باراك: حصول إيران على قنبلة نووية سيمنع مهاجمتها… ومرشح للرئاسة يؤيد ضربة اسرائيلية لمواقعها الذرية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: واصل وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي يزور بريطانيا حاليا إطلاق التصريحات حول الموضوع الإيراني والتلويح بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وقال إن حصول إيران على قنبلة نووية سيمنحها الحصانة من مهاجمتها.

من جانبه قال مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى اليوم الجمعة إن إيران هي أكبر تهديد عسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط متجاوزة تنظيم القاعدة.

وقال المسؤول مشترطا عدم الكشف عن اسمه ‘أكبر تهديد للولايات المتحدة ولمصالحنا ولأصدقائنا… هو إيران’. وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث في منتدى في واشنطن أنه رغم ذلك لا يعتقد أن إيران ترغب في إشعال صراع وإنه لا يعلم ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية قررت صنع سلاح نووي.

ونقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ الجمعة عن باراك قوله خلال لقاءات مع مسؤولين سياسيين وأمنيين بريطانيين إنه ‘بعد حيازتها (إيران) على سلاح نووي فإنها ستمتلك حصانة من إلحاق الأذى بها’. ورجح المحلل السياسي للصحيفة شمعون شيفر، الموجود في لندن، أن يكون باراك أوضح للمسؤولين البريطانيين أن ‘إسرائيل لن توافق على التعايش مع وجود إمكانية لإيران نووية’. وأضاف شيفر أن ‘التخوف الأساسي في إسرائيل هو من احتمال تجاوز إيران لنقطة اللاعودة فيما يتعلق بصنع سلاح نووي، وهي تقوض بذلك بشكل كبير استقرار المنطقة واستقرار الأنظمة القريبة من الغرب وعلى رأسها السعودية ومصر’. وتابع أن إسرائيل تتخوف من تقييمات امريكية تفيد بأنه في حال حصول إيران على سلاح نووي فإن السعودية ستكون الدولة الأولى التي سيُنقل إليها سلاح نووي من باكستان بموجب اتفاق سري بين الدولتين، الأمر الذي سيقود المنطقة إلى سباق تسلح نووي تفقد إسرائيل من خلاله تفوقها على دول الشرق الأوسط.

وأشار شيفر إلى أن التوقعات في إسرائيل هي أن توجه الولايات المتحدة وحليفتها القريبة مثل بريطانيا ضربة استباقية هدفها تدمير المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تفضل في الوقت الحالي عدم مهاجمة إيران وإنما ممارسة ضغوط عليها من خلال تشديد العقوبات الاقتصادية، إلا أن أجهزة الإستخبارات الامريكية والأوروبية قدمت إلى اللجنة الدولية للطاقة النووية معلومات ‘تُجرّم’ إيران تتعلق بأنشطة نووية سرية تجريها في منشأة قرب مدينة قم.

وخلص شيفر إلى أن ‘التخوف هو من أنه بحال تبلور هذا الموقف فإنه لن يبقى أمام إسرائيل خيارا سوى استخدام القوة في محاولة لشل المنشآت النووية الإيرانية’. الى ذلك قال المرشح الرئاسي الجمهوري ريك بيري إنه إذا أصبح رئيسا للولايات المتحدة فسيؤيد ضربة جوية اسرائيلية الي ايران إذا كانت هناك أدلة على ان طهران تقترب من امتلاك سلاح نووي. واضاف حاكم ولاية تكساس قائلا في مقابلة مع شبكة تلفزيون (سي.

إن.

إن) اذيعت يوم الخميس ‘بالطبع نحن سندعم اسرائيل. وقد قلت اننا سندعم اسرائيل بكل طريقة في استطاعتنا سواء كانت دبلوماسية او سواء كانت عقوبات اقتصادية او عمليات علنية أو سرية… بما في ذلك العمل العسكري’. ومضى بيري قائلا ‘لا يمكننا ان نتحمل تبعة السماح بان يكون هناك رجل مجنون في ايران يضع يده على سلاح نووي’. ومن المتوقع ان يكشف تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة الاسبوع القادم عن تفاصيل جديدة بشان الجانب العسكري للبرنامج النووي الايراني لكنه لن يصل الي حد القول صراحة بأن طهران تحاول صنع سلاح نووي. وتصر إيران على ان برنامجها النووي يهدف فقط لتوليد الكهرباء. وتشهد حملة بيري تراجعا بعد صعود سريع الي صدارة استطلاعات الرأي عندما دخل السابق على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الامريكية التي ستجرى في 2012 . ومن المقرر ان يختار الحزب مرشحه في اب (اغسطس). وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الجمعة إن الولايات المتحدة هي ‘المجرم الرئيسي وترتكب جرائم وأعمال الإرهاب في أنحاء العالم وتستخدمه كوسيلة لتحقيق أهدافها الشريرة’. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ‘إرنا’ أن جليلي أدلى بهذه التصريحات في خطاب أمام حشد بمناسبة ‘اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي’ قرب المقر السابق للسفارة الأمريكية ووصفها بأنها’ وكر التجسس’. يشار الى ان الطلبة الايرانيين اقتحموا السفارة الامريكية عام 1979 واحتجزوا 52 دبلوماسيا امريكيا بداخلها لمدة 444 يوما للمطالبة باعادة الشاه محمد رضا بهلوي الذي اطاحت به الثورة الاسلامية وهو في الولايات المتحدة حيث كان يتلقى العلاج. واكد جليلي ان الولايات المتحدة تعتبر ‘اكبر منتهك لحقوق الانسان وما يجري في العراق وافغانستان يثبت ذلك’، مشيرا الى ان بلاده ستثبت للعالم بوثائق دامغة ان امريكا هي المتهم الرئيس بالارهاب الدولي، حسبما ذكرت الاذاعة الايرانية الجمعة. واضاف ‘لدينا وثائق تثبت ان امريكا مجرمة وليست متهمة وقدمنا طيلة السنتين الماضيتين الوثائق الدامغة التي تثبت تورط أمريكا في الارهاب،’ مشيرا الى ان ايران استدعت اليوم السفير السويسري بشأن الوثائق الدامغة عن التورط الامريكي بالارهاب. وفيما أكد ان بلاده تحتفظ بحقها في متابعة ملف الارهاب الامريكي قضائيا، قال جليلي: ‘بامكاننا ملاحقة الولايات المتحدة عبر المحاكم الدولية بواسطة الوثائق الدامغة التي بحوزتنا’. ودعا جليلي الأمم المتحدة إلى تبني تدابير ضرورية لمعاقبة الولايات المتحدة إضافة إلى الدول المشاركة في قيادة ‘أعمال الإرهاب لتحقيق أهدافهم الأثمة’. وكان قائد الثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي قال قبل يومين إن بلاده لديها 100 وثيقة لا يمكن ‘التشكيك والمساس’ بها حول دور الولايات المتحدة في توجيه ‘الإرهاب والإرهابيين’ في إيران والمنطقة. وأضاف ‘سنطيح بسمعة أمريكا والمتشدقين بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب لدى الرأي العام العالمي من خلال عرض هذه الوثائق’. يذكر أن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين إيران والولايات المتحدة منذ أكثر من ثلاث عقود وليس بأي منهما سفارة للأخرى. وتتولى سويسرا مهمة تمثيل مصالح أمريكا لدى طهران فيما تتولى باكستان تمثيل مصالح إيران في واشنطن.

من جانبها حثت الصين ايران الجمعة على اظهار مرونة بشأن برنامجها النووي المثير للجدل وحذرت من اللجوء الى القوة لحل القضية قائلة ان ذلك هو آخر ما تحتاجه منطقة الشرق الاوسط في اللحظة الراهنة.

وزادت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الضغط على طهران قبل الموعد المنتظر لصدور تقرير للامم المتحدة الاسبوع المقبل والذي قد يتضمن تفاصيل عن البعد العسكري للبرنامج الايراني.

وحثت الصين وروسيا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية على اعطاء ايران فسحة من الوقت لدراسة التقرير والرد على مزاعم عن وجود بعد عسكري محتمل للبرنامج قبل ان ينشر التقرير.

وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية في افادة صحفية ان الصين لا تغض الطرف عن اي دولة في الشرق الاوسط تطور اسلحة نووية.

واضاف ‘على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تتبنى موقفا محايدا وموضوعيا وتسعى لتعاون بناء مع ايران لتوضيح بعض النقاط. وعلى ايران ان تظهر ايضا مرونة وصدقا وتتعاون باخلاص مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية’. ومن المتوقع ان يكشف تقرير الوكالة عن معلومات مخابراتية تفصيلية تشير الى أبعاد عسكرية للبرنامج النووي الايراني لكنه لن يصل الى حد القول صراحة بان طهران تسعى لامتلاك هذه الاسلحة.

ولمحت الولايات المتحدة واسرائيل مرارا الى امكانية توجيه ضربة لمواقع نووية ايرانية وقالت الجمهورية الاسلامية انها سترد بعنف على هذه الهجمات.

وقال هونغ ان فكرة استخدام القوة سيئة للغاية.

وأضاف ‘الصين تعارض استخدام القوة او التهديد باستخدام القوة في القضايا الدولية. وفي الوقت الراهن من المهم جدا تفادي اي اضطرابات جديدة في الشرق الاوسط’. وقال ان الصين ستلعب ‘دورا بناء’ للدفع في اتجاه التوصل الى حل سلمي للقضية النووية الايرانية من خلال السبل الدبلوماسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية