انطلاق الحملات الدعائية لمرشحي الانتخابات المغربية السبت…. واغلاق ابواب الترشيح

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: تنطلق يوم غد السبت حملة انتخابات مجلس النواب المغربي التي تجري يوم 25 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري ويتنافس فيها أكثر من 30 حزبا على 305 مقعد يتكون منها المجلس بالاضافة الى 60 مقعدا مخصصة للنساء و30 مقعدا مخصصة للشباب دون الـ40 عاما ويتم الاقتراع على هذه المقاعد وفق لائحة تنتخب على الصعيد الوطني.

ومن المقرر ان تغلق منتصف الليلة ابواب الترشيح على أن تبتدىء الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم غد السبت وتنتهي في الساعة الثانية عشرة ليلا من يوم الخميس 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 . وقررت الدولة تخصيص مبلغ 220 مليون درهم (20 مليون اورو) كمساهمة في تمويل الحملات التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في هذه الانتخابات كما حدد وزير الداخلية الرموز المخصصة للوائح الترشيح أو المترشحين المنتمين للأحزاب السياسية، وذلك بناء على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

وبلغ عدد الرموز التي اعتمدتها الأحزاب السياسية في أفق هذا الاستحقاق التشريعي 33 رمزا تراوحت ما بين ‘النحلة’ و’الفيل’ مرورا بالجمل والحصان والأسد والأيل والدلفين والديك والحمامة (بالنسبة للحيوانات) ، والسنبلة والتفاحة والوردة وغصن الزيتون وشجرة الأركان والنخلة (بالنسبة للنباتات)، فيما ضمت باقي الرموز الميزان والمصباح والكتاب والجرار والشمعة والسفينة والعين والمشعل والدار والهلال والشمس والطائرة و(اليد في اليد) و(المحراث التقليدي) و(صنبور الماء)، والناقلة، والمظلة و(جوهرة الخلالة). ويرجع اعتماد الرموز في الانتخابات المغربية الى انتخابات 27 ايلول/سبتمبر 2002 إذ خصص رمز لكل حزب سياسي مشارك وذلك بالنظر لصيغة الاقتراع المعتمدة والتي تقوم على بطاقة الاقتراع الفريدة بهدف تمكين الناخب، وخاصة غير المتعلم، من التعرف بسهولة على الحزب الذي سيصوت لصالحه.

ووضعت الدولة وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية للمساهمة في الحملة الانتخابية وهي الإذاعة الوطنية، والإذاعة الأمازيغية، والقناة الأولى، وقناة تمازيغت، والقناة الثانية، وقناة ‘ ميدي 1 تي في ‘، وتم توزيع الأحزاب المستفيدة من هذه الوسائل إلى ثلاث مجموعات تتمثل أولاها في الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني في إحدى غرفتي البرلمان أو على عدد من الأعضاء كاف لتشكيل فريق، وتتمثل الثانية في الأحزاب الممثلة في البرلمان دون توفرها على فريق، ثم الأحزاب غير الممثلة في البرلمان.

وستستفيد كل مجموعة من فترة بث محددة مسبقا للتدخلات المباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة، كما ستقوم وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية المذكورة بتغطية واحدة لتجمع انتخابي واحد لكل حزب، يختاره هذا الأخير من بين التجمعات الانتخابية التي ينظمها خلال الحملة.

وتقوم وكالة الانباء الرسمية ببث بطاقات تقنية ومقالات تحليلية إضافة إلى ضمان تغطيات واسعة وموضوعية للتجمعات الخطابية للأحزاب ولقاءاتها التواصلية فضلا عن التعريف ببرامجها ومرشحيها. وإسهاما من المجتمع المدني في مواكبة هذه الانتخابات تم اعتماد ملاحظين يمثلون 16 هيئة مغربية وأجنبية انتدبت نحو 4000 ملاحظا وملاحظة للقيام بمهام الملاحظة المستقلة والمحايدة لهذه لانتخابات.

وقال وزير الداخلية المغربي الطيب الشرقاوي إن الحكومة اتخذت مجموعة من التدابير الاحترازية الوقائية، لرصد كل التجاوزات التي قد تحصل خلال هذه الاستحقاقات، وذلك تحت إشراف النيابة العامة وتم التشديد على رجال السلطة للامتناع عن القيام بأي عمل أو نهج أي سلوك يمكن أن يفسر كدعم مباشر أو غير مباشر لهيئة سياسية بعينها أو مرشح معين، إضافة إلى حث كافة موظفي الإدارة الترابية على الاحتراز من الوقوع في أي موقف يمكن أن يستشف منه عدم قيام الإدارة بواجبها.

وأوضح الوزير المغربي أن مقاربة الحكومة لهذا الموضوع تنطلق من ضرورة التقيد الصارم بالقانون والعمل على تفعيل آليات تخليق العمل السياسي، وتوفير شروط المنافسة الانتخابية الحرة، والالتزام بالمساواة بين مختلف الأحزاب، والتصدي الحازم لكل الخروقات، ومحاربة استعمال المال وشراء الأصوات لإفساد الانتخابات.

وتعد الانتخابات التشريعية القادمة الاولى التي تجري بعد الاصلاحات الدستورية التي صودق عليها باستفتاء جرى بداية تموز (يوليو) الماضي والتي تتضمن تعيين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بالمرتبة الاولى بالبرلمان.

وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان انتخابات الـ25 تشرين الثاني (نوفمبر) ستشكل منعطفا حاسما لبلورة مقتضيات الدستور الجديد على أرض الواقع وتفعيل ما يحويه من قيم نبيلة نبل العمل السياسي ذاته، فإن مسؤولية إنجاح هذا الرهان تظل مسؤولية مشتركة بين الأحزاب والناخبين على حد سواء وبلوغ هدفه الأسمى، ألا وهو إعطاء دينامية جديدة للحياة السياسية الوطنية وترسيخ الخيار الديمقراطي كما كرسه الدستور.

وسبقت الحملة انتخابية قيام تحالفات ضمت احزابا وتيارات تتباين في مواقفها ورؤاها وابرزها ما اطلق عليه تحالف ال ‘جي8’ الذي ضم تيارات ليبرالية واصولية ويسارية ماركسية ومعتدلة كما تم اعادة احياء تحالف الكتلة الديمقراطية التي تضم احزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية.

وعرفت قاعات الفنادق ومقرات الاحزاب خلال الايام الماضية ندوات لتقديم المرشحين والبرامج التي تتضمن رؤية كل حزب لما يمكن ان يقدمه للناخب في حال فوزه. من جهة اخرى قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية (اصولي معتدل) إلحاق القاضي جعفر حسون بمكتبها، تضامنتا معه بعد صدور قرار بحرمانه من الترشح بدائرة تارودانت وهو ما وصفه بيان للحزب بانه حرمان لحسون من ممارسة حقوقه المدنية والسياسية.

واعتبرت الأمانة العامة للحزب أن قرار المنع لا علاقة له بالتطبيق السليم للقانون، وإنما يندرج ضمن مسلسل التضييق الذي يستهدف الأستاذ جعفر حسون من توقيفه مرورا بعزله و حرمانه من مزاولة المحاماة و أخيرا بمنعه من الترشيح للبرلمان.

وأمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بفتح بحث قضائي مع المسؤولين عن الموقع الإلكتروني (كود) والموقع الالكتروني معاريف برس لنشرهما استطلاعا للرأي يتعلق بالانتخابات التشريعية.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا القرار بناء على القانون الذي يمنع إجراء استطلاعات للرأي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالانتخابات التشريعية خلال الفترة الممتدة من اليوم الخامس عشر السابق للتاريخ المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء عمليات التصويت وأن استطلاع الرأي المذكور نشر قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاق الحملة الانتخابية التي ستنطلق يوم غد السبت.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية