ردا على قرار اسرائيل وقف تحويل العائدات المالية وتكثيف الاستيطان:
رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض واشرف الهور: فيما تواصلت ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالقرار الاسرائيلي وقف تحويل العائدات المالية الفلسطينية للسلطة وتكثيف الاستيطان بذريعة قبول منظمة اليونيسكو فلسطين عضو كامل الصلاحيات فيها اتهم ياسر عبد ربه امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاربعاء حكومة بنيامين نتنياهو بالسعي لتقويض السلطة.
وقال عبد ربه إن إسرائيل تسعى لتقويض دور السلطة الوطنية عبر سياسة العقوبات الجماعية التي تنتهجها لمواجهة حقوق الشعب الفلسطيني التي أجمع العالم عليها.
وطالب عبد ربه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل السريع والمباشر وإلزام إسرائيل بوقف السياسة الممنهجة التي تواصل فيها إضعاف السلطة وضرب دورها بشكل أساسي، داعيا مجلس الأمن لاتخاذ سياسة أشد تجاه إسرائيل ترتقي إلى مستوى العقوبات، كونها لا تقيم وزنا لأية اتفاقيات. واشار عبد ربه في تصريح ادلى به للاذاعة الفلسطينية الرسمية الاربعاء الى أن إسرائيل تريد تصعيد الحملة ضد السلطة لأبعد مدى خصوصًا قبل جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة قبل نهاية هذا الشهر لبحث طلب عضوية فلسطين، مشيرًا إلى أنها ترى أن لديها حصانة.
وأضاف عبد ربه ‘الموضوع ليس رد فعل على اليونيسكو، بل أن هناك سياسة منهجية لدى إسرائيل لإضعاف السلطة وكما قلت ضرب دورها بشكل أساسي، هذا هو المنهج الإسرائيلي الذي لا يجب أن نتردد في التوجه إلى كل الجهات الدولية ضده’. ورأى عبد ربه أن السياسة الإسرائيلية ‘تهدف فقط لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة’. وتابع ‘أنها تريد أن تفتح جبهة سياسية وجبهة أيضا من العقوبات الجماعية من أجل مواجهة الإجماع الدولي الذي شهدنا نماذج عليه في الأمم المتحدة وفي منظمة اليونيسكو وفي مواقف أخرى مختلفة’. وقررت اليونيسكو منح الفلسطينيين الاثنين عضوية كاملة بالمنظمة خلال تصويت جرى في مقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس رغم المعارضة الأمريكية والإسرائيلية لذلك.
واليونيسكو هي أول منظمة تابعة للأمم المتحدة حظي الفلسطينيون على عضويتها كاملة منذ أن تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب للحصول على عضوية كاملة للأمم المتحدة في 23 أيلول (سبتمبر) الماضي.’وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر الليلة قبل الماضية وقف تحويل عائدات الضرائب الى السلطة الفلسطينية وتسريع وتيرة بناء ألفي وحدة سكنية في القدس المحتلة ومستوطنة ‘غوش عتصيون’ شمال الخليل ردا على قبول فلسطين عضوا في منظمة اليونيسكو.
وردا على القرارات الاسرائيلية طالبت حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف ‘ مسار التسوية مع الجانب الإسرائيلي نهائيّا’، محملة سلطات الاحتلال مسؤولية التصعيد ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبرت الحركة في بيان صحافي ان قرار اسرائيل بناء ألفي وحدة استيطانية، وتجميد تحويل أموال عائدات الضرائب الفلسطينية ‘يؤكد مجددًا بأن الاحتلال الاسرائيلي يواصل تهويد الأرض والمقدسات، ويمارس سياسة الحصار والضغط والابتزاز في محاولة فاشلة لفرض إرادته وشروطه على شعبنا’، مشيرة الى ان ذلك يؤكد أيضا ان ‘مزاعمه عن استئناف عملية التسوية ما هي الا ذريعة يستغلها كمظلة للتغطية على جرائمه وسياساته الاستيطانية والتهويدية’. وحمّلت حماس الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن ‘تداعيات تصعيده وعدوانه ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع’، داعية عباس و’الإخوة’ في حركة فتح إلى إعادة النظر جذريًّا في خيار التسوية السياسية العبثي، والتوجه مباشرة إلى حوار وطني شامل مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية لتقييم الوضع العام ومراجعة خيارات العمل، وبناء إستراتيجية فلسطينية جديدة متوافق عليها، على أساس التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وبالمقاومة سبيلا لتحرير الأرض وبناء الدولة وعودة شعبنا الفلسطيني إلى دياره التي هجّر منها’.