لا نشك نحن الليبيين إطلاقا أن بلادنا تمر بمرحلة حساسة وخطيرة، وإذا لم نبادر إلى حوار وطني يضم كل التيارات والقوى، ونبدأ في برنامج المصالحة الوطنية لتضميد الجراح التي خلفتها الحرب، وإذا لم يكن همنا الأول والأساسي هو الانتقال بليبيا نحو الدولة الحديثة والمدنية والتي تحترم فيها حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وسيادة القانون والاعتراف بحق الاختلاف والتعدد، فإن الأمور ستأخذ لا سامح الله منعرجا خطيرا، إن دور النخب والمثقفين والأكاديمين مهم للغاية في هذه المرحلة فهو بمثابة الضوء الذي ينير الطريق أمام شعبنا، والشعب الذي عانى الظلم والإقصاء طيلة عقود، حري به أن لا يقع في فخ الديكتاتورية ونهج الإقصاء مرة أخرى.. وعاشت ليبيا حرة مستقلة، فيها كافة مواطنيها ينعمون بالأمن والاستقرار والمساواة.
محمد عمار