وزير المالية الألماني: اليونان بحاجة لعشر سنوات لحل أزمتها

حجم الخط
0

زينغن – فرانكفورت ـ د ب أ: أعرب فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني عن اعتقاده بأن اليونان بحاجة إلى عشر سنوات للتغلب على أزمة الديون الخانقة التي تهددها بالإفلاس. وقال شويبله خلال ‘حوار مع المواطنين’ أقامه حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المسيحي الديمقراطي في مدينة زينجن أقصى جنوب ألمانيا مساء يوم السبت إن ‘قناعتي الثابتة هي أن اليونانيين بحاجة إلى عقد من الزمان لحل الأزمة’. وأضاف شويبله أمام جمع ضم نحو 650 شخصا أن خفض أثينا لديونها إجراء غير كاف ‘فاليونان عليها أن تقوم بإصلاحات هيكلية’ وأعرب عن أمله في أن يكون اليونانيون ‘قد فهموا ذلك الآن’. ورأى الوزير الألماني أن على كل بلد في منطقة اليورو (17 دولة) أن يحل مشاكله بنفسه ‘لكن علينا أن نمنحهم الوقت وهذا هو المغزى من مظلة إنقاذ اليورو’. ومن ناحية أخرى ذكر شويبله أن إيطاليا ستستطيع حل مشكلاتها المالية، وقال ‘البيانات الاقتصادية الواقعية ليست سيئة للغاية. يتعين فقط التصدي للمشكلات’. ورأى شويبله أن أيطاليا تواجه أزمة ثقة في أسواق المال، وقال: ‘إيطاليا نفسها حددت العديد من الأسباب التي أدت إلى ذلك، وهي نفسها التي يمكنها حل تلك المشكلات’، موضحا أن المشكلات التي يتعين على روما التصدي لها حاليا لا يمكن مقارنتها بـ’جبل المشكلات’ الذي يتعين على اليونان التغلب عليه. وأعرب شويبله عن اعتقاده بأن تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي (27 دولة) من شأنه أن يحل أزمة الديون الأوروبية الراهنة قائلا ‘علينا تقوية أوروبا حتى تقل مشاكلنا’. واضاف أن هذه الخطوة تعني كذلك أن تضطلع ألمانيا باختصاصات أكثر فيما يتعلق بالسياسة المالية على المستوى الأوروبي. وطالب شويبله بأن يتمكن الاتحاد الأوروبي من التدخل لدى الدول الأعضاء التي تنتهك قواعد الاستقرار المالي. وأشار شويبله إلى رغبة بلاده في تطبيق ضريبة المعاملات المالية والتي كانت الولايات المتحدة أبدت خلال قمة العشرين الأخيرة في مدينة كان الفرنسية تشككها حيال إمكانية تطبيق مثل هذه الضريبة على مستوى العالم. من جهة ثانية وفي تصريحات لمجلة (فوكوس) الألمانية بعدها الصادر اليوم الاثنين قال الوزير الالماني ‘لدينا بنك مركزي مستقل ليس من المسموح إساءة استخدامه في تمويل المالية العامة للدولة، لكننا لم نتفق حتى الآن على سياسة مالية مشتركة’. وذكر شويبله أنه تم تشديد ميثاق الاستقرار النقدي والنمو الأوروبي بعد أن كان عاجزا عن معالجة هذا التقصير، وأضاف: ‘لكن يتعين علينا في الوقت نفسه أن ننتقل بشكل أكبر إلى المستوى الأوروبي’. وأوضح شويبله أن هذا يعني أنه ‘يتعين علينا نقل جزء من الاختصاصات في السياسة المالية والموازنة إلى مؤسسات أوروبية’. وذكر الوزير الألماني أن الأزمة الحالية لا زالت تقدم لأوروبا فرصا في هذا المجال وقال ‘كلما كبرت الأزمة كلما زادت الحاجة إلى التغيير’. على صعيد آخر جدد وزير الاقتصاد الألماني يوم السبت دعوته لاستحداث إجراءات منظمة للإفلاس بالنسبة للدول التي تخرق قواعد عجز الميزانية وإدراجها ضمن المعاهدات الأوروبية.

وقال فيليب روزلر ‘يجب أن تكون هناك عواقب ويجب أن تكون تلك العقوبات تلقائية.. بدءا بخفض أموال الاتحاد الأوروبي المتحصلة من الصناديق الهيكلية ثم سحب حقوق التصويت في أجهزة الاتحاد الأوروبي. وأعتقد أنه ينبغي استحداث إجراءات لإفلاس منظم في المعاهدات الأوروبية’. وأضاف روزلر متحدثا خلال مؤتمر لحزبه الديمقراطي الحر في فرانكفورت إن الحزب سيمنع تحويل الاتحاد الأوروبي إلى اتحاد تحويلات نقدية أو طرح سندات مشتركة لمنطقة اليورو.

وقال إنه سيكون أمرا باعثا على القلق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بشراء السندات على نطاق واسع مضيفا أن توسعة صندوق إنقاذ منطقة اليورو التي جرى الاتفاق عليها في الآونة الأخيرة ستحول دون ‘هذا السخف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية