استشهاد أحد أفراد الشرطة البحرية جراء غارة جوية على موقع عسكري شمال غزة

حجم الخط
0

حكومة حماس وصفت الهجوم بـ’الغادر’ وأجرت اتصالات مع مصر راعي التهدئةغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: استشهد أحد عناصر جهاز الشرطة البحرية التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس وأصيب أربعة آخرين جراء غارة غير متوقعة نفذتها طائرة حربية إسرائيلية على موقع عسكري، في خرق جديد إسرائيلي جديد للتهدئة.

وقال أدهم أبو سلمية الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أن فرق من المسعفين انتشلت جثمان الشهيد محمد الكيلاني، عبارة عن أشلاء ممزقة من بين ركام موقع تابع للشرطة البحرية يقع شمال غرب مدينة غزة.

وذكر أن القصف الذي نفذته طائرة إسرائيلية على الموقع أدى كذلك إلى إصابة أربعة آخرين بجراح، وقال ان جراح ثلاثة منهم متوسطة، في حين جراح الرابع خطيرة. ووفق المعلومات فقد أغارت طائرات نفاثة على موقع للشرطة البحرية التابعة للحكومة المقالة بشكل غير متوقع ومباغت، ما أدى إلى استشهاد الشرطي الكيلاني، وإصابة زملائه.

وأعاد مشهد القصف هذا إلى الأذهان تلك الغارات التي نفذتها طائرات إسرائيلية على أهداف عسكرية تابعة لحكومة حماس نهاية العام 2008، والتي كانت أولى هجمات حرب ‘الرصاص المصبوب’ التي أوقعت 1500 شهيد.

وأسفر القصف الإسرائيلي على موقع البحرية شمال مدينة غزة عن تدمير الموقع بشكل كامل، وتحويله إلى ركام، مما صعب مهام فرق الإنقاذ والدفاع المدني في إخراج جثة الشهيد والمصابين.

ووفق المسعفين فقد جرى انتشال جثة الشهيد وهي عبارة عن أشلاء ممزقة من شدة القصف الصاروخي الذي سمع دويه في أرجاء مدينة غزة.

وأسفر القصف إلى اندلاع حريق في المكان، وانقطاع التيار الكهربائي عن محيط المنطقة المستهدفة، وبث حالة من الذعر والخوف في صفوف السكان.

وسبق وأن تعرض هذا الموقع لقصف سابق أسفر عن تدميره بالكامل، وقد أعيد إنشاؤه من جديد بعد انتهاء حرب ‘الرصاص المصبوب’. وفور عملية القصف غادر أفراد الأجهزة الأمنية بشكل عاجل مقراتهم الأمنية، خشية من أن يتبع الغارة هجمات أخرى دامية.

وتفيد المعلومات أن أفراد الأجهزة الأمنية لم يكونوا في حالة إخلاء قبل عملية القصف التي شنتها قوات الاحتلال بشكل مباغت.

وجاء القصف رغم حالة التهدئة المعلنة التي توسطت فيها مصر مؤخراً بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل. واستنكر طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة الهجوم، ووصفه بأنه هجوم ‘غادر’، ونعى الشهيد الكيلاني الذي قال أنه ‘ارتقى إلى العلا غدرا وهو يؤدي واجبه الوطني’ وتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

وقال ان حكومته أجرت عقب الغارة ‘اتصالات مع الأشقاء في مصر حيث وضعتهم في صورة العدوان، وأكدت خلالها رفضها وشعبنا قبول معادلة الغدر الصهيونية’. وشدد على ضرورة ‘وضع حد لجرائم الاحتلال واعتداءاته على شعبنا’، لافتا إلى أن حكومته تحذر حكومة الاحتلال ‘من مغبة اللجوء إلى خيارات يختبر فيها شعبنا وصموده ومقاومته أو يصدر من خلال إرهابه أزماتها الداخلية على حساب دماء الشعب الفلسطيني’. وقالت إسرائيل ان الطائرة المقاتلة من سلاح الجو أغارت على الموقع التابع لشرطة حماس في أعقاب إطلاق قذيفة صاروخية من القطاع باتجاه منطقة النقب الغربي ليل الأحد.

وقال متحدث عسكري ان هذه القذيفة سقطت في أراضي المجلس الإقليمي ‘شاعر هنيغف’ دون وقوع إصابات أو أضرار.

وفي غزة لم يتبن أي فصيل مسلح مسؤوليته عن الهجوم بهذه القذيفة الصاروخية.

ونقل موقع ‘الرسالة نت’ المقرب من حركة حماس عن مسؤول مصري بارز رفض الكشف عن هويته قوله أن إسرائيل تهدف بتصعيدها هذا إلى ‘بعثرة أوراق مباحثات الدفعة الثانية من صفقة تبادل الأسرى وملف الأسيرات العشرة المتبقيات داخل السجون الإسرائيلية’. وأشار إلى أن إسرائيل تبحث عن أي ثغرة أمنية في غزة، لـ ‘تنفيذ مخططها في التصعيد الميداني والعسكري وقلب الأوضاع، وإفشال النجاح الذي حققته المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس بالإفراج عن 1027 أسيراً مقابل الأسير (الإسرائيلي) غلعاد شليط برعاية مصر’. وطالب فصائل المقاومة في القطاع، إلى تفويت الفرصة على (إسرائيل) والحفاظ على التهدئة المعلنة في غزة، وعدم الانجرار وراء التصعيد العسكري، لتجنيب القطاع أي عدوان جديد.

يشار إلى أن مصر توسطت في تثبيت التهدئة مجدداً قبل نحو الأسبوعين بين الفصائل المسلحة في غزة وإسرائيل، عقب موجة قتل دامية أدت إلى استشهاد 15 فلسطينياً ومقتل إسرائيلي.

وخلال تلك الموجة من المواجهات شنت إسرائيل عشرات الغارات الجوية، وخرقت أكثر من مرة التهدئة، فيما أطلقت المقاومة عشرا القذائف الصاروخية على مناطق النقب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية