آي.
بي.
آر.
سي’ قد تم تأميمهما بتكلفة إجمالية بلغت 34.7 مليار يورو. ورغم الدعوات على نطاق واسع بوقف عملية السداد، أكد ألان دوكيس رئيس مجلس إدارة البنك أن العملية ستمضي قدما إذ أن البنك وحائزي السندات دخلوا في تعاقد تجاري سليم، بحسب قوله. ودعا حزب فيانا فايل المعارض رئيس الوزراء الأيرلندي إيندي كيني الى الاتصال برئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي في جهود ‘اللحظة الأخيرة’ لوقف السداد الكامل. ورد كيني بأن جزءا من اتفاق الإنقاذ الحالي لا يسمح لأي بنك أيرلندي، ولا حتى البنك الانجليزي الأيرلندي، بالتأخر عن سداد ديونه للمساهمين. وحصلت أيرلندا على حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في تشرين ثاني/نوفمبر العام الماضي بقيمة 83 مليار يورو. وقال كيني إن أيرلندا لا يمكن أن تسلك طريق اليونان في العجز عن سداد الديون حيث سيكون الأمر كارثيا للتعافي الاقتصادي للبلاد. وكتب في صحيفة ‘(أيريش تايمز) ‘يجادل البعض بأن هذه الدولة ينبغي أن تستخدم إعادة هيكلة ديون اليونان فرصة من أجل رفض الاتفاق مع شركائنا وعدم دفع ديوننا’. وأضاف أن من شأن ذلك أن يكون ‘كارثيا على تعافينا’ الاقتصادي وان يحرم البلاد من الحصول على قروض دولية، كما سيجبر الحكومة على خفض عجز الحساب الجاري الكبير على الفور بدلا من إجرائه على عدة سنوات. وفي المقابل’سيتسبب هذا في ‘مصاعب اجتماعية أكبر بكثير مما عانيناه حتى الآن’. وتجري الشرطة الأيرلندية حاليا تحقيقات بشأن معاملة مالية بقيمة 7.2 مليار يورو بين البنك الانكليزي الأيرلندي وشركة ‘أيريش لايف آند بيرمينانت’ للرهن العقاري حيث قيل إنها تسببت بشكل مصطنع في تعزيز الوضع المالي للبنك عام 2008. كان تم اعتقال المدير المالي السابق للبنك ويليام ماكاتير، حيث تم استجوابه، لكن تم إطلاق سراحه فيما بعد دون توجيه أي اتهامات بحقه.