بروكسل – رويترز: انكبت منطقة اليورو امس الاثنين على دراسة تعزيز صندوق الدعم المالي التابع لها، وهو اجراء تقرر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر للحيلولة دون انتقال ازمة الديون الى اسبانيا وايطاليا خصوصا. وكان قادة دول منطقة اليورو السبع عشرة قرروا انذاك مضاعفة قيمة صندوق الدعم من 440 مليارا الى الف مليار يورو عبر تحويله الى آلية ضمان بهدف تحفيز المستثمرين على اقراض المال للدول التي تشهد اوضاعا هشة. والى هذا الاجراء تضاف آلية او آليتين، ستسند احداهما الى صندوق النقد الدولي وستتلقى مساهمات الدول الناشئة. وسيتمثل صندوق النقد الدولي في مجموعة يوروغروب الاثنين في بروكسل. اما المشكلة فتكمن في ان الدول الناشئة لم تقطع اي وعد ملموس لمنطقة اليورو اثناء قمة مجموعة العشرين في كان بفرنسا. وبالرغم من ذلك اوضح مصدر اوروبي ان ‘الفكرة عند الانطلاق تمثلت في ان يكون (الصندوق الاوروبي للدعم المالي المعزز) جاهزا في نهاية العام، لكن هناك رغبة في تسريع الاعمال نظرا الى الغموض الذي يسود الاسواق والوضع في اليونان والفوارق في معدلات الفوائد’ داخل منطقة اليورو. والوقت يضيق حيث تجد روما نفسها تحت ضغوط مكثفة من الاسواق. وستخضع اصلاحاتها لرقابة صندوق النقد الدولي الذي بلغ به الامر حد اقتراح مساعدة مالية رفضها رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني. وقال مصدر حكومي اوروبي ‘ننتظر ان يقرن الايطاليون كلامهم بافعال ملموسة’. ومع تزايد المخاطر من احتمال ان تكون ايطاليا هي التالية بين دول اليورو التي ستصاب بما اصاب اليونان، قال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي انه جرت الدعوة الى عقد اجتماع جديد لوزراء مالية الاتحاد الاوروبي في 17 تشرين الثاني/نوفمبر. وذكر احد الدبلوماسيين انه يبدو من الصعب تحقيق الهدف الذي اتفق عليه قادة الاتحاد الاوروبي لحماية دول اليورو وهو ثلاثة ترليونات يورو، وذلك بعد الاخفاق في كسب دعم شركاء دوليين في محادثات مجموعة العشرين الاسبوع الماضي، مؤكدا ان ذلك المبلغ لا يكفي اذا اخذت في الاعتبار المخاوف بالنسبة لايطاليا. وقال الدبلوماسي بشان اخفاق اوروبا حتى الان في الحصول على الاموال تم قطع التعهدات بالحصول عليها من الخارج ‘اذا كانت هناك مياه كافية لاخماد الحريق، فربما يستحق الامر ان نستمثر في الماء– ولكنه لا يستحق ذلك اذا كانت الماء ستتحول فقط الى بخار’. وقالت المفوضية الاوروبية انه يجب التسريع في احداث تقدم على هذا المسار. وتوصل الحزبان السياسيان الرئيسيان في اليونان الى اتفاق سياسي مساء الاحد على تشكيل حكومة وحدة وطنية لمحاولة اخراج البلاد من ازمة الديون مع تعهد جورج باباندريو الاستقالة من رئاسة الوزراء، كما اتفقا على الدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة في 19 شباط/فبراير المقبل. ويتوقع ان تصادق الحكومة الجديدة على صفقة الانقاذ من الديون البالغة قيمتها 230 مليار يورو التي جرى الاتفاق عليها قبل ايام، والتي لا تزال غير محسومة بسبب الدراما السياسية في اثينا. واعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن ‘احترامها’ لقرار باباندريو الاستقالة من منصبه، بحسب المتحدثة باسمها. وبانتظار انتهاء ازمة الحكومة، امتنعت دول اليورو عن منح اليونان ثمانية مليار يورو كقروض من اصل الصفقة البالغة 110 مليار يورو الى حين الحصول على تعهدات واضحة من الحكومة الجديدة على صفقة خفض الديون التي تم الاتفاق عليها في 27 تشرين الاول/اكتوبر. وتحتاج اليونان الى الاموال بمنتصف كانون الاول/ديسمبر لكي تبقى بعيدة عن الافلاس، الا ان الزعماء الاوروبيين يريدون من اثينا ان تظهر انه ستفي بتعهداتها بموجب الصفقة بعد ان اذهل باباندريو شركاءه باعلانه اجراء استفتاء حولها تم الغاؤه لاحقا.