لندن – يو بي اي: افادت صحيفة (فايننشال تايمز) يوم الجمعة أن سورية اوقفت الدفع للنفط المنتج في أراضيها من قبل شركة شل الملكية الهولندية وتوتال الفرنسية، واعتبرت أن ذلك يسلط الضوء على التوترات الاقتصادية المؤثرة على نظام الرئيس بشار الأسد بعد أشهر من الاحتجاجات المطالبة بالتغيير.
وقالت الصحيفة إن دمشق بدأت تُظهر مؤشرات متزايدة على الارتباك رغم الهدوء الذي ابدته بشأن قدرة الاقتصاد السوري على مواجهة الاحتجاجات، وقامت الحكومة السورية برفع الانفاق بنسبة تتراوح بين 20′ و25′ رداً على الاضطرابات التي بدأت في منتصف آذار/مارس الماضي، وانفقت أكثر من ملياري دولار لدعم عملتها، والتي فقدت 10′ من قميتها أمام الدولار في السوق السوداء.
واشارت إلى أن ايرادات الحكومة السورية انخفضت بشكل حاد وتضررت عائدات النفط التي تصل إلى نحو 3.5 مليار دولار سنوياً بفعل الحظر المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي. واضافت الصحيفة أن الحكومة السورية استمرت في الدفع لشركات النفط الدولية حتى أسابيع قليلة مضت وفقاً لمصادر مطلعة على الوضع، غير أن المدفوعات تباطأت ثم توقفت في نهاية المطاف على الرغم من أن هذه الشركات واصلت ضخ النفط، وأمرت الحكومة السورية الشركات النفطية بخفض الانتاج بعد أن ملأ النفط الخام طاقتها التخزينية بسبب الحظر المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي. ونسبت الصحيفة إلى مصدر من داخل صناعة النفط طلب عدم الكشف عن هويته قوله ‘تم تأخير المدفوعات وبعضها صار يستحق السداد، وشعوري هو أن الحكومة السورية لا تملك المال المطلوب’. واشارت إلى أن شل وتوتال من بين أكبر المستثمرين الأجانب في سورية ومن أهم منتجي النفط الدوليين، على الرغم من أن دمشق لا تمثل سوى جزء ضئيل من عمليات الشركتين النفطيتين العملاقتين على الصعيد العالمي.
وقالت (فايننشال تايم) إن أيهم كامل خبير الشؤون السورية في شركة أوراسيا لاستشارات المخاطر السياسية أكد ‘أن الظروف الاقتصادية المتدهورة تمثل أكبر تحد للنظام السوري، وتهدد بتقويض قدرته على احتواء حركة الاحتجاج’، فيما رفضت شل وتوتال التعليق.