كتاب عن ‘تاريخ الخيول العربية’ بتوقيع الأميرة الأردنية عالية الحسين والبريطاني بيتر اوبتون

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: حينما تعكف الأميرة الأردنية عالية بنت الحسين على تأليف كتابها الذي صدر مؤخرا بعنوان ‘تاريخ الخيول/ قصة الخيول العربية الأصيلة في الأردن’، ‘Royal Heritage’، يشاركها في التأليف البريطاني بيتر اوبتون، فإنما هي تواصل شغفها بالخيول الأصيلة وبالفروسية التي فتحت عينيها عليها، وهي التي عرف عنها ولعها بركوب الخيل. ويعد كتابها الجديد”إضافة حقيقية في علم الخيول، كما أنه يثري المكتبة العالمية بهذا المجال كونه جاء باللغة الانجليزية.

والكتاب الذي أقيم حفل توقيع له في مكتبة ‘ريدرز’ في كوزمو في العاصمة عمان، يتحدث في الجزء الأول عن قصة الأميرة عالية الحسين وتاريخها مع الخيول العربية حتى الآن. فيما يتحدث في الجزء الثاني بيتر اوبتون عن كل ما يتعلق بالخيول.

أشتمل الكتاب على مقدمة أولى بقلم الأميرة هيا الحسين، وكلمة كتبها الأمير راشد الحسن عن تاريخ الخيول، وتقول الأميرة هيا: ‘أتذكر دائما الخيول، بطبيعتها الخلابة وقوتها، وعلاقتها بعائلتي على مر التاريخ’، وتصف الكتاب بقولها: ‘انه يقدم رحلة عبر الزمن تحكي كيف كان أسلافنا وعلاقتهم بخيولهم’. فيما يقول الأمير راشد بن الحسن: ‘لتوضيح قصة الخيول العربية الاصيلة في الأردن واسطبلاتها في الصحراء بشكل كامل من المهم معرفة كيف تكونت هذه البلد التي نعرفها اليوم، مستعرضا جزء من تاريخ المملكة الأردنية، واهتماماتها’. يشتمل الكتاب على مجموعة كبيرة ونادرة من الصور التي توثق لعلاقة الهاشميين بالخيل الأصيل. والصور التي تشكل إضافة نوعية للكتاب، متوفرة في المكتبة البريطانية، حقوق النشر محفوظة لها. إضافة لمجموعة من الصور بعدسة بيتر اوبتون، ومن الأرشيف الملكي الأردني، الكتاب الأنيق صمم على شكل ألبوم بشكل مربع، تصميم: كيتي كاروثرز، حمل شكر ضمني للخيول الرئيسية التي اشتمل عليها الكتاب وهي: هارس، داندي، سميرا، تانغ، سارا، العربي، سجى.

وبينت الأميرة عالية للـ’القدس العربي’ أن تأليف الكتاب بشكلها النهائي استغرق زهاء عامين من العمل، فضلا عن سنوات سابقة كانت تستعد فيها لتأليفه عبر جمع الصور، والبحث والتوثيق. وتبين الأميرة عالية في مقدمتها في الكتاب: ‘شجعني بيتر اوبتون على ترجمة فكرتي التي كانت في مخيلتي إلى حقيقة، لنشر قصة الاصطبلات الملكية الأردنية، والتي ربما ليست حدثا كبيرا ولكنني ظننت أنها تستحق عناء توثيقها’، منوهة إلى اهتمام الملك عبدالله الأول وراثيا بالاهتمام بالخيول، وهو الذي ورث الاهتمام من الشريف الحسين، وتستذكر زيارة والدها لأمريكا في العام 1960، وتقول ‘انه حينما عاد كان قد بعث من أمريكا أربعة خيول مكسيكية، وهذه الخيول وصلت إلى ميناء العقبة بعد وصول والدي، كانت بحالة يرثى لها، من الوقوف طوال الرحلة، ساسة الخيول، تفاجئوا من هذه الخيول الشاحبة، وكانوا يقولون (هذه ليست أحصنة، إنها تنكات….)، ومن ثم تم تأسيس الاصطبلات الملكية في منطقة الحمر قرب العاصمة عمان، وهو ما رواه الشيخ جويبر عن اهتمام الملك جد جدي بالخيل.

وتروي الأميرة عالية حكاياها مع الخيول، مستذكرة انه في عام 1985 شاركت بالخيل سارا في إحدى بطولات بريطانيا وقد حصلت المركز السادس مع أن سارا كانت معتادة على الحصول على المركز الثاني أو الثالث، ثم عادت سارا إلى الوطن، وبقيت قاعدة إلى أن جاء أول تمرين. وقد توقفت سارا عن تناول السكر بعدما كوفئت عن انجازاتها طوال العام الماضي.

وتعتقد الأميرة عالية في فصل ‘عن مستقبل الخيول’: ‘أن الخيول عادت إلى موطنها، وها نحن نرعاها في الأردن’… فيما تحدث بيتر في الجزء الثاني من الكتاب ‘دراسة الخيول في الاصطبلات الملكة الأردنية، الاصطبلات في الأردن، الخيول التي قُدمت من الاصطبلات الملكية كهدايا للملوك، خيول شريف مكة، خيول من (تريبس)، جينرال لوجيك شارت، كما ويستعرض علاقة القادة العرب والأجانب واهتماماتهم بالخيول، ابتداء من البابليين، إلى اليونانيين، فالأنباط، حتى وصل روما،… والآن بعد مرور أجيال على الشريف الحسين بن علي، ووصول الأردن حاليا إلى عهد الملك عبد الثاني الذي لا يزال مهتما وداعما للاصطبلات الملكية، مؤكدا أن حب الخيول أصبح وراثيا من جد الجد… ووثق بيتر أسماء خيول شريف مكة، بالإضافة إلى ذكره أسماء أهم الخيول التي تخرجت من الاصطبلات، وبلغ عددها 72 حتى العام 2001. كما ذكر الخيول التي قدمت إلى الملوك كهدايا كملك بريطانيا في ذلك الوقت جورج الذي كانت له أول هدية الخيل التي كان اسمها ‘أردنية’، وقد ذكر الخيول من (تريبس) وعددها 82، وخيول بني صخر، وعددها 30، خيول ولد علي 24، خيول العدوان 3، خيول الدعجة 2، خيول المجالي 13. ويذكر أن الأميرة عالية المولودة الأولى لجلالة المغفور له بإذن الله الملك’الحسين، والملكة دينا عبد الحميد في’عمان في 13 شباط 1956، التحقت سموها بالمدرسة الأهلية للبنات، ‘ثم بكلية راهبات الوردية بعمان للعام الدراسي 1964/ 1965، وكانت موضع إعجاب زميلاتها ومعلماتها، ووصفتها مديرة الكلية بأن سموها تتمتع بذكاء حاد و تواضع جم”وأنها تمتاز سموها بالبراءة و المحبة. ثم التحقت بمدرسة بارك، ثم بمدرسة نيوتن بلندن للعام الدراسي 1966/1967،’بعد ذلك التحقت بالجامعة الأردنية وتخرجت منها عام 1972م من قسم اللغة الإنجليزية حيث’نالت المرتبة الأولى بين الخريجين.

كما وتساهم سموها في جميع الأنشطة’والفعاليات الرياضة والاجتماعية والنسائية، و ترأست’المنظمة العربية للجواد العربي، وهي رئيسة فخرية لعدد من النوادي والجمعيات الخيرية والتطوعية.”ويعد بيتر اوبتون’الذي درس الفن وتاريخ الفن في الجامعات البريطانية، أفضل من يعرف بالرسم والخيول العربية، وهو من أقام تحدي الرجل الواحد في بريطانيا وخارجها، وعمله يتضمن العديد من التحديات على مستوى العالم، وكان رئيسا لاتحاد الخيول العربية بريطانيا العظمى، موقعه هذا اكتسبه بسبب خبرته الممتدة على أكثر من 65 سنة، وكان يكتب بشكل دوري في مجلة رابطة الخيول العربية، وغيرها من المجلات، وكان اشترك في أفلام عن الخيول العربية، وساهم في كتابة العديد من الكتب عن الخيول، ومنها: ‘الخيول العربية خارج الصحراء’. اسم الكتاب: ‘تاريخ الخيول/ قصة الخيول العربية الأصيلة في الأردن’تأليف: الأميرة عالية الحسين وبيتر اوبتون.

الناشر: المدينة للنشر، 2011. عدد الصفحات: 256.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية