عائلات فلسطينية تعاني حسرة استشهاد اولادها واحتجاز جثامينهم في الثلاجات الاسرائيلية ومقابر الارقام

حجم الخط
0

عائلات فلسطينية تعاني حسرة استشهاد اولادها واحتجاز جثامينهم في الثلاجات الاسرائيلية ومقابر الارقام

مطالبة الحكومة المقبلة باعتبار الملف بأهمية ملف الأسري والجدار الفاصلعائلات فلسطينية تعاني حسرة استشهاد اولادها واحتجاز جثامينهم في الثلاجات الاسرائيلية ومقابر الارقامرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تعيش العشرات من العائلات الفلسطينية منذ سنوات واشهر وعقود حسرة مزدوجة ، الاولي علي فقدان اولادهم الذين استشهدوا في سبيل وطنهم، والثانية احتجاز جثامينهم في الثلاجات الاسرائيلية او مقابر الارقام لدي جيش الاحتلال الاسرائيلي.وتطمح تلك العائلات الي ان تدفن جثامين اولادها وفق الشريعة الاسلامية بدل ان تبقي في ثلاجات الجيش الاسرائيلي انتظارا ليوم لا يعلمون متي يأتي ويتم فيه استعادة هذه الجثامين بمقايضة ما، وتسعي الي فتح ملفهم وإدراجه علي سلم أولويات الحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها حركة المقاومة الاسلامية حماس . واوضحت مصادر فلسطينية ان قرابة مائة أسرة في قطاع غزة تتلهف لاستعادة جثامين أبنائها المحتجزة داخل الثلاجات ومقابر الارقام الإسرائيلية منذ سنوات وتتطلع الي إلقاء النظرات الأخيرة عليهم، وتشييعهم وسط عوائلهم ودفنهم إلي مثواهم الأخير علي الطريقة الإسلامية.واوضحت المصادر ان هناك 88 جثة شهيد من قطاع غزة ترقد في الثلاجات اوالمقابر الإسرائيلية منذ سنوات عدة، وذلك عدا عن جثث شهداء من ابناء الضفة الغربية والدول العربية، مشيرة الي أن أقدم جثة محتجزة لدي جيش الاحتلال تعود إلي عام 1985.ومن الجدير بالذكر ان اسرائيل تستخدم اسلوب حجز جثث الشهداء في الثلاجات ومقابر الرقام كوسيلة ضغط وتعذيب للشعب الفلسطيني الذي يرفض الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من أراضيه.ومن المعلوم ان قوات الاحتلال الاسرائيلي لديها مقابر تسمي مقابر الارقام حيث تستخدم لدفن شهداء فلسطينيين وعرب سقطوا في عمليات مقاومة بعد اعطاء الجثة رقم في سجلات الجيش بعد رفض سلطات الاحتلال تسليم الجثة لذويها. وقال المستشار القانوني لتجمع أهالي الشهداء في قطاع غزة لوكالة انباء محلية معا بأنه تقدم بإخطار في الخامس من شهرايار الماضي بناءً علي توكيل من أهالي 30 شهيدا محتجزة جثثهم داخل إسرائيل لوزارة الجيش الإسرائيلية وللجيش نفسه من اجل الإفراج عنها، إلا أنه وحتي هذه اللحظة لم تصله أية ردود علي ذلك. وأرجع المستشار القانوني عدم الرد من قبل وزارة الجيش الاسرائيلي علي الإخطار إلي رغبة إسرائيل في استمرار تعذيب ذويهم، وان اجهزة الامن تعتبر احتجاز جثث الشهداء بمثابة رادع للشعب الفلسطيني لمنعه من مقاومة الاحتلال، ومنوهاً أن قضية الجثث المحتجزة لا تنتهي بالموافقة علي تسليمها، موضحا انه بعد موافقة القضاء، يتطلب الأمر عمليات تحليل طبية وفحص الجثث لمعرفة ما إذا كانت تطابق الأسماء، وذلك بسبب تغير معالم الجثة خاصة وأن هناك جثثا تعود إلي عدة سنوات مضت، مضيفاً أن تكلفة تحليل الجثة الواحدة تبلغ عشرة آلاف دولار.وطالب المستشار القانوني لتجمع أهالي الشهداء في قطاع غزة الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية والحكومة القادمة بضرورة تفعيل ملف الجثث المحتجزة لما له من أهمية كبيرة خاصة علي صعيد ذوي الشهداء الذين يتعذبون يومياً جراء ذلك.من ناحيته قال المنسق العام في تجمع أسر الشهداء ياسر العرعير أن التجمع يعمل للإفراج عنها بالطرق القانونية، وأنه عمل علي توكيل محامين من القطاع لمتابعة هذا الملف بالتعاون مع محامون داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 متابعاً أن ملف الجثث المحتجزة يلقي الدعم المادي من جهات معينة في السلطة إلا أنه لم يلق الدعم الكافي سياسياً مما يؤثر عليه بالسلب، مطالباً باعتباره ملفا سياسيا لا يقل أهمية عن ملف الأسري والمعتقلين والجدار الفاصل.وأشار العرعير إلي ان الجهات الاسرائيلية قامت بشطب كافة أرقام حسابات التجمع من البنوك منذ فترة طويلة، وذلك حتي لا يصلهم دعم خارجي من أجل التخلص من فتح هذا الملف، خاصة وأنه لم يلق الاهتمام الكافي علي كافة الأصعدة.وتابع العرعير أن التجمع يعتمد حالياً علي الدعم الداخلي من عدد من المؤسسات وأصحاب رؤوس الأموال، مطالبا الحكومة القادمة بأخذ ملف الجثث بعين الاعتبار ووضعها علي سلم أولوياتها.ومن بين الشهداء المحتجزة جثثهم الشهيد عبد الله كلاب، الذي فقد بتاريخ 7/3/1988 أثناء تأديته لمهمة عسكرية برفقة اثنين من زملائه هما محمد عبد القادر أبو الزلف، ومحمد الحنفي وجميعهم من مخيم رفح وينتمون الي فتح.وقال نعيم عبد المجيد كلاب شقيق الشهيد عبد الله ان عائلتهم لا تعرف أية معلومات عن عبد الله ولا يعرفون ما إذا كان قد استشهد فعلا، متابعاً أن اخاه وزملاءه قد كانوا في مهمة عسكرية تستهدف اختطاف حافلة تعود إلي العاملين في مفاعل ديمونة بمنطقة النقب، إلا أنه تم استهدافهم علي بعد 7 كيلو مترات من المفاعل.وكان عبد الله في العشرينات من عمره هو وزملاؤه حين تنقيذ العملية، واستعانت عائلته بوزارة الأسري الفلسطينية من أجل البحث عن عبد الله عندما سمعوا عن أن أحدهم علي قيد الحياة ومعتقل في السجون الاسرائيلية الموجودة تحت الأرض، إلا أن نتائج البحث لم تجد نفعا.وطالب كلاب بالعمل السريع علي فتح تلك الملفات قائلاً أنا لا أطالب بمعجزة بل أطالب بخبر يوصلني إلي معرفة مصير شقيقي.هذا ايضا حال الشهيد فادي أحمد الــــعامودي (22 عاما ) الذي استشهد بتاريخ 17/4/2004 اثر تنفيذه لعملية فدائية في معبر بيــــــت حانون ايرز ، ويقول شقيقه محمد العــــامودي أنهم لجأوا إلي كافة مؤســـــسات ومنظمات حقوق الإنسان، والي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل اســــترداد الجثة إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب رفض الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عن الجثة، موضــــحاً أنهم لا يــــعرفون أين ترقد جثة الشهيد، وناشــــد العامودي الأمم المتـــــحدة وكافة الدول الشريفة في العالم بإعادة جثث الشهداء إلي أهاليهم وأسرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية