خامنئي يحذر من الهجوم على إيران.. وتوقعات بضربة اسرائيلية قبل نهاية العامعواصم ـ وكالات: فيما حذر الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة واسرائيل امس الخميس من القيام بأي عمل عسكري ضد منشآت ايران النووية قائلا إنه سيقابل ‘بقبضات حديدية’، تسربت تصريحات لقادة عسكريين وموظفين كبار بالخارجية البريطانية امس عن قرب الضربة العسكرية الاسرائيلية لطهران وتوقعوا ان تكون قبل نهاية العام الحالي.
وتصاعدت التوترات منذ يوم الثلاثاء عندما قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في تقرير إن إيران عملت فيما يبدو على تصميم قنبلة ذرية وإنها ربما ما زالت تواصل الأبحاث السرية لتحقيق هذه الغاية.
وفي أقوى تصريحات للسلطات الإيرانية خلال الأيام القليلة الماضية قال خامنئي إن إيران سترد على أي هجوم من ‘الأعداء’، لكنه أضاف أن إيران لا تعتزم إشعال ‘حرب دموية’. وقال خامنئي للتلفزيون الحكومي ‘يجب أن يعلم أعداؤنا خاصة النظام الصهيوني وامريكا وحلفاءها أن اي نوع من التهديد والهجوم او مجرد التفكير في اي عمل (عسكري) سيتم الرد عليه بقوة… الحرس الثوري والجيش وامتنا… سيردون على الهجمات بصفعات قوية وقبضات حديدية ‘. ودعت اسرائيل امس الأربعاء المجتمع الدولي إلى منع إيران من امتلاك اسلحة نووية وقالت إن سعيها لمثل تلك الأسلحة يهدد ‘السلام العالمي’. ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط وذلك منذ عشرات السنين. ولم تؤكد أو تنف قط وجودها في إطار سياسة التعتيم التي تنتهجها وتهدف إلى ردع الهجمات.
وقالت ان مصدرا بارزا في الخارجية البريطانية اعلن ان وزراء الحكومة قد ابلغوا ان عليهم توقع عملية عسكرية في وقت قريب وربما قبل احتفالات اعياد الميلاد نهاية العام الميلادي الحالي.
ويقول مسؤولون ان باراك اوباما سيجبر على دعم الخطوة الاسرائيلية والا فانه سيخسر دعم اللوبي اليهودي الذي يحتاجه من اجل تأمين ولاية ثانية في انتخابات عام 2012. واضافت الصحيفة ان مصادر اكدت قيام وزارة الدفاع البريطانية بوضع خطط طارئة في حالة قررت الحكومة دعم الخطوة الاسرائيلية لكن المسؤولين استبعدوا تدخلا بريطانيا مباشرا. وفي نفس الاتجاه نقلت صحيفة ‘اندبندنت’ عن مسؤولين في الخارجية وعسكريين توقعهم هجوما اسرائيليا في غضون اشهر، فيما قال مسؤول عسكري بريطاني ان على اسرائيل القيام بتوجيه هذه الضربة بأسرع ما يمكن لان التأخر سوف يجعل ذلك اكثر صعوبة بسبب الاحوال المناخية في الشتاء في الشرق الاوسط.
من جانبها قالت وزارة الخارجية الروسية امس الخميس ان روسيا والصين وهما عضوان دائمان بمجلس الامن الدولي لديهما حق النقض (الفيتو) اتفقتا على ان ايران لا ينبغي ان تخضع لعقوبات جديدة بشأن برنامجها النووي.
وقالت الوزارة في بيان ان دبلوماسيين روسا وصينيين عبروا في اجتماع في موسكو عن ‘قناعة مشتركة بأن تطبيق عقوبات اضافية جديدة ضد ايران لن يؤدي الى النتيجة المرغوبة’. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس لايجاد حل دبلوماسي للمواجهة النووية مع طهران في رد فعل فيما يبدو على تكهنات في وسائل الاعلام بأن إسرائيل قد تشن هجوما على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحافيين ‘كرر (بان) دعوته بضرورة التزام إيران بكافة القرارات ذات الصلة الصادرة من مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية’. واضاف ‘كرر الأمين العام اعتقاده بأن إيجاد حل قائم على التفاوض وليس حلا عسكريا هو السبيل الوحيد لحل هذه القضية’.(تفاصيل ص 2)