شكك في أن يؤدي تقرير الوكالة الدولية النووية إلى تشديد العقوبات على إيران

حجم الخط
0

باراك: في حال نشوب حرب لن يصاب حتى 500 إسرائيلي ولا يوجد أي خطر حقيقي على الدولة العبرية الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: لم يؤكد وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، ولم ينف في نفس الوقت، نية الدولة العبرية شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية، جاء ذلك في حديث أدلى به صباح أمس الثلاثاء للاذاعة الإسرائيلية الرسمية باللغة العبرية (ريشيت بيت)، وفي معرض رده على سؤال قال وزير الأمن إن التقارير التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه سوية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخططان لشن هجوم عسكري ضد إيران لا تمت للواقع بصلة، وشدد على أنه في حال نشوب حرب فإنه لن يصاب عدد كبير من الإسرائيليين، كما قال إننا نراقب يوميا التطورات بمسؤولية كبيرة، وعلى كل الأحوال في حال اتخاذنا القرار، فإنه يتحتم علينا أنْ نحصل على مصادقة من الحكومة، على حد تعبيره.

أما في ما يتعلق باتخاذ قرار بما يتعارض مع أراء قادة الأجهزة الأمنية أكد وزير الأمن الإسرائيلي على أن كل الاحتمالات جائزة طالما تم الحفاظ على وظيفة القيادة العسكرية في إعداد الخطط، مشيرا إلى أنه من المهم أن تستمع القيادة السياسية للمستوى العسكري والإستخباري، ولكن القرار في النهاية هو ملك للقيادة السياسية. كما أوضح باراك في سياق حديثه أن السيناريو الذي يتحدث عن جلوس شخصين، أي هو ونتنياهو، في غرفة مغلقة لا يمت للواقع بصلة.

وأضاف ان السجال العام الجاري في إسرائيل حول هجوم محتمل ضد إيران، هو سجال سخيف للغاية، وأن وسائل الإعلام وبعض الشخصيات السياسية ورئيس الموساد السابق، مئير داغان، أدى إلى حملة تخويف مبالغ فيها ولا حاجة لها بين الجمهور الإسرائيلي وأنه ينبغي إجراء حساب للذات حول ما إذا كان هذا سجالاً عميقًا أم ضحلاً. وقال إنه في حال اضطرت إسرائيل إلى الدخول في حرب فإنه لا أساس للحديث عن أنه سيقتل عدد كبير من الأشخاص في إسرائيل، وإذا دخل السكان إلى الغرف الآمنة فإنه لن يقتل حتى 500 شخص وانه لا يوجد خطر حقيقي على وجود إسرائيل، كما يزعم البعض في الدولة العبرية، على حد قوله، وعبر باراك عن أمله في أن ما يدفع رئيس الموساد السابق داغان إلى التهويل لا ينبع من مصالح تبعد عن مصلحة الأمن القومي الإسرائيلي، لافتا إلى أن قيام داغان باستدعاء الصحافيين إلى مكتبه قبيل إنهاء مهام منصبه ومهاجمة رئيس الوزراء هو عمل ليس مقبولاً ولم يحدث في السابق أبدا، على حد تعبيره.

وزعم أن التدريب المشترك مع سلاح الجو الإيطالي في الأسبوع الماضي كان مخططًا له منذ زمن بعيد، كما أن تجربة الصاروخ الباليستي الأسبوع الماضي هو نتاج تفكير وتحضير استمر عدة أشهر، وبالتالي فإن محاولة ربط هذين الأمرين بعملية عسكرية ضد إيران ليس في مكانه بالمرة. وشدد وزير الأمن الإسرائيلي على أن الدولة العبرية هي أقوى دولة في المنطقة من الناحية العسكرية، وستبقى أقوى دولة في كل مستقبل منظور للعين، على حد وصفه. وفيما يتعلق بالتقرير المرتقب للوكالة الدولية للطاقة النووية، شكك باراك في إمكانية أن يؤدي هذا التقرير إلى تشديد العقوبات الدولية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

في نفس السياق، ترقب إسرائيل، التي انشغل إعلامها في الآونة الخيرة بضربة عسكرية محتملة ضد المنشآت النووية الإيرانية، ترقب أكثر من غيرها، صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية، الذي تطمح بأن يعيد ما تسميه بالتهديد الإيراني إلى طاولة البحث الدولية ويدفع بروسيا والصين إلى تأييد فرض عقوبات جديدة على إيران في مجلس الأمن.

ونقلت المواقع الإخبارية الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، ما تناقلته الصحف البريطانية حول تطوير إيران لسلاح ذري لاستخدامات عسكرية وان ما يسمى بـ’ أب الذرة’ الباكستانية عبد القادر خان قد نقل لإيران مفتاح السلاح النووي.

وكانت صحيفة ‘ديلي تلغراف’ قد نقلت أن التقرير من شأنه أن يكشف عن قيام خان بتزويد إيران بمخطط النيوترونات التي تشكل مركبً أساسيا في السلاح الذري وتستخدم لدفع واستدعاء رد الفعل المتتالي، الذي يؤدي إلى التفجير النووي. بالمقابل نقلت صحيفة ‘الاندبندنت’ أن الأخير باع المعلومات للإيرانيين بعلم الجيش الباكستاني، كذلك نقلت الصحف البريطانية أن إيران استعانت لهذا الغرض بعلماء من كوريا الشمالية وروسيا.

وتأمل إسرائيل أيضا، كما ذكرت صحيفة ‘هآرتس’ الثلاثاء، بأن يشمل التقرير معلومات حول برنامج الصواريخ الإيرانية، حيث يعتقد أن إيران تعمل على تحميل صواريخها بعيدة المدى رؤوسا نووية وأن يشمل أيضا تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة تفوق الـ 20 بالمئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية