الدوحة ـ ا ف ب: اجتمع وزراء الطاقة والغاز في منتدى الدول المصدرة للغاز امس الاحد في الدوحة تحضيرا لاول قمة تعقدها الدول الـ12 في هذا التجمع من اجل البحث في مسألة الاسعار والتنسيق بين المنتجين.
واكد بيان صدر في نهاية الاجتماعات ان المحادثات بين الوزراء بحثت ‘التحديات التي تواجه قطاع الغاز الطبيعي فضلا عن التعاون بين اعضاء المنتدى لارساء سوق مستقرة وشفافة للغاز’. وقال وزير الطاقة القطري محمد بن صالح السادة في مؤتمر صحافي ان المنتجين في المنتدى الذي تملك دوله 70′ من احتياطات الغاز في العالم تسعى الى الوصول الى اسعار منصفة للغاز ولكن ليس للتحكم بالاسعار. واكد الوزير للصحافيين ان المنتجين ‘يريدون سعرا عادلا للغاز يكون مرتبطا بسلع الطاقة لاسيما النفط الخام… حتى الآن ليس هناك توافق مع اسعار النفط’. واضاف ‘ان السعر العادل يحدده الطلب والامداد، وليس من مهام المنتدى ان يحدد الاسعار’. واشار الى ان تأسيس المنتدى ‘اتى في ظروف مختلفة عن منظمة اوبك للدول المصدرة للنفط، وهو يتعاطى مع سلعة مختلفة عن النفط كما ان اهدافه مختلفة عن اوبك’. وتسعى دول المنتدى منذ فترة للوصول الى الية تسمح بربط اسعار الغاز الطبيعي باسعار النفط. ورحب المنتدى بالعضو الثاني عشر في صفوفه وهو سلطنة عمان. ومن المتوقع ان يحضر القمة التي تعقد الثلاثاء في الدوحة، الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والجزائري عبدالعزيز بو تفليقة. وبحسب المنظمين ستناقش قمة المنتدى مسألة الاولوية التي تمنحها الدول المصدرة للعقود الطويلة الامد التي تقدم ضمانات للامدادات بالنسبة لكل من المستهلكين والمنتجين. كما ستبحث القمة في مسألة وضع الية لتسعير الغاز بشكل عادل عبر ربطه بالنفط بما يسمح بوضع حد للتفاوت بين اسعار مصدرين اساسيين للطاقة. وستبحث القمة ايضا مسألة الاستثمارات البينية والتعاون التقني بين دول المنتدى الذي يضم خصوصا روسيا وايران وقطر، وهي اغنى ثلاث دول بالغاز في العالم. وروسيا هي اكبر منتج للغاز في العالم وتملك 30′ من الاحتياطات العالمية، بينما قطر هي اكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وتصل قدرتها الانتاجية الى 77 مليون طن في السنة. ويتم تسعير الغاز اما عبر عقود طويلة الامد بين البائع والشاري، واما مباشرة من خلال السوق. وفي الحالة الاولى، يقوم بعض المنتجين بربط السعر بسعر النفط. وتراجع الطلب على الغاز في العالم بنسبة 2.1′ في 2009 بسبب الازمة الاقتصادية العالمية ثم عاد ليرتفع بنسبة 7.3′ في 2010، وذلك خصوصا بسبب ارتفاع الطلب الياباني على الغاز المسال في اعقاب التسونامي الذي ضرب البلاد في اذار/مارس والازمة النووية التي تلته. ويضم المنتدى الجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وايران وليبيا ونيجيريا وقطر وروسيا وفنزويلا وكازاخستان والنروج وهولندا اضافة الى دولة ترينيداد وتوباغو وسلطنة عمان التي انضمت اخيرا ودول مراقبة.