المعلم: لا يشرفنا التشاور مع العربي ولن يتكرر السيناريو الليبي.. 40 قتيلا في اشتباكات قرب الحدود الأردنية.. وجثث في شوارع حمص

حجم الخط
0

ملك الأردن يدعو الاسد للتنحي.. وتركيا تتوعد سورية بأشد المواقف حزمالندن ـ القاهرة ـ انقرة ـ دمشق ‘القدس العربي’ ـ وكالات: بعد 48 ساعة من قرار وزراء الخارجية العرب تعليق مشاركة سورية في الجامعة العربية، التقى امينها العام نبيل العربي وفدا من المجلس الوطني السوري المعارض واشترط لارسال مراقبين عرب الى هذا البلد توقيع حكومة دمشق على مذكرة تفاهم تحدد بوضوح ‘واجبات والتزامات كل طرف’، جاء ذلك فيما دعا الملك عبد الله الثاني ملك الأردن الرئيس السوري بشار الاسد لبدء ‘مرحلة جديدة من الحوار’ والتنحي عن منصبه، كما اعلنت انقرة انها ستحشد حملة دولية لوقف قمع الرئيس السوري لشعبه، مضيفة أنه لم يعد بالإمكان الوثوق في دمشق.

وقال ملك الأردن في حوار مع هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ الاثنين ‘أعتقد أنني لو كنت مكانه كنت سأتنحى’. وأضاف ‘كنت سوف أتنحى وأتأكد من أن الذي سيأتي بعدي لديه القدرة على تغيير الوضع الراهن الذي نشهده’. وقال الملك في حواره إذا كان الرئيس السوري يهتم ببلاده حقيقة فإنه سيتنحى مع العمل على ‘بدء مرحلة جديدة للحياة السياسية السورية’. في حين طالبت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن بحل عربي للأزمة في سورية وبخطوات اكثر فاعلية بعيدا عن أي تدخل أجنبي.

واعتصم العشرات من المواطنين السوريين مساء امس الاثنين امام السفارة الاردنية في العاصمة السورية دمشق مرددين شعارت ضد ملك الاردن.

وفرضت قوات حفظ النظام السورية طوقاً حول السفارة لمنع اي من المحتجين من اقتحام المبنى الكائن في حي ابو رمانة الشهير وسط العاصمة دمشق.

وردد المعتصمون الذين يحملون اعلام سورية وصور الرئيس بشار الاسد هتافات ضد الجامعة العربية وقراراتها ضد سورية، والملك الاردني، مؤكدين على تمسكهم بالاسد قائداً لسورية.

وفي القاهرة قال العربي للصحافيين بعد اجتماع مع وفد من المعارضة السورية برئاسة الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني ‘لن يذهب أحد من وفود المنظمات العربية المعنية بحماية المدنيين إلى سورية إلا بعد توقيع مذكرة تفاهم واضحة مع الحكومة السورية تتحدد فيها التزامات وحقوق وواجبات كل طرف’. وكان العربي ترأس صباح الاثنين اجتماعا مع منظمات عربية معنية بحقوق الانسان وحماية واغاثة المدنيين تم خلاله الاتفاق على تشكيل وفد يضم 500 من ممثلي المنظمات العربية ووسائل الاعلام والعسكريين للذهاب الى سورية ورصد الواقع هناك على ان يحدد وزراء الخارجية العرب موعد هذه الزيارة وترتيباتها خلال اجتماعهم الاربعاء في الرباط، بحسب مصدر مسؤول في الجامعة. وصرح امين عام لجنة الاغاثة والطوارئ باتحاد الاطباء العرب ابراهيم الزعفراني بعد الاجتماع بأن المشاركين فيه ‘احيطوا علما برسالة وزير خارجية سورية وليد المعلم التي تسلمها الامين العام للجامعة والتي تتضمن موافقة النظام السوري على حضور الآليات العربية وأن تضم عسكريين ايضا، وتم تكليف أحد المختصين بوضع تصور لبروتوكول ليراقب الوفد العربي الوضع السوري على اساسه على ان يوقع النظام السوري عليه لضمان حماية المراقبين وتمكينهم من حرية الحركة ومقابلة كل الاطياف السورية بمختلف انتماءاتهم وفي كل المدن مع توفير ضمانات الحرية والحماية’. وقال الزعفراني ‘سنذهب الى كل الاماكن لاعداد تقارير حول اوضاع المدنيين وسبل حمايتهم ورفعها لوزراء الخارجية العرب’. واضاف ان ‘موعد زيارة هذا الوفد الى سورية سيتحدد خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب’ الذي سيعقد الاربعاء في الرباط على هامش اجتماع المنتدى التركي – العربي. من جهة اخرى، اكد الامين العام للجامعة العربية انه تلقى ‘رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن دعوة الرئيس السوري بشار الاسد لعقد قمة عربية طارئة لبحث الأزمة السورية’. واضاف انه تم ‘تعميم هذه الرسالة على الرؤساء والملوك والامراء العرب’ لاستطلاع ارائهم، مشيرا الى ان عقد قمة طارئة يتطلب موافقة 15 دولة عضوا بالجامعة، اي ثلثي الاعضاء. وقالت تركيا امس الاثنين إنها ستحشد حملة دولية لوقف قمع الرئيس السوري بشار الأسد لشعبه، مضيفة أنه لم يعد بالإمكان الوثوق في دمشق بعد الهجمات على بعثات دبلوماسية في سورية.

وقال وزير الخارجية احمد داود أوغلو للبرلمان التركي ‘سياسة تركيا في هذه القضية واضحة وصريحة، سنقف مع مطالب الشعب العادلة وسنعبئ المحافل الإقليمية والدولية اللازمة للتصدي لهذا الضغط السوري’. ومن المقرر أن يلتقي داود أوغلو مع بعض وزراء الخارجية العرب في الرباط يوم الأربعاء على هامش المنتدى العربي التركي.

وقال داود أوغلو ‘سنتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري’، مضيفا ‘لم يعد من الممكن الوثوق بالحكومة السورية’. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية المغربية ان المعارضة السورية لم تدعَ لا لحضور المنتدى العربي التركي ولا لاجتماعات مجلس الجامعة العربية.

واضاف المصدر لـ’القدس العربي’ ان المغرب لم يتخذ قرارا حتى الان بسحب سفيره محمد لخصاصي من دمشق، حسب دعوة الجامعة العربية للدول العربية بسحب سفرائها من سورية.

وللمرة الثانية في اقل من شهر استقبل وزير الخارجية التركي الاحد ممثلي المجلس الوطني السوري الذي يمثل جزءا كبيرا من المعارضة وتشكل بعد عدد من الاجتماعات التي عقدت في تركيا. وطلب المجلس من داود اوغلو السماح بفتح مكتب تمثيلي دائم للمجلس في تركيا، على ما اعلن مصدر دبلوماسي الاثنين، موضحا ان اي قرار لم يتخذ بهذا الشأن. وقال داود اوغلو الاثنين امام لجنة برلمانية ان ‘الذين ليسوا في سلام مع شعوبهم في الشرق الاوسط ولا يلبون طموحاتهم سيرحلون’ في اشارة الى سورية. ودعت الحكومة التركية، المنبثقة عن التيار الاسلامي، الاحد المجتمع الدولي الى الرد بـ’صوت واحد’ على تصاعد الوضع في سورية. جاء ذلك فيما اعتبر وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم أن قرار مجلس الجامعة العربية المتعلق بتعليق عضوية سورية في الجامعة يشكل ‘خطوة بالغة الخطورة على حاضر ومستقبل العمل العربي المشترك’. الوزير السوري كان مسترخياً خلال مؤتمر صحافي مطول عقده أمس الأثنين في مقر وزارته بدمشق حتى أنه قاطع أحد الصحافيين بالقول ان الوضع ليس متوتراً ولا داعي للتوتر، وكعادته حاول المحافظة على أعلى درجات الدبلوماسية رغم وضوح الاحتقان السوري تجاه الموقف العربي الأخير بخصوص الأزمة السورية، ولم يقل المعلم ان بلاده ستحذف الجامعة العربية من خارطة العالم، كما قال عندما احتدم الخلاف مع دول الاتحاد الأوروبي أنه سيشطب أوروبا من خارطة العالم، لكن المعلم قال أيضاً ان ‘ظلم ذوي القربى أشد’ ويقصد ما اعتبره ظلما من الدول العربية عندما علقت عضوية سورية في الجامعة.

المعلم كشف أن مواقف وزراء الخارجية العرب الذين اتصل بهم قبل اجتماع مجلس الجامعة الأخير كانت مغايرة لموقفهم خلال الاجتماع في إشارة منه إلى أنهم كانوا ضد مسألة تعليق عضوية سورية في الجامعة. وألمح المعلم إلى ضغوط مورست عليهم لانتزاع موافقتهم على هذا القرار.

أشار الوزير السوري إلى أن لدى بلاده أوراقا بديلة حيال الأزمة الحالية لكنه لم يكشف بالضبط عن طبيعة هذه الأوراق، مشدداً على أنه ‘لن يكون هناك سيناريو ليبي آخر’، وقال: ما يجري في سورية يختلف تماماً عما يجري في ليبيا، مستبعداً أي تدخل اجنبي في سورية.

المعلم الذي كال للأمين العام للجامعة العربية الاتهامات قال خلال تعليقه على أحد بنود القرار العربي الأخير انه ‘لا يشرفنا التشاور مع نبيل العربي’، لكن المعلم شدد أكثر من مرة على تمسك بلاده بالعمل العربي المشترك.

ميدانيا قال نشطاء محليون إن 40 سوريا على الأقل قتلوا في معارك دارت امس الاثنين بين قوات موالية للرئيس بشار الأسد ومتمردين في بلدة قرب الحدود مع الأردن في أول مشهد مقاومة مسلحة كبرى للأسد في المنطقة.

واضافوا أن قوات الجيش مدعومة بالمدرعات قتلت 20 شخصا بين منشق عن الجيش ومتمرد ومدني في هجوم على بلدة خربة الغزالة في سهل حوران وفي معارك أعقبت ذلك قرب البلدة. وأضافوا أن عددا مماثلا من الجنود قتلوا.

وكانت الهيئة العامة لتنسيقيات الثورة في سورية افادت عن مقتل 10 أشخاص برصاص الأمن غالبيتهم في حمص نتيجة قصف عنيف على حي بابا عمرو والوعر.

وأظهرت تسجيلات مصورة صور جثث مرمية على جوانب الطرقات في حمص، كما انتشر الأمن في ساحة العاصي في حماة، وعم الإضراب العام معظم مناطق درعا.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل اربعة جنود في اشتباكات، وتحدث عن العثور على جثامين خمسة من عناصر الجيش بينهم ضابط في ادلب شمال البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية