توتال: دمشق توقفت عن دفع سعر النفطالقاهرة ـ باريس – رويترز: صرح وزير الاقتصاد والتجارة السوري لصحيفة مصرية إن سورية تعتزم تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الآسيوية والافريقية للتغلب على أثر العقوبات الغربية.
وقال الوزير محمد نضال الشعار إن الاقتصاد السوري يتكيف بشكل جيد وإن الاستثمارات النفطية الأوروبية هي وحدها التي تأثرت سلبا. لكن العديد من المحللين يتوقعون تراجع الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وربما بعدة نقاط مئوية.
وبحسب تقارير الأمم المتحدة قتل أكثر من 3500 شخص خلال حملة القمع المستمرة منذ ثمانية أشهر. وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على قطاع النفط السوري والعديد من الشركات التابعة للدولة في محاولة لإجبار الأسد على وقف العنف.
وقال الشعار لصحيفة (العالم اليوم) ان الاستثمارات القائمة في سورية لم تتأثر بشكل كبير بهذه الأحداث ‘باستثناء الاستثمارات الأوروبية في قطاع النفط’. وقال إن سورية تتطلع لتعزيز العلاقات التجارية مع دول لم تفرض عليها عقوبات.
وتابع قائلا للصحيفة في مقابلة نشرت امس ‘الشركات السورية تقوم بالتصدير إلى آسيا. هناك خيارات كثيرة مفتوحة أمامنا… منها على سبيل المثال مجموعة دول الميركوسور (كتلة أمريكا اللاتينية) وكذلك دول الاتحاد الجمركي الذي يضم كلا من روسيا وروسيا البيضاء وقازاخستان وكذلك الدول الافريقية وعددا لا بأس به من دول جنوب شرق آسيا’. وأدت الانتفاضة التي قامت ضد حكم الأسد إلى عزوف السائحين والمستثمرين في صناعات أخرى. لكن الشعار قال إن سورية تتكيف مع هذا الوضع.
وقال الشعار ‘عمليا العقوبات الأمريكية لن تأتي بجديد باعتبارها كانت ومازالت مستمرة علينا وبالتالي فإن أثرها سيكون محدودا… الاقتصاد السوري تكيف مع هذه الحالة شبه الدائمة’. وأضاف أن العقوبات الأوروبية غير النفطية تستهدف فقط القطاع المصرفي المملوك للدولة وأن بنوك القطاع الخاص والقطاعات الأخرى لم تتأثر.
وقال ‘في ظل الأزمات التي تضرب أوروبا حاليا فإني أعتقد أن هكذا نوع من العقوبات ستضر الاقتصاد الأوروبي أكثر من ضررها بالاقتصاد السوري’. لكن أرقاما نشرت في دمشق هذا الشهر تظهر أن سحوبات العملاء من البنوك الخاصة الرئيسية في سورية تزايدات بواقع مئات ملايين الدولارات خلال الربع الثالث من العام. وتقول مصادر في قطاع النفط إن شركتي النفط الكبيرتين رويال داتش شل وتوتال خفضتا إنتاج النفط في سورية لأن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أبعدت المشترين المعتادين للخام السوري مما أدى لامتلاء صهاريج التخزين وأجبر الشركتين على خفض الإنتاج.
وامس قالت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة توتال ان الحكومة السورية لم تعد تدفع لها قيمة ما تنتجه من النفط في سورية الخاضعة لحظر اوروبي.
وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس ‘لم نعد نتلقى اموالا’ مؤكدا بذلك نبأ نشرته صحيفة (فايننشال تايمز) الاسبوع الماضي بدون ان يوضح متى توقفت السلطات السورية عن دفع الاموال. واوضح الناطق نفسه ان توتال خفضت ‘بشكل طفيف’ انتاجها منذ نهاية ايلول/سبتمبر بسبب الوضع في سورية لكنها تواصل استثمار النفط والغاز فيها. وتوتال والشركة البريطانية الهولندية شل هما اكبر شركتين اجنبيتين في شوريا. وكانتا تنتجان محروقات تبلغ حوالى 39 الف برميل معادل للنفط يوميا قبل بدء العنف، بينها 14 الف برميل من النفط.