حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ طبعا كان أبرز خبر في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري التابعة لمجلس الدولة في مدينة المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية، بمنع أعضاء الحزب الوطني السابق من الترشح لانتخابات مجلس الشعب، وذلك في الدعوى التي رفعها المحامي محمود عبد الخالق السعيد ضد ستة مرشحين كانوا من الفلول، والحكم يحتاج الى تأييد من المحكمة الإدارية العليا للمجلس، قبل أن يكون نهائياً واشتعلت معركة قانونية سريعة حوله، البعض أيده لأنه استمرار لحكم حل الحزب الوطني بعد اتهامه بالإفساد، وآخرون عارضوه، لكن زميلنا بـ’أخبار اليوم’ الرسام هاني شمس، اكتشف قيام أحد الفلول بخدعة إذ رفع يافطة ووراءه حشود من مؤيديه، وكتب في اليافطة: انتخبوني، عضو الحزب الوطني سابقاً، أحد شهداء الثورة حاليا، مستقل، رمز الدبابة.
ونشرت الصحف عن تجمع آلاف الأقباط امام الكاتدرائية في ذكرى الأربعين لأحداث ماسبيرو، والتوصل لاتفاق مصالحة بين قرية أولاد يحيى الحاجر وقرية أولاد خليفة في مركز دار السلام بمحافظة سوهاج، وإنهاء الحصار الذي فرضه اهالي أولاد يحيى على قرية أولاد خليفة، والتوصل لاتفاق آخر بإنهاء المعارك التي قامت بين أهالي قرية الثلاثاء وأهالي مدينة بلطيم، عندما قام أهالي الثلاثاء بمهاجمة بلطيم وحرق وتدمير ممتلكات فيها، وقيامهم بغلق مداخل ومخارج قريتهم خوفا من هجوم أهالي بلطيم عليهم، وتعرض ممتلكات أهالي الثلاثاء في بلطيم للتخريب، واستمرار إغلاق طريق دمياط للاحتجاج علي اسمرار الحكومة في السماح لشركة موبكو بإقامة مصنعها الذي يعتبرونه ملوثاً للبيئة، وتوقف نشاط الميناء، وإعلان البنك المركزي انه لا صحة لخروج أموال مبارك وأسرته في سويسرا عن طريق البنوك المصرية، وإحالة شركات جهينة والمراعي وبيتي لمنتجات الألبان للنائب العام بتهمة ممارسة الاحتكار ومعهم شركة للزجاج.
وإلى بعض مما لدينا ومعظمه قديم لكنه لا يزال صالحاً للاستهلاك، بل ومفيدا جدا، جداً:
مشكلة العثور على مرشحين عمال في قوائم الأحزاب تدفعها لدفع رشاوى لهمامتلأت الصحف بأخبار وتحقيقات الحملات الانتخابية للمرشحين ومشاكل القوائم، وقد سبق لزميلنا بمجلة ‘المصور’ عزت بدوي ان كتب تحقيقا مثيرا في عددها قبل الماضي، عن مشكلة كثير من الأحزاب في العثور على مرشحين عمال لوضعهم في قوائمها، وقال: ‘أزمة صفة العمال والفلاحين التي برزت بعنف في الانتخابات الحالية رغم أن الدستور ينص على أن يكون خمسون في المائة من نواب البرلمان بشقيه شعب وشورى من العمال والفلاحين على الأقل لأن جميع الانتخابات السابقة كانت تجري بالنظام الفردي وبالتالي لا وجود للمشكلة أثناء الترشيحات طالما أن عمليات فرز الأصوات تمنح الأولوية لمرشحي العمال والفلاحين في عمليات رصد النتائج بما يضمن نجاح 50 في المائة منهم على الأقل حتى لو كان عدد الأصوات الحاصل عليها مرشح العمال في أية دائرة أقل من مثيله مرشح الفئات لكن قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى الحالي تضمن ضرورة ألا يقل عدد مرشحي أي قائمة حزبية عن 50 في المائة من العمال والفلاحين وبالتالي يتم رفض أية قائمة لا تتضمن هذا النصاب القانوني عن هذه الفئة من المرشحين فأسقط في ‘يد’ جميع الأحزاب خاصة الحديثة منها أو التي كانت منضمة لأي تحالف سياسي وكانت تعتمد على ان قائمة التحالف ستراعي هذه النسب ولكن بعد الخروج الكبير للأحزاب ان أرادت أن تخوض الانتخابات بقوائم مستقلة أن تبحث عن 50 في المائة من مرشحيها بين من يحملون صفة العمال والفلاحين مما خلق سوقا سوداء لمرشحي هذه الفئة بالذات امام النقص الشديد ممن يحملون صفة العامل أو الفلاح المعتمدة من اتحاد عمال مصر أو الجمعية الزراعية وضيق الوقت أمام الراغبين في اثبات صفتهم لدخول الانتخابات.
ولم يكن أمام جميع الأحزاب مع قرب انتهاء الفترة المحددة للترشيح إلا أن تتنافس بالإغراءات الشديدة لمن يحملون هذه الصفة ويقبلون الترشح ضمن قوائمها وامام نقص المعروض الجاهز بإثبات صفاتهم واضطرار الأحزاب لقبول أية شروط يمليها عليهم حاملو هذه الصفة وبدأت عمليات المساومات بين العمال والفلاحين والأحزاب بداية من إعفاء مرشحي العمال والفلاحين من دفع مبلغ الألف جنيه ورسوم الترشيح أمام لجنة تلقي الطلبات لتدفعها الأحزاب نيابة عنهم، ثم اشتراط المرشح ضرورة الحصول على موقع متقدم في القوائم بغض النظر عن شعبيتهم في الشارع وبما لا يقل عن المركز الثاني إن لم يكن الاول في قوائم الأحزاب الجديدة التي خرجت من رحم الثوة إلى القبول بالمركز الرابع في قائمة التحالف الديمقراطي التي يخوضها حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان، أما من يأتي موقعه متأخرا في القائمة فلا بد أن يدخل المزاد لقبول ترشيحه في اية قائمة والذي بدأ بأسعار تتراوح ما بين 10 آلاف جنيه ووصل إلى 20 ألف جنيه للمقعد الأخير، وشهدت محافظة الأقصر تخصيص مقهى مجاور للجنة تلقي طلبات الترشيح يجلس عليه حاملو صفة الفلاح للترشيح على القائمة الحزبية التي تدفع أكثر ووصلت أسعار المزاد الى ثلاثين ألف جنيه’. التمييز الديني قانون لم يطبقوالى الإسلاميين وأحزابهم الكثيرة التي تمارس نشاطها القانوني، ولها صحفها، ويرى البعض أنها سوف تحصل على أغلبية في انتخابات مجلس الشعب القادمة، موزعة على الإخوان المسلمين والسلفيين، والتساؤلات عن عدم تطبيق القوانين عليها والتي تمنع قيام أحزاب على أسس دينية وكذلك مخالفتها لقانون منع التمييز الذي صدر مؤخرا، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف لأن يتساءل قائلا الثلاثاء 1 نوفمبر، وهو في غاية الدهشة: ‘بعد كارثة ماسبيرو أصدرنا التعديل الهام لقانون العقوبات لمنع التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو الجنس أو العقيدة واعتباره جريمة يعاقب عليها بالحبس والغرامة، فماذا فعلنا مع من دعا علانية لعدم التصويت للأقباط ومن يخالفون الرأي من المسلمين؟ إذا لم تكن هذه جريمة تمييز فما هي هذه الجريمة؟ وإذا لم يحاسب من ارتكبها فلماذا أصدرتم التعديل القانوني؟ وإذا لم نكن جادين في المواجهة بالقانون فهل نستغرب إذا فرض علينا التطرف المواجهة بالأسلحة التي يريدها؟!
ثم ما معنى أن يمنع الدستور والقانون تكوين الأحزاب على أساس ديني، ثم نرى الساحة السياسية وقد تحولت إلى حلبة صراع بين أحزاب سلفية وجهادية وطالبانية، كل منها يدعي انه وحده من يمثل الإسلام ثم يطلق اتهامات الخروج عن الدين الحنيف على الآخرين؟ وما معنى أن نجد أمامنا مشروع حزب للشيعة ‘!!’ ومشروعات أخرى لأحزاب قبطية؟ وإذا لم يكن هذا هو الطريق لزرع الفتنة الطائفية وتقسيم الوطن فماذا تسمونه؟’. خشية من وصول الاحزاب الدينية للسلطةوكان رأي زميله محمد عبد الحافظ نفس رأيه والدليل قوله في نفس العدد: ‘نخشى من وصول الأحزاب ذات المرجعية الدينية إلى الحكم ليس كرها في الدين – معاذ الله – ولكن لأن الأحزاب الدينية سواء مسيحية أو إسلامية أو حتى يهودية لن تقبل الاختلاف معها، لأنها تدعي أن مرجعيتها الإنجيل أو القرآن، أو التوراة، وبالتالي فإن الاختلاف وقتها لن يكون اختلافا مع أشخاص في وجهات نظر، بل سيكون اختلافا مع الله – استغفر الله العظيم – وهذا سيعتبر كفر كما سيدعون!
ولن يستطيع أحد أن يقول لا، وستتكرر تجربة هيمنة المؤسسة الدينية كما كانت الكنيسة في أوروبا خلال العصور الوسطى، التي كانت تمنح صكوك الغفران لمن ترضى عنه، وتنزل لعناتها على من يختلف معها’. تغول الاخوان بعد تاريخ من الظلم ضدهمونظل داخل مؤسسة ‘أخبار اليوم’ لنرى ماذا قالت زميلتنا بمجلة ‘آخر ساعة’ في عددها قبل الماضي هالة فؤاد، والمجلة كما هو معروف للقاصي والداني تصدر عن نفس الدار، قالت هالة وهي في غيظ من المحظورة سابقاً، والحرية والعدالة حالياً: ‘حزب الحرية والعدالة الراعي السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي يبدو من خطاب قادته ثقتهم التي بدت أكثر كثيرا من المطلوب بشكل لا يثير قلق القوى الأخرى المنافسة بقدر ما يدفع إلى مخاوف من تلك الحالة من التمكن والاستقواء.
نقدر جميعا أن الإخوان دفعوا كثيرا من سنوات أعمارهم وتعرضوا للظلم والقهر والاضطهاد والإقصاء، ونقدر أيضا تلك الحالة من الانتشاء والزهو التي يبدو عليها قادتها بعدما أصبح الطريق ممهدا ليس فقط لحشد مقاعد البرلمان وإنما أيضا لرسم خريطة مصر السياسية في المرحلة المقبلة، فمن الممكن أن يضيع الإخوان الكثير لو وضعوا تجربة محنتهم طوال العـــــقود الماضية في الســــياسة وخلصــــوا منها أن الديمقراطية بالفعل هي الحل، وأن الساحة السياسية واسعة بالقدر الذي تسع فيه الجميع وأن الكل في حاجة إلى الكل، وأن زمن الإقصاء ولى إلى غير رجعة، وأن مصلحة البلاد بالفعل تحتاج إلى كل الجهود وأن لا فرق بين علماني وإخواني أمام الوطن إلا بالنية الخالصة والعمل الصالح الذي يعلي من شأنه ويدفعه للإمام’. الاخوان يشيدون بالسياسات الاقتصادية لمباركأما زميلنا وصديقنا جمال فهمي، فإنه بصفته عضوا في مجلس نقابة الصحافيين، فقد رأى أن من واجبه إمداد زميلته هالة فؤاد بمعلومات إضافية عن الإخوان وحزبهم، بأن قال لها في نفس اليوم الثلاثاء قبل الماضي: ‘أبشرك بأن رجل الأعمال الملياردير حسن مالك القطب الإخواني البارز، أعفاك من عناء البحث والقراءة واختصر عليك وعلى الجميع مشقة تحليل ودراسة برنامج جماعة سيادته ومحاولة استظهار واستخلاص حقيقة توجهاتها السياسية والاقتصادية وتفضيلاتها وانحيازاتها الاجتماعية من بين زحام المواعظ الأخلاقية والكلام في الأدب وأصول التربية الحميدة للشعب، إذ إن الرجل مشكورا تطوع الاسبوع الماضي وأدلى بتصريحات إلى وكالة أنباء ‘رويترز’ العالمية امتدح فيها بحماس ‘السياسات الاقتصادية التي كانت متبعة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك’ ‘!!’ ووصفها جنابه بأنها ‘كانت تسير في الطريق الصحيح’ لكنه تعطف وتكرم وأقر بأن هذه السياسات الحسنية المباركية ‘شابها’ للأسف، شوية ‘فساد ومحسوبية’!! وامتدح بالحماس والحرارة نفسيهما أداء وقرارات الأخ الملياردير رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة في آخر حكومات الأستاذ المخلوع، واعتبرها معاليه ‘قرارات صائبة ‘لابد من’ الاستفادة منها’!! إذن، أخيراً ‘الجماعة’ وضحوا ونطقوا واعترفوا علناً وصراحة بأنهم في القضايا الجد لا يختلفون كثيرا ولا قليلا عن نظام مبارك وولده، لماذا لا يكون شعارهم ‘انتخب الجماعة واحصل على حسني وابنه وفوقهم رشيد، مجانا’؟!!’. لا، لا، جمال بيهزر طبعاً، لأن الإخوان لا يمكن أن يفعلوا ذلك، إذ كيف يمكنهم بيع حسني وابنه وهما محبوسان؟ ورشيد هارب في الخارج؟
والأفضل أن يكون الشعار، انتخب الجماعة ولا تنتخب السلفيين، لأنهم المنافسون لمرشحي الأحزاب ولديهم حتى الآن أحزاب ثلاثة ستخوض الانتخابات، هي البناء والتنمية، والخاص بالجماعة الإسلامية، والأصالة السلفي، والنور السلفي، الذي أصدر من مدة جريدة أسبوعية كل يوم اثنين.
اصرار الفلول على الترشح لمجلس الشعبويوم الجمعة قبل الماضي بدأت جريدة أسبوعية ثانية تصدر كل جمعة ويرأس تحريرها زميلنا وصديقنا طلعت رميح، والمدهش في أمر الجريدتين، أن لكل منهما مقرا في المعادي، وفي الترويسة، نجد العنوان والإيميل، وإذا بحثت عن ارقام التليفونات فلن تجدها سواء في النور أو الفتح، ولا أعرف ان كان السبب عدم توافر خطوط هاتفية أم انهم يحرمونها لأنها من بدع العلمانيين وأهل الكفر، والعياذ بالله.
المهم أن ‘النور’ نشرت حديثاً مع المهندس عبد المنعم الشحات المتحدث الرسمي لجماعة الدعوة السلفية أجراه معه زميلنا سالم سعدة، ومما قال فيه: ‘أنا أتعجب من إصرار الفلول على الترشح للمجلس مع أنهم مكروهون شعبياً وأعتقد أن العملية الانتخابية ستشهد أحداث شغب إلا أن وعي الجماهير اختلف، فالشعب بعد الثورة يستطيع أن يسقط أعمال البلطجة الانتخابية، كما أسقط رأس النظام الفاسد، كما أنه يستطيع أن يقطع الطريق على الفاسدين وإلا سيعود الوضع أسوأ مما كان فنحن نحتاج إلى أن نسقط الممارسات التي اعتمد عليها النظام السابق والتي من الممكن أن تعيد إفراز نفس النظام إن استمرت.- أتوقع أن التيار الإسلامي ككل سوف يحصل على نسبة تستطيع أن تحافظ أولا على المادة الثانية ووضعها بصياغة أوضح وأظهر، بحيث تؤكد المرجعية العليا للشريعة الإسلامية في العملية التشريعية والتنفيذية.- لم يعد يخفى على أحد محاولة تقسيم مصر بل تقسيم الوطن العربي كله، وأمريكا تلعب على الأقليات، فهي تحتضن أي أقليات مثل البهائيين والأقباط والشيعة بل وتحاول أن تخلق أقليات لا وجود لها كالنوبة مثلا رغم أنهم جميعا جزء لا يتجزأ من الوطن المصري، إلا أنها محاولة لتقسيم البلاد، وأظن أن كثيرا من الأقباط يدركون المؤامرة الأمريكية.
جواز منع دخول المسلمين في الأحزاب العلمانيةوفي نفس عدد ‘النور’ نشرت كلمة الدكتور سيد العفاني أمين الحزب في بني سويف التي ألقاها بجامعة بني سويف، ونقلها زميلنا مصطفى حسين ومما قاله فيها: ‘أن جواز منع دخول المسلمين في الأحزاب العلمانية لمنع الضرر الأكبر بضرر أصغر منه أن هناك فتوى مماثلة للشيخ بن العثيمين ألا يتم ترك البرلمان للفسقة والظلمة، بالإضافة إلى فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء والدعوى وفتوى الدكتور يوسف القرضاوي الذي أجاز خوض الانتخابات وهم جميعا من أهل الاجتهاد. إن خطر العلمانية يتمثل في أنها لا تعني فصل الدين عن الدولة فقط وإنما تغريب الدين عن موقع الحياة مطلقاً، ومن العلمانيين من يرجع أصل الإنسان إلى حشرة في مستنقع آسن، والترجمة الحرفية للعلمانية هي اللا دينية’: ‘إن الخديوي إسماعيل أفسد الحياة السياسية وأحضر الحاكم، نوبار الصليبي، الذي ألغى شرع الله وجاء بالقوانين الوضعية وهي قوانين دمرت الحياة المصرية’. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، على هؤلاء العلمانيين الذين يرون أن أجدادنا الأولين حشرات؟
معركة الشيخ السلفي مع المفتيهذا وفوجئت بأن زميلنا وصديقنا والكاتب الساخر الكبير بمجلة ‘روزاليوسف’ عصام حنفي قد تحول لتأييد قادة السلفيين خاصة الشيخ أبو أسحق الحويني في معركته ضد المفتي، فخصص لهم فقرة من بين أربع في بابه – التنكيت والتبكيت – يوم السبت قبل الماضي، وهي: ‘جميع دول العالم التي تعرف الشغل والانتاج لا تعرف اختراعا اسمه القنوات الدينية المتطرفة، يقودها الحويني وأمثاله الهاربون من الخانكة، والذي انقلب من تأييد حسني مبارك بحجة طاعة ولي الأمر الى الهجوم على المفتي وشيخ الأزهر والمجلس العسكري، من يضع حدا لتلك القنوات المشبوهة، التي تتلقى تمويلها بمئات الملايين من بلاد بره ويركب زعماؤها الزلمكة والبي، ام، دبليو’. تدعيم فتوى سطوحي بعدم الزواج من الفلولوعودة بعد، غيبة طويلة، إلى قضية الفتوى التي اصدرها الشيخ عمر السطوحي رئيس لجنة الدعوة الإسلامية بالأزهر، بتحريم الزواج من فول الحزب الوطني، أو أبنائهم وبناتهم، وتعرضه الى حملات عنيفة وساخرة، وهو صامت، صابر، على ما أصابه من هجمات، إلى أن نشرت الجمهورية’ يوم الخميس قبل الماضي، تحقيقاً لزميلتنا عبير فتحي، قال فيه الشيخ السطوحي: ‘سألني أحد الحاضرين عن جواز تزويج ابنته لأحد الأبناء من الحزب الوطني المنحل فأفتيت بأن الإنسان حال زواجه أو تزويجه أحد أبنائه يجب أن يبتعد عن كل من يحوم حوله الشبهات وأحدث ضرراً بالبلد وأفسد الحياة السياسية وأساء لسمعتها في الداخل والخارج.
يجب على الإنسان أن يتخير ممن سيناسب ويتزوج، فأي أسرة مشبوهة يكون لها ماض سييء وسمعتها غير حسنة يجب عدم التعامل معها مطلقاً، وهذا ما حثنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بقوله’تنكح المرأة لأربع مالها وحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك’، فالإنسان لابد وأن يبحث عن المرأة التقية فبنيان الأسرة لابد وأن يقوم على أساس سليم فالأسرة لبنة في بناء هذا المجتمع الكريم فلا بد على كل من تحوم حوله الشبهات ان يمتنع الإنسان عن تزويجه أو أن يتزوج به، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاطع ثلاثة من أبناء الجهاد في الإسلام حتى أن الولد لا يلقي السلام على والده بأمر من الله تعالى في سورة التوبة قال تعالى: ‘لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا أن الله هو التواب الرحيم’. والثلاثة الذين قاطعهم الرسول صلى الله عليه وسلم هم: كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع وسبب المقاطعة أنهم لم يخرجوا إلى الجهاد وانشغلوا بالمال ولم يساعدوا إخوانهم للجهاد في سبيل الله مع المجاهدين، فما بالكم بمن أحدث الضرر بالبلد وظلم ونهب أموالها دون وجه حق؟ لقد أمرنا الله والنبي صلى الله عليه وسلم بمقاطعة تلك الشرائح من المجتمع وذلك يأتي واضحا وجلياً في قول النبي صلى الله عليه وسلم ‘الوحدة خير من جليس السوء’، فالأمر هنا بأنك إذا لم تجد من هو أقدر بمجالسته فالأولى بك الوحدة والعيش بمفردك، وهذا الأمر ينطبق أيضاً على الانتخابات القادمة فأرجوا ألا تعطي صوتك إلا لأمين قويم، ولن يحقق هؤلاء الرفعة لهذا البلد الكريم، ويتفق معي في الرأي الدكتور عمر الديب وكيل الأزهر الأسبق وكذلك الدكتور حسن الشافعي وفضيلة الشيخ الطيب الحامدي، ورفضت الحديث عن الفتوى عبر شاشات الفضائيات والإذاعة لأن الذين تكلموا وهاجموا لا يملكون أدب الحوار وقد أفلتوا من الناحية العلمية بأن يقرنوا الحجة بالحجة وتلامزوا بألسنتهم وأطلب لهم المغفرة’. غرائب زوجات وبنات المسؤولين السابقينكما نشرت جريدة ‘عقيدتي’ الدينية التي تصدر عن مؤسسة دار التحرير التي تصدر عنها ‘الجمهورية’ في عددها الثلاثاء قبل الماضي، تحقيقاً لزميلتنا هالة السيد موسى عن زوجات وبنات المسؤولين السابقين اللاتي يتم التحقيق معهن في جهاز الكسب غير المشروع عن علاقتهن بأزواجهن وآبائهن المتهمين في قضايا فساد، وتربح وهل يجوز لهن اتخاذ موقف أم لا، وجاء في التحقيق: ‘يؤكد دكتور حامد أبو طالب جواز سؤال الزوجة لزوجها عن مصادر دخله لأن الأسرة في الإسلام تمثل شركة بين الزوج وزوجته ومن ثم يجوز للزوجة أن تستفسر وأن تسأل زوجها عن مصادر دخله لا سيما إذا كان هذا الدخل يفوق راتبه ومخصصاته المعروفة فإذا كان الزوج موظفاً بسيطاً فمن أين أتى بالسيارة والعمارة والمزارع؟
وتسكت على ذلك ولا تقاوم فهي شريكة له في هذا الإثم، وبالنسبة لهذه الأسرة والأبناء الذين أطعمهم من حرام سيكون هذا المال وبالاً على أبيهم وسبباً في إهانته من جانب أبنائه في الكبر لأنهم أبناء تربوا على الحرام.
يشير د. عبد المعطي بيومي – عميد كلية أصول الدين الأسبق، يقول الشيخ عادل أبو العباس – من علماء الأزهر الشريف: أن ما يقوم به جهاز الكسب غير المشروع من محاسبة لزوجات المسؤولين السابقين طبقة سيدنا عمر بن عبد العزيز حيث أخذ أموال زوجته فاطمة بنت عبد الملك وأعادها إلى الخزانة العامة فلما سألته منكرة صنيعه قال لها: ‘قولي لي من أين أتى به أبوك’، وهذا دليل على أن الزوج يمكن أن يكون في مكان الزوجة والعكس.
أن ما يقوم به جهاز الكسب غير المشروع ليس فيه ظلم لزوجات المسؤولين وأولادهم لأن الجميع مشترك حتى ولو بالسكوت، وهذا السكوت علامة على الإقرار وهو ممنوع شرعاً في مثل هذه الأحداث بدليل أن المرأة تطيع زوجها في النوافل إذا طلب منها الإفطار في صيام نافلة لكنه يحرم عليه إن أطاعته في عدم صيام الفريضة لأن القضية هنا تتعلق بالنص ‘لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق’، وإذا كان الهدف من كتابة الأموال أو الممتلكات هو توريط الزوجة والأبناء فإن الإسلام يطالب الزوجات بتحريم الخضوع لما يطلبه الأزواج ولها أن تسأل عن هذا المال وأن ترصد ما يدخل في ذمتها بوسائل شيطانية تضر بها في المستقبل، ان المرأة يجوز لها شرعاً أن تتجسس في حالة واحدة إذا رأت أن الأموال المتدفقة مستحيل أن تأتي من خلال وظيفته ومستحيل أن تصل إلى هذه الأموال المخيفة، أما إذا كان له عمل فالإسلام هنا ينهي عن التجسس’. حكايات وروايات عن زواج المسؤولينوإلى الحكايات والروايات، وهي لزميلنا في ‘الفجر’ مصطفى عمار، وهي رواية مؤسفة من جميع الوجوه، رغم أن كل أبطالها بدون اسماء، إلا أن الجميع يعرف من هم، الزميلة الصحافية وهي معروفة، ومؤسستها الصحافية وكذلك زميلها الذي اختفى في ظروف غير معروفة ولم يتم الكشف عنها حتى الآن، وزوجها رجل الأعمال الهارب، والغريب انه أدلى بمداخلات تليفزيونية في التليفزيون المصري قبل ثورة يناير، عن أسباب رفضه المجيء إلى مصر وتسوية مديونياته، ومع نفس مقدمة البرامج، أجرت معه حديثا مطولا بعد الثورة في قناة فضائية خاصة، وحكى فيه عن قصد زواجه من الزميلة الصحافية وطلاقها وعلاقتها بالوزير، وأشاد بإخلاقها، والوزير نفسه معروف، وتزوجها بعد وفاة زوجته، وصدرت ضده أحكام بالسجن بعد الثورة، في احدى القضايا وتتم محاكمته مع مبارك في قضية أخرى، ونشرت الصحف عن انه متزوج من سيدة مصرية – ألمانية – إلا أنها نفت.
صلاة المسؤول الأمني الكبير في الداخليةإذن الشخصيات معروفة للكافة، وتناولتها الصحف، لكن المرفوض والذي يستحيل قبوله هي الاتهامات الجنسية المباشرة، والأوصاف المباشرة لممارسة الزميلة الصحافية الجنس مع زميلها الصحافي، ووصفها بالعاهرة، ثم حكايات يستحيل تصديقها، مثل طلبها سجادة صلاة من المسؤول الأمني الكبير في الداخلية، وبعدها طلبت منه سيجارة محشوة بالحشيش، أي بدلا من أن تطلب مسبحة طلبت حشيش، وكأنها تعرف أنه يدخنه في مكتبه، بينما رائحته ستخرج بالتأكيد من غرفته الى غرفة مدير مكتبه المتصلة بها، ثم حكاية جريه وهو مغمض العينين وراءها في قصره في مارينا، وإقناعه بأن يضربها بشدة، قبل معاشرتها جنسياً، وهو ما يمكن أن يحدث بها إصابات لأنه رياضي ومعروف عنه ان قبل أن يتوجه إلى مكتبه يمارس الرياضة يومياً في نادي الجزيرة، ثم حكاية سماع تأوهاتها من جانب الحرس: فلم يتمكنوا من تمييز صوت امرأة تتأوه من ممارسة الجنس، أو صوت الوزير وهو يصرخ، فتجمعوا لإنقاذه بجوار النافذة التي خرجت منها استغاثاته، وهو ما يذكرنا برواية في أحد كتب الأقدمين عن احد الرجال الأتقياء وقد نسيت اسمه الآن، وزوجته، وهي مشهورة في التاريخ ايضا، كان عندما يعاشرها، تصدر عنها نخرات – أي تأوهات – من شدتها تفر منها الابل خوفا ولا تعود، ثم روايته عن ممارستها الجنس مع زميلها في مكتبه، وهي متزوجة من الوزير، والتحقيق عنوانه – من دفتر أحوال الأنثى والجزارـ وهو الحلقة الأولى، التي قال فيها: ‘لا تخشى في حياتك أكثر من دخول حرب مع عاهرة، فهي لا تملك ما تخسره أمامك، ما سبق هو ملخص قصة امرأة تلاعبت بأهم رجل في دولة النظام السابق، عرفت أنها فاتنة وفتاكة، كانت تصطاد رجالها بنظرة وهمسة ولمسة ليصبحوا ممددين أمامها على مذبحها الخاص لتفعل بهم ما تريد، بدأت تدريبها على يد صحافي زميل لها بمؤسستها الصحافية الشهيرة، اخترقت عقله وجسده بمنتهى السهولة، كان صيداً سهلاً بالنسبة لها، استطاعت بعد ان سيطرت عليه أن تجعله يكتب لها موضوعاتها الصحافية وفي المقابل منحته اللذة والمتعة، كانت تخشى الوقوع في الحب، لذلك قررت أن تتخلص من الصحافي فور شعورها بالوقوع في الحب، وفكرت في الفريسة التالية، وبمنتهى السهولة حددتها، انه رجل الأعمال الشهير الذي وصل صيته ونفوذه أقصى مداه في فترة قصيرة ببركة تمسحه في الدين.
عقد زواج وشقة تمليك ومجوهراتذهبت له بحجة إجراء حوار وجلب إعلانات لمؤسستها فخرجت من مكتبه بعقد زواج وشقة تمليك، وشبكة من الألماظ الحر ومليون جنيه مهر، واختيار مجوهراتها من محلات صديق وشريك لزوجها الذي أقنعها بوضع الحجاب فوق رأسها، فكيف تكون زوجة لرجل أعمال متدين ورأسها مكشوفة، اقتنعت بالفكرة بعد أن شعرت أن غطاء رأسها يمنحها صورة للمرأة المحترمة التي تفتقدها، ولكن القدر لم يجعلها تفرح كثيرا، فزوجها تراكمت عليه الديون، وقرر أن يهرب خارج البلاد، ووعدته بأنها ستلحق به بعد ترتيب أمورها، لكنه فوجىء بعد هروبه بأنها تطلب منه الطلاق، لأنها لا تريد أن تعيش بقية عمرها في الغربة، ورغم صدمته فيها، إلا أنه رفض الانفصال عنها، كان يبكي في غربته على ما فعلته به، ولكنها كانت على يقين بأن دوره في حياتها انتهى، فرفض تطليقها، فما كان منها سوى التفكير في فريسة جديدة تساعدها على الخلاص منه، عادت من جديد لمهنة الصحافة، قررت تكثيف عملها، وخططت لاقتحام وزارة سيادية للوصول لأكبر رأس بها، لم تبال في إقامة علاقات عابرة مع موظفين صغار وكبار ليساعدوها في الوصول لهدفها، ولم يأخذ في يدها أكثر من نصف ساعة، بعد أن طلبت منه إحضار مصلية لها لتصلي بمكتبه صلاة الظهر، انتظرها حتى فرغت من صلاتها وفوجىء بها بعد تطلب منه سيجارة حشيش لتدخنها، تناقضها وأنوثتها وشهوتها المتفجرة، التفوا حول قدميه وادخلوه مصيدة مذبحها، شعر معها انه لم يمارس الحب من قبل، منحته كل ما تعلمته من فنون الحب، فتعلق بها حتى آخر قطرة في دمه، كان ينهي عمله ويهرول إليها حتى لا يضيع وقته وهو بعيد عنها، كان يقضي الساعات تحت قدميها، وهي تمنحه كل ما لديها حتى لا يرى غيرها أمامه، منحها انفرادات صحافية نشرتها بصحيفتها، وساعدها على السطو على ممتلكات زوجها الهارب، بل أرغمه على تطليقها عن بعد، ليستأثر بها لنفسه، وبالفعل فاز بها وبمنصب سيادي جديد. وقتها لم تتردد في أن تعلن أنها أصبحت حرم معالي الوزير، نظرة الناس تبدلت لها، زملاؤها في المؤسسة منحوها احتراما مضاعفا رئيس تحريرها ورئيس مجلس إدارتها، كانا يقفان على الباب انتظارا لتشريفها مكتبها، اقترحا عليها أن تترك الصحافة اليومية وتكتب صفحة اسبوعية عن علاقتها بالدين، ولما، لا، وهي لا تزال تضع على رأسها الحجاب، وتتحدث بالقرآن والسنة، تعلمت من زوجها السابق فنون خلط الدين بالأحاديث العادية، الذي عاد مرة أخرى من أجل فضحها، فقرر أن يجري حديثا تليفزيونيا مع أشهر مذيعة في الوطن العربي، سافرت إليه وحكى لها بالتفصيل ما فعلته به زوجته السابقة بمساعدة زوجها الحالي للاستيلاء على أمواله بالقاهرة، وبالطبع تم رصد المقابلة، وتم ايقاف عرض الحلقات بعد الضغط على صاحب القناة، ومن هذه اللحظة تم وضع المذيعة في خانة الأعداء للصحافية وزوجها الوزير، وفيما بعد لفقا لها تهمة أبعدتها عن مصر أربع سنوات ليجعلوها تسكت، أما زوجها الوزير فكان لا يرى أنثى غيرها.
كان يصطحبها في الصيف إلى قصره بمارينا ليلعبا معا ألعاب الأطفال، فيجري خلفها في القصر بعد أن تغمض عينيه، ولكنها عودته على اسلوب جديد في ممارسة الحب، كانت تطلب منه ان يضربها بشدة قبل أن ينغمسا في اللذة، وفي إحدى المرات ارتفع صوت تأوهاتها، فاعتقد طقم الحراسة المرافق لزوجها أن مكروها حدث لوزيرهم، فاقتربوا أكثر من المسموح لهم ليجدوا رجلهم الأول يخرج برأسه من الشباك عاري الجسد وينهرهم لاقترابهم، وفي اليوم التالي تم نقلهم جميعاً لمحافظة بعيدة.
وفي احدى مرات ذهابها الى مؤسستها الصحافية قابلت الصحافي الذي كانت تشعر تجاهه بعاطفة في بداية حياتها، ابتسما لبعضهما، ودعاها لشرب فنجان قهوة في مكتبه بالمؤسسة، وفور دخولها مكتبه لم تشعر بنفسها إلا وهو بين أحضانه لتعترف له بأنها لا تستطيع أن تنساه، انها لحظة الصدق الوحيدة في حياتها، ورغم كل ما تملكه من مال ونفوذ وسلطة، إلا انها بدت في وجوده أشبه بالأموات، فهو الشخص الوحيد الذي كان يمنح جسدها الحياة’. وإذا كان زميلها الصحافي في المؤسسة الكبيرة هو الوحيد الذي كان يمنح جسدها الحياة، فإن تأوهاتها التي اجتذبت حراس الوزير كانت تمثيلا في تمثيل، ووعد زميلنا مصطفى في الحلقة القادمة بشرح اكتشاف الوزير خيانة زوجته وقراره بالتخلص من عشيقها.