مصر: تحذيرات من ‘مجازر’ في الانتخابات بعد الحكم بالسماح بمشاركة ‘فلول’ نظام مباركالقاهرة ‘القدس العربي’: حذر سياسيون ومراقبون امس من حدوث ‘مجازر’ في الانتخابات المصرية اثر الحكم القضائي الذي يسمح لاعضاء سابقين في الحزب الوطني المنحل بالترشح فيها.
واعتبروا ان الفلول سيلجأون الى العنف لمواجهة غياب الطرق التقليدية للتزوير في هذه الانتخابات، مستغلين حالة الفراغ الامني.
وقال حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع، ان الانتخابات المقبلة ستكون بها مخاطر عديدة، أولها العنف الذي أصبح سمة المجتمع المصري، معتبرا ان الحكم أنهى فكرة العزل السياسي لأعضاء الحزب الوطني وبالتالي لا يوجد مخرج إلا أن يمارس الناخبون أنفسهم العزل الشعبي لمرشحي الحزب الوطني في الانتخابات المقبلة. ولفت عبد الرازق إلى أن القوى السياسية والأحزاب يجب عليها أن تواصل الجهد لحث الناخبين على اتخاذ هذا الموقف وتسليط الضوء على مرشحي الوطني في الانتخابات.
وقال الدكتور عبد الجليل مصطفى، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، إن من بديهيات الثورة التي أطاحت بنظام التزوير، أن تطيح أيضاً بأذنابه في مؤسسات الدولة وفي مقدمتهم من أفسدوا الحياة السياسية من قيادات الحزب الوطني المنحل، لافتاً إلى أن حكم الإدارية العليا أوقف تنفيذ الحكم في الشق المستعجل فقط ولكنه لم يتم إلغاؤه، لافتاً إلى أن الحكم يلقي على قوى الثورة مسؤولية متابعة المسار القضائي أمام دائرة الموضوع لاستبعادهم حتى لو تمكن بعضهم من التسرب إلى عضوية المجلس من خلال الانتخابات.
من جهة اخرى أعرب الفريق مجدي حتاتة المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية عن اعتقاده بأن القوات المسلحة لا تنوي الاحتفاظ بالسلطة وأنها ملتزمة بكلمتها في تسليمها، لأن وظيفة الجيش ليست التعامل مع المدنيين.
كما أعرب حتاتة في مؤتمر صحافي الثلاثاء في مقر حملته الانتخابية عن تفاؤله بالانتخابات القادمة، إلا أنه أكد أن مجلس الشعب القادم لن يكون الأمثل، وأن بناء دولة حديثة بدستور جديد يستدعي وقتا، موضحا أن الشرطة وليس القوات المسلحة هي من يجب أن تتولى مهمة تأمين الانتخابات.
وانتقد حتاتة عدم ممارسة الشرطة مهامها بالكامل إلى الآن رغم مرور تسعة أشهر على الثورة، وأنه يجب في هذا الشأن اعتماد مبدأ البقاء للأصلح ورحيل كل من لا يستطيع تحمل مسؤولياته من أكبر إلى أصغر رتبة، إلا أنه أكد أن القوات المسلحة أخذت على عاتقها تأمين الانتخابات رغم ما يظهر الآن من اضطرابات في محافظات هنا وهناك.
وعن احتمالات فرض الأحكام العرفية في حال وجود اضطرابات خلال الانتخابات أوضح حتاتة أنه لا مجال لتطبيق هذه الأحكام الآن، مشيرا الى أنها كانت مطبقة من قبل في عام 1958 ولا يمكن تطبيقها مجددا لأن قانون الطوارئ حل محلها أو يعادلها.
وحول وثيقة الدكتور علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء والجدل الدائر حولها قال حتاتة: ‘فوجئنا بوثيقة تسحب اهتمامات الشعب المصري في وقت غير ملائم، وأرى أن وثيقة الأزهر كانت أفضل لأنها أكثر توازنا وتجمع كل المطالب التي يرغب فيها المصريون بما فيها حقوق المرأة والطفل والعامل والفلاح’. وأكد الفريق مجدي حتاتة المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية أن المادتين التاسعة والعاشرة في وثيقة الدكتور علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء مرفوضتان وليس لهما داع، مؤكدا أن المادة العاشرة موجودة أصلا في كل من دستور 71 والإعلان الدستوري، وأن مجلس الدفاع الوطني موجود أساسا، كما أن الجهاز المركزي للمحاسبات يناقش بعض الأبواب في ميزانية القوات المسلحة؛ ولذلك لا بأس بأن تقوم لجنة للأمن القومي في البرلمان بمناقشتها.
وأشار إلى أن الأرقام محددة وميزانية الجيش معروفة وليست سرية، ولكن هناك لجنة للأمن القومي أو القوات المسلحة في البرلمان، كما أن أعداد القوات المسلحة معروفة على الإنترنت في أية دولة، أما في الجزء الخاص بالتسليح فمن مصلحة القوات المسلحة أن تناقش الميزانية في البرلمان لتطلب اعتمادات مالية جديدة عن طريقه.
كما أكد حتاتة أنه يحترم جميع أحكام القضاء فيما يخص ترشح أعضاء الحزب الوطني ‘المنحل’، مشيرا إلى أنه شدد من قبل وما زال على ضرورة تفعيل قانون العزل السياسي، وقد طبق من قبل في دول الكتلة الشرقية بعد استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، إلا أنه أشار إلى أن الأمر يرجع إلى الناخبين فهم يعرفون من أفسد الحياة السياسية وعليهم اختيار الأصلح.(تفاصيل ص 3)