خدام يطالب بتدخل عسكري ويقود جماعة معارضة جديدة

حجم الخط
0

الجيش السوري يقصف حمص والمعارضة تطالب بحماية دوليةدمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ باريس ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: دعت المعارضة السورية الاثنين الى توفير ‘حماية دولية’ لاهالي حمص من ‘المجزرة التي ينفذها النظام’ في هذه المدينة المحاصرة التي تتعرض لقصف الجيش السوري.

وقال سكان ونشطاء امس الإثنين إن قوات وشبيحة موالين للرئيس السوري بشار الأسد دخلوا حي بابا عمرو السكني في حمص بعد ستة أيام من قصف الدبابات للمنطقة والذي أسقط عشرات القتلى ومئات المصابين.

وقالوا انه منذ الحملة العسكرية على حمص لقمع الاحتجاجات والتمرد المتصاعد ضد الرئيس بشار الاسد في الاسبوع الماضي قتل 100 مدني على الاقل معظمهم بنيران الدبابات في حي بابا عمرو وسط غضب عربي وغربي متنام بسبب الخسائر البشرية المتزايدة.

وقال النشط رائد أحمد في اتصال هاتفي ‘انهم يقتحمون المنازل الآن ويعتقلون الناس ولكن لم يتبق كثير من السكان في المنطقة’. ولا يبدو حاليا ان هناك ضغوطا اقليمية او دولية لوقف آلة حرب النظام الذي يسعى الى قمع حركة الاحتجاج التي انطلقت في 15 اذار (مارس) الماضي مطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الاسد. ورغم موافقة دمشق في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي على خطة العمل العربية للخروج من الازمة، واصلت قوات النظام عملياتها الامنية ما اوقع منذ ذلك الحين اكثر من 70 قتيلا معظمهم في حمص (وسط). وقد دعا المجلس الوطني السوري الذي يجمع غالبية تيارات المعارضة الى اعلان حمص ‘مدينة منكوبة’ مطالبا بتوفير ‘الحماية الدولية’. وجاء في بيان صادر عن المكتب التنفيذي للمجلس ‘لليوم الخامس على التوالي يفرض النظام السوري حصارا وحشيا على مدينة حمص’، مؤكدا ‘استخدام النظام للمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والطيران الحربي في قصف الأحياء السكنية المأهولة’. وطالب البيان الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان ‘اعلان حمص مدينة منكوبة انسانيا واغاثيا وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والاغاثي’، مشددا على وجوب ‘التحرك على المستوى الدولي لوقف المجزرة التي ينفذها النظام’. وفي مواجهة الضغوط المتصاعدة، اتهمت الجامعة العربية دمشق بالحنث بوعودها معلنة عن اجتماع طارىء للمجلس الوزاري للجامعة في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري في القاهرة. في المقابل، انتقد يوسف احمد سفير سورية في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية تصريحات الأمين العام للجامعة نبيل العربي ونائبه احمد بن حلي معتبرا انها ‘تخلق التباسا وتداخلا ليس في محله مع مضمون خطة العمل العربية’. واعتبر ان الامانة العامة للجامعة تمارس بذلك ‘دورا يعتبر تجاوزا للصلاحيات التي خولها ميثاق الجامعة العربية’. الى ذلك دعا النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام، المجتمع الدولي الى التدخل عسكريا في سورية لوقف ‘المذابح’ التي ترتكبها ‘آلة الحرب’ التابعة لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال خدام ان ‘الشعب السوري لن يقف مكتوف الايدي امام العنف، العنف سيدفعه الى حمل السلاح للدفاع عن نفسه’. واضاف ‘لا ندعو احدا الى حمل السلاح’ (…) لذلك نطالب الان بتدخل عسكري للمجتمع الدولي على غرار ما حدث في ليبيا’. وقالت جماعة معارضة سورية جديدة يدعمها خدام امس الاثنين انها تريد توحيد جماعات المعارضة المختلفة واستخدام ‘كل الوسائل’ الضرورية للاطاحة بالرئيس السوري.

وتضم اللجنة الوطنية لدعم الثورة السورية التي اعلن عنها في باريس امس 65 عضوا مؤسسا بينهم محامون ورجال اعمال واطباء وايضا خدام الذي عمل مع بشار الاسد ووالده حافظ الاسد لنحو 30 عاما.

وقالت الجماعة التي لم تتصل بعد بجماعات المعارضة الاخرى مثل المجلس الوطني السوري ان احباطها تزايد من عجز جماعات المعارضة المتعددة عن الوحدة، واشارت الى عدم وجود شخصية رمزية كعقبة اساسية امام حشد السوريين.

وقال خدام الذي فر الى باريس عام 2005 ‘هذه اللجنة ليست في (وضع) تنافس مع اي أحد’. واضاف ‘لا نريد اضعاف الثقة في المجلس الوطني السوري او اعضائه ونحترم كل من يعمل تجاه انهاء المذابح لكن حتى الان المعارضة ليست موحدة… ورغم كل تلك المبادرات فليست لدينا رسالة واضحة.. للاطاحة بالنظام’. وحاول خدام قبل اربع سنوات تأسيس حكومة في المنفى لكنه اختلف مع جماعات معارضة اخرى وهو موضع تشكك كبير من المعارضين السوريين الاخرين الذين يتذكرون الوقت الذي امضاه في المنصب.

وقال ‘سندعم المعارضة باستخدام كل الوسائل سواء داخل البلاد او خارجها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية