السوريون اللاجئون في لبنان يشتاقون لديارهم خصوصا في العيد

حجم الخط
0

بيروت ـ رويترز: تحولت مدرسة في منطقة وادي خالد في شمال لبنان إلى مأوى لمجموعة من الأسر السورية التي فرت من حملة القمع الدموية التي تنفذها حكومة دمشق على المحتجين المطالبين بتغيير النظام.

جاء كثير من هؤلاء اللاجئين من حمص التي أصبحت منذ آذار (مارس) الماضي مركزا للانتفاضة على حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وسجل زهاء 32800 سوري أسماءهم لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في شمال لبنان.

ويعيش اللاجئون السوريون في خوف من السلطات السورية التي يقولون إنها أرسلت عملاءها عبر الحدود إلى داخل لبنان. وهم لا يجرؤون على مغادرة المدرسة خوفا من تعرضهم للخطف والتسليم لحكومة دمشق.

ويرفض اللاجئون السوريون في لبنان أن يذكروا أسماءهم كاملة خوفا على أقاربهم في بلدة تلكلخ السورية الذين يشارك كثير منهم في الانتفاضة على الحكومة. ويقول السوريون الذين عبروا الحدود إلى لبنان إن ذويهم حملوا السلاح في وجه الجيش السوري.

وشكا المقيمون في المدرسة من انقطاع المياه والكهرباء عنهم معظم الوقت في الأيام الثلاثة السابقة لعيد الأضحى وذكروا أنهم يتجمعون حول بضع مدافيء تعمل بالزيت لاتقاء برد الشتاء.

ونفدت موارد اللاجئين السوريين المالية أو كادت لكنهم يخشون الخروج مع انتشار شائعات غير مؤكدة بأن الشرطة السرية السورية خطفت بعض المعارضين المختبئين في لبنان.

ويحاول اللاجيء السوري مصعب أن يجد بعض السلوى في قرض الشعر.

وقال مصعب ‘عيد بأي حال عدت يا عيد.. لا الهم هم ولا التسهيد تسهيد.. أتذرف العين دمعا على شهدائنا.. أم يذرف القلب آهات وتنهيد. هذا هو العيد الثاني الذي يمر علينا في هذه البلد ونحن مهجرين من قبل عصابة بشار الأسد المجرمة التي فعلت بنا ما فعلت ونكلت بنا ما نكلت. وها هو حالنا لا يخفى عليكم من بؤس وشقاء وتشريد وظروف صحية ومعيشية سيئة جدا ومتردية.’وبكت اللاجئة أم حمزة بينما كانت تحكي عن حنين أسرتها إلى الوطن والأهل في سورية.

وقالت ‘هلأ العيد إحنا ما لنا. العيد أكيد بيكون في بلدنا.. عند أقاربنا وأهلنا.. نتمنى نرجع بلدنا بأقرب وقت ممكن. ويسقط بشار الأسد.. لأن (غير واضح) أولادنا ورجالنا’. وذكر لاجيء آخر يدعى جمال أن السوريين الذين لجأوا إلى لبنان يعيشون في ظروف بالغة الصعوبة.

وقال ‘ما فيه عيد بالمرة. هذا أسوأ عيد بيمر علينا بحياتنا. هي كل الأعياد سيئة بوجود بشار الأسد وشبيحته وأجهزته الأمنية. ما فيه عيد مر علينا انبسطنا فيه. وهو هذا أسوأ عيد مر علينا لأنه مهجرين وبعيد عن بلدنا وأهلنا وأصدقائنا. حتى أطفالنا.. قمت الصبح.. الأطفال كانت تبكي. هذا اللي بده يشوف جده.. بده يشوف عمه.. بيشوف عمته. فيعني مأساة’. وكانت عمليات التهريب رائجة في منطقة وادي خالد النائية بشمال لبنان حتى اندلعت الاضطرابات في سورية.. وينتمي كثير من سكان قرى وادي خالد إلى الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد ولمعظمهم أقارب على الجانب السوري من الحدود.

وتقدم جمعيات خيرية سنية في لبنان مساعدات غذائية أسبوعية للاجئين السوريين الذين ينتمي معظمهم للطائفة السنية. كما تستضيف بعض العائلات المحلية عددا من اسر اللاجئين القادمين من سورية.

ونجحت لبنانية من سكان المنطقة في رسم البسمة على وجوه أطفال اللاجئين السوريين في المدرسة التي زارتها في أول أيام عيد الأضحى وقدمت كمية من الملابس واللعب بهذه المناسبة.

وتقول جمعية خيرية نسائية في لبنان إن اللاجئين السوريين سيواجهون المزيد من المتاعب مع قدوم فصل الشتاء.

وتتبادل اللاجئات طهي وجبات بسيطة جدا من الفول والطماطم (البندورة) على موقد صغير في المدرسة لكن الأسر السورية لم تجد أي طعام مميز لوجبات ايام العيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية