الامم المتحدة تعلن ان اعمال القمع في سورية اوقعت اكثر من 3500 قتيل حتى الآن.. وهيغ يدعو النظام لرفع الحصار عن حمصدمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ وكالات: اعلن المجلس الوطني السوري المعارض انه بدأ ‘تحركا واسعا’ لدفع جامعة الدول العربية الى تبني ‘موقف قوي’ ضد نظام الرئيس بشار الاسد بعد ان اسفرت اعمال العنف عن سقوط احد عشر قتيلا في في عدد من المدن السورية.
من جهتها، اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الثلاثاء ان اعمال القمع في سورية اوقعت اكثر من 3500 قتيل منذ بدايتها منتصف آذار (مارس) الماضي. وقال المجلس الوطني السوري في بيان انه ‘بدأ تحركا سياسيا واسعا بهدف حث الدول الأعضاء في الجامعة العربية على اتخاذ موقف جدي وفاعل ضد النظام السوري بما يتناسب مع التطور الخطير للاوضاع داخل سورية، وخاصة في مدينة حمص’ التي تحاصرها القوات السورية. واوضح ان خطة تحركه ‘تشمل القيام بزيارات مستعجلة الى كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان وقطر والاتصال بعدد من وزراء الخارجية العرب، من ضمنهم وزراء خارجية السعودية والعراق والاردن والامارات وليبيا والكويت لاطلاعهم على الجرائم المروعة التي يرتكبها النظام في حمص وعدد من المناطق التي تتعرض لاجتياحات عسكرية واسعة النطاق’. من جهة اخرى، قال المجلس في البيان نفسه ان وفدا من مكتبه التنفيذي سيزور الجامعة العربية قبل اجتماعها الوزاري المقرر السبت لنقل ‘مطالب الشعب السوري’. وعدد البيان خمسة مطالب بينها ‘تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية’ و’فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية من قبل الدول الاعضاء على النظام السوري’ و’نقل ملف انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الابادة إلى محكمة الجنايات الدولية’. وفي جنيف، اعلنت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة رافينا شامداساني في مؤتمر صحافي ان ‘القمع الوحشي للمتظاهرين في سورية اودى بحياة اكثر من 3500 شخص حتى الآن’. واضافت ان ‘اكثر من ستين شخصا قتلوا من قبل العسكريين وقوات الامن بينهم 19 الاحد اول ايام عيد الاضحى’ منذ قبول دمشق في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) خطة عربية يفترض ان تنهي العنف. وتابعت ان ‘الحكومة السورية اعلنت الافراج عن 550 شخصا السبت بمناسبة العيد لكن عشرات الآلاف ما زالوا معتقلين وعشرات الاشخاص يتم توقيفهم كل يوم’. وتابعت ان حي بابا عمرو محاصر منذ اسبوع وسكانه محرومون من الغذاء والماء والدواء، ووصفت الوضع ‘بالمروع’. واضافت ‘انه امر مخيب للآمال’، مؤكدة انها ‘تشعر بقلق عميق من الوضع’. وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان طلبت من دمشق السماح للجنة تحقيق دولية مستقلة شكلت في 23 آب (اغسطس) الماضي خلال اجتماع لمجلس حقوق الانسان بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في سورية. وقال شامداساني ‘نحاول دخول سوريا منذ عدة اشهر’ و’نحاول تشجيع الحكومة السورية والضغط عليها لتسمح لنا بدخول اراضيها’. وعين ثلاثة خبراء دوليين في 12 ايلول (سبتمبر) وما زالوا ينتظرون الموافقة ليتمكنوا من التحقيق في سورية. وفي الوقت نفسه، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 11 شخصا في اعمال العنف بينهم ثمانية جنود وثلاثة مدنيين اثنان منهم سقطا خلال عمليات للجيش السوري في عدد من احياء مدينة حمص. وقال المرصد في بيان ان ‘ثمانية من عناصر الجيش والامن السوري قتلوا اثر كمين نصبه لهم مسلحون يعتقد انهم منشقون جنوب مدينة معرة النعمان’ في محافظ ادلب شمال غرب سورية. وفي المحافظة نفسها، ذكر المرصد ان ‘مواطنا استشهد متأثرا بجراح اصيب بها فجر امس برصاص حاجز امني’ في المدينة. وفي بيان آخر، ذكر المرصد ان ‘مواطنا استشهد صباح الثلاثاء خلال المداهمات التي تنفذها القوات السورية في حي بابا عمرو’. وتحدث البيان عن وفاة سيدة متأثرة بجروح اصيبت بها في بابا عمرو الاثنين. واوضح المرصد ان ‘الجنود يدخلون الى البيوت لاعتقال اشخاص تبحث عنهم’ اجهزة الامن. واضاف ان ‘طفلة استشهدت في حي عشيرة واصيب اثنان من افراد عائلتها بجروح اثر اصابة منزلهم بقذيفة ار بي جي’ مضادة للدروع. من جهة اخرى، قال المرصد ان ‘اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومنشقين’ جرت ‘قرب مجمع الاسد الطبي وجنوب الملعب والحاضر والمزارب’ في حماة. وكانت المعارضة السورية دعت الاثنين الى توفير ‘حماية دولية’ للمدنيين من القمع الدموي المتزايد من قبل النظام السوري الذي اتهم الولايات المتحدة بالضلوع في ‘الاحداث الدموية’ في سورية. من جهته، اكد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل تسعة مدنيين الاثنين في سورية برصاص قوات الامن في محافظات حمص وحماة وادلب (شمال). وعلى الرغم من عمليات القمع، جرت تظاهرات تطالب باسقاط النظام في عدد من المناطق السورية وخصوصا في ادلب (شمال غرب) وحمص وحماة (وسط) ودرعا (جنوب) ودمشق، كما قال المرصد. من جهته دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ النظام السوري الثلاثاء إلى رفع الحصار عن حمص، والسماح بدخول المساعدات الدولية وجهود الاغاثة إليها.
وقال هيغ ‘هالني استمرار العنف ووقوع المزيد من الوفيات في سورية على الرغم من موافقة حكومتها الأسبوع الماضي على خطة جامعة الدول العربية لوقف العنف، وادعو النظام السوري إلى سحب جميع القوات السورية من البلدات والمدن في سورية وفقاً للاتفاق مع الجامعة العربية، وتنفيذ جميع الجوانب الأخرى لهذا الاتفاق بالكامل’. واضاف هيغ ‘أن تصعيد الحكومة السورية القمع وسقوط المزيد من الناس قتلى نتيجة لذلك يبعث على الأسى على الرغم من اعلان التزامها بخطة جامعة الدول العربية لوضع حد للعنف’. وفيما رحّب وزير الخارجية البريطاني بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية وابدى استعداد بلاده للاستمرار في تقديم الدعم لها في محاولاتها التوسط لانهاء العنف، دعا الجامعة إلى ‘الرد بسرعة وبشكل حاسم على فشل النظام السوري في تنفيذ الاتفاق حتى الآن’. وقال ‘يتعين على المجتمع الدولي النظر إلى الدول العربية لاظهار القيادة الحازمة للتصدي لهذه الأزمة.. بعد أن اظهرت التطورات الأخيرة مرة أخرى أن أي تقدم غير ممكن في سورية ما لم يتنح الرئيس بشار الأسد ويسمح للآخرين المضي قدماً في عملية الانتقال السياسي التي يحتاج إليها البلد بصورة ماسة’.