واصل ابويوسف لـ’القدس العربي’: اتفقنا ان نراجع كل الاتفاقيات التعاقدية الملتزمة بها السلطة الوطنية فيما يتعلق بالوضع مع حكومة الاحتلال

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة السياسية لبحث التحركات الفلسطينية نحو الامم المتحدة لـ’القدس العربي’ الخميس بأن القيادة الفلسطينية بصدد اعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل في ظل اقدام الاخيرة على التنكر لجميع الاتفاقيات والاستمرار في الاستيطان والتنكر للحقوق الفلسطينية.

واضاف ابو يوسف قائلا لـ’القدس العربي’ ‘الرئيس ـ محمود عباس – يتحدث عن بناء استراتيجية فلسطينية جديدة تقوم على التحلل من الاتفاقيات المجحفة التي تكبل السلطة الوطنية’، مشيرا الى ان السؤال المطروح فلسطينيا ‘كيف لنا ان نشكل موقف اسناد عربي واسلامي وعالمي بالتحلل من هذه الاتفاقيات المجحفة وتعزيز مكانة السلطة لتحرير الشعب الفلسطيني وليس كسلطة لتقديم الخدمات فقط’. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اعلن الاسبوع الماضي اثناء اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح ان هناك قرارا حاسما سيتخذه اذا ما استمرت اسرائيل في خطواتها الاستيطانية على الارض، وعدم قدرة اللجنة الرباعية الضغط على اسرائيل للعودة الى طاولة المفاوضات، حسب المرجعيات المتفق عليها، وعلى اساس دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67. ويذكر ان اسرائيل أقرت الثلاثاء مجموعة من القرارات وصفتها ‘ بالعقابية’ تجاه السلطة الفلسطينية، تتضمن بناء اكثر من 2000 وحدة استيطانية، ووقف تحويل اموال الضرائب المستحقة للسلطة، وسحب بطاقات الشخصيات المهمة الـ ‘VIP’ التي يمتلكها كبار الشخصيات في السلطة الفلسطينية.

ومن جهته قال ابو يوسف لـ’القدس العربي’ ان الحديث فلسطينيا يدور حول ضرورة اعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل الساعية لابقاء السلطة الوطنية سلطة حكم ذاتي محدودة الصلاحيات الامر الذي يرفضه الجانب الفلسطيني ويعمل من اجل تعزيز دور السلطة لنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال للاستقلال، وليس تقديم الخدمات.

واضاف ابو يوسف قائلا ‘آن الاوان لبحث موضوع رئيسي واساسي هو موضوع السلطة الوطنية وكيفية ادارة وظائفها لتعزيز الصمود الفلسطيني لمواجهة مخاطر وتحديات الاحتلال، وفي مقدمة ذلك الحديث عن الاتفاقيات المجحفة التي تكبل السلطة الفلسطينية’ سواء الاقتصادية او الامنية.

واشار ابو يوسف الى ان قرار الحكومة الاسرائيلية الاخير بوقف تحويل العائدات المالية الفلسطينية للسلطة يعني الاخلال الاسرائيلي باتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين اسرائيل ومنظمة التحرير، مشددا على انه في حال اخلال احد اطراف الاتفاقية ببنودها لا بد من مراجعهتا بالكامل، وقال ‘علينا ان نعيد النظر ومراجعة كل الاتفاقيات المجحفة بحق الشعب الفلسطيني والموقعة مع اسرائيل التي لم تلتزم بالاتفاقيات’. واضاف ابو يوسف ‘اتفقنا ان نراجع كل الاتفاقيات التعاقدية الملتزمة بها السلطة الوطنية فيما يتعلق بالوضع مع حكومة الاحتلال’، وذلك في اشارة الى اتفاق اوسلو وكل الاتفاقيات المنبثقة عنه، مشيرا الى ان الاصوات الفلسطينية التي تنادي القيادة بالمطالبة بتنفيذ قرار التقسيم الصادر عن الامم المتحدة او الاصوات المنادية بالمطالبة بالحقوق المدينة للفلسطينيين في دولة ثنائية القومية في فلسطين التاريخية اصوات فردية في ظل وجود اجماع فلسطيني على المطالبة بالدولة الفلسطينية على حدود الاراضي المحتلة عام 1967، واقتناع المجتمع الدولي بذلك المطلب.

وكان الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قال ان السلطة الفلسطينية بصدد اتخاذ قرارات هامة وخطيرة وكبيرة في المرحلة القادمة اذا ما استمرت اسرائيل في سياستها الاستيطانية واذا ما استمرت اللجنة الرباعية الدولية في عجزها عن استئناف عملية السلام.

وقال ابو ردينة في حديث لاذاعة الـ’بي بي سي’ ان القرار الفلسطيني المتوقع سيغير وجه المنطقة والشرق الاوسط بأسره دون ان يدلي بتفاصيل اخرى.

وجاءت اقواله في اعقاب قرار اسرائيل تسريع وتيرة البناء في بعض المستوطنات وفي القدس ردا على التحرك الفلسطيني للانضمام الى منظمة اليونيسكو الدولية.

ومن جهته استبعد ابو يوسف ان تقدم منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس على حل السلطة، وقال ‘ولا مسؤول فلسطيني تحدث حتى الآن عن حل السلطة لانها هي ثمرة كفاح الشعب الفلسطيني واحد اذرع منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن نتحدث عن كيفية اداء السلطة الفلسطينية لدورها والارتقاء بوضعها من مواجهة مخاطر الاحتلال وخاصة حكومة نتنياهو وحماية المواطن الفلسطيني على الارض وكيفة ان ترتقي بعملها للوصول الى دولة فلسطينية. هذا الحديث الذي يدور فلسطينيا اما حل السلطة فليس واردا’. واشار ابو يوسف الى ان هناك تحركات فلسطينية على الصعيد الدولي لمواجهة اسرائيل والادارة الامريكية من خلال التوجه الى كل المنظمات الدولية لطلب العضوية الفلسطينية الكاملة فيها على غرار اليونيسكو.

واضاف ابو يوسف ‘هناك مساع تبذل الان للذهاب لكل الوكالات والمنظمات الـ16 المنبثقة عن الامم المتحدة، وستكون البداية عن منظمة الصحة العالمية حيث تجري المشاورات لمطالبة العضوية الفلسطينية فيها’، وذلك في ظل الضغوط الامريكية الرافضة للتحركات الفلسطينية وتهديد واشنطن باستخدام حق الفيتو ضد طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة والمعروض حاليا في مجلس الامن.

واوضح ابو يوسف للقدس العربي بانه لا يوجد لدى القيادة الفلسطينية سيناريو محدد للخطوة التي يمكن اتخاذها فلسطينيا بعد عرض طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين على مجلس الامن الدولي، مشيرا الى ان الافق السياسي مغلق على صعيد المفاوضات مع اسرائيل.

وشدد ابو يوسف على ان تقديم طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967 وعرض الطلب على مجلس الامن الدولي يعتبر بالنسبة للفلسطينيين مفصلا رئيسيا في ظل فشل المفاوضات مع اسرائيل.

واضاف قائلا ‘القيادة الفلسطينية مصرة وماضية في الذهاب الى المجتمع الدولي بكل مكوناته والاليات التي تكفل نجاحات فلسطينية في كل المنظمات الدولية’. واشار ابو يوسف بانه لا يوجد لدى القيادة اية سيناريوهات للخطوة الفلسطينية المرتقبة بعد عرض طلب الدولة على مجلس الامن وامكانية استخدام واشنطن حق الفيتو لاسقاط الطلب الفلسطيني. وتابع ابو يوسف ‘الحقيقة انه حتى هذه اللحظة لم نضع سيناريوهات بديلة لما بعد مجلس الامن وامكانية استخدام اميركا الفيتو. نحن الان متمسكون بمجلس الامن الدولي، وبعد التصويت على طلب العضوية في المجلس سيكون هناك اجتماع للقيادة لبحث الخطوة الفلسطينية القادمة’، مضيفا ‘الآن لا احد يضع اية سيناريوهات بديلة لمجلس الامن. الآن المهمة الرئيسية هي مجلس الامن الدولي’، منوها الى ان دول المجلس مطالبة ان تقدم موقفها النهائي من الطلب الفلسطيني في 11 الشهر الجاري.

واشار ابو يوسف الى ان الامريكيين يحاولون تأجيل التصويت على الطلب الفلسطيني لبداية العام القادم بحيث يكون هناك تشكيلة جديدة من الدول غير الدائمة في مجلس الامن يساعد واشنطن على رفض الطلب الفلسطيني دون اللجوء الى الفيتو.

واوضح ابو يوسف بأن القيادة الفلسطينية وهي تدرس امكانية التحلل من الاتفاقيات المجحفة بحق الفلسطنيين والموقعة مع اسرائيل تدفع باتجاه الاسرع في تحقيق المصالحة الداخلية لمواجهة التحديات الاسرائيلية والامريكية التي تعترض الطرق الفلسطيني في التحرر من الاحتلال.

واشار الى ان هناك اتفاقا على عقد لقاء بين عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في القريب العاجل الا انه لم يتم تحديد موعده النهائي لغاية الآن، مرجحا ان يعقد بعد عيد الاضحى المبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية