صمت رسمي في الرباط ازاء تقارير عن مفاوضات مغربية مع البوليزاريو بباريس
صمت رسمي في الرباط ازاء تقارير عن مفاوضات مغربية مع البوليزاريو بباريسالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:امتنعت مصادر رسمية مغربية تأكيد او نفي انباء عن مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو قالت صحف مغربية انها اجريت بداية الاسبوع الجاري في العاصمة الفرنسية باريس وبحثت مسألة الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلا للنزاع الصحراوي.وقالت المصادر لـ القدس العربي ان الاتصالات مع جبهة البوليزاريو تجري بين الحين والاخر احيانا مباشرة واحيانا عبر طرف ثالث لكنها لم تصل الي مستوي المفاوضات حول مشاريع محددة .وقالت صحيفة الصباح ان وفدا مغربيا يزور العاصمة الفرنسية التقي بداية الاسبوع قياديا من جبهة البوليزاريو وناقش معه امكانية انخراط الجبهة في مشروع الحكم الذاتي المقترح.ووصفت مصادر مغربية المسؤول الصحراوي بالمهم داخل القيادة الخارجية لجبهة البوليزاريو وانه خلال اللقاء الذي دام ساعتين ركز علي مسألة الثقة بجدية المشروع المغربي وكيفية تطبيقه.ويزور باريس رسميا وفد مغربي كبير ضم وزراء ومقربين من العاهل المغربي الملك محمد السادس قدم خلال لقاءاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعددا من المسؤولين الفرنسيين المشروع المغربي المقترح في اطار تحرك دبلوماسي مغربي مكثف من المقرر ان يشمل عواصم الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي للاستماع الي ملاحظاتها وما يمكن ان يتضمنه المشروع المغربي بصيغته النهائية قبل تقديمه لمجلس الامن الدولي قل نهاية نيسان/ابريل القادم.وقالت مصادر صحافية ان الوفد المغربي الذي التقي جبهة البوليزاريو يتكون من اعضاء في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية فيما تكون وفد البوليزاريو من ممثلي الجبهة في عدد من العواصم الاوروبية.وترفض جبهة البوليزاريو رسميا اية مناقشات او مفاوضات مع المغرب اذا لم تكن علي ارضية اجراء الاستفتاء الذي يقرر من خلاله الصحراويون مصيرهم تحت رعاية الامم المتحدة وهو ما نصت عليه قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة. ولم يكشف المغرب حتي الان عن مشروعه للحكم الذاتي وتلتزم الاحزاب المغربية التي التقي قادتها في القصر الملكي الصمت حيال هذا المشروع والافكار المطروحة والذي قدم لهم المشروع بصيغته الاولي وطلب منها اقتراحات تعديلية اذا كان لديها مثل هذه الاقتراحات.وحسب مصادر متطابقة فإن المشروع منح سكان الصحراء الغربية بغض النظر عن المناطق التي ينحدرون منها حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية علي ان يعين الملك رئيس المنطقة ولدورتين اثنتين فقط بناء علي نتائج الانتخابات التشريعية في مناطق الحكم الذاتي.إذ سيصبح للمنطقة برلمان من غرفتين، تنتخب الأولي بشكل مباشر من قبل كل السكان وتشارك فيه كل الأحزاب السياسية المغربية ومجلس المستشارين (الحكماء) الذي يتكون من شيوخ واعيان القبائل الصحراوية.وتتضمن ديباجة المشروع ضوابط ادارة الشعب الصحراوي لشؤونه المتمحورة في ثلاثة وهي الحفاظ علي معالم السيادة المغربية في الصحراء والمتمثلة في العلم والعملة المتداولة وشؤون الدفاع الوطني والعلاقات الخارجية ويضمن المشروع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للصحراويين وتطابق هذه الضوابط مع مقتضيات الشرعية الدولية.وحسب نفس المصادر، فإن المجال الجغرافي لسلطات الحكم الذاتي لن تقتصر علي المناطق التي كانت خاضعة للاستعمار الاسباني او ما كان يعرف بالصحراء الاسبانية والتي استردها المغرب من اسبانيا 1976 اذ يتضمن المشروع اقتراحا بوجود مناطق واراض من خارج هذا المجال.وقالت المصادر للقدس العربي ان الهدف من توسيع المجال الجغرافي لمناطق الحكم الذاتي هو الحفاظ علي وحدة القبائل التي قسمها الاستعمار الاسباني.وتقول صحيفة الصباح ان المشروع المغربي لتدبير الصحراويين لشؤونهم يستمد الكثير من النصوص التي وردت في مقترح جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق الذي قدمه 2003 بصفته الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة بالصحراء الغربية واصدره مجلس الامن في قراره رقم 1495 في تموز/ يوليو من ذلك العام ويدعو الي منح الصحراويين حكما ذاتيا مؤقتا تحت السيادة المغربية لمدة اربع او خمس سنوات تجري بعده الامم المتحدة استفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب.والذي رفضه المغرب باعتبار انه يمس مستقبلا بالسيادة المغربية وقد يؤدي الاستفتاء الي دولة صحراوية مستقلة واعتبره بمثابة تكليف من مجلسي الامن باعداد البنية التحتية لهذه الدولة وتحفظت عليه جبهة البوليزاريو لكونها كانت تخشي عدم الالتزام المغربي فيما بعد بالاستفتاء اذا ما وجدت الادارة الامريكية مصلحتها في ذلك، خاصة وان القرار صدر بعد الاحتلال الامريكي للعراق وهيمنة واشنطن علي القرار السياسي العالمي.واوضحت الصحيفة ان المقترح المغربي يلغي اي ذكر للاستفتاء في المستقبل ويعتبر المغرب ان الاستفتاء اصبح متجاوزا وغير ذي موضوع.وتنتقد الصحف المغربية المستقلة صمت الاحزاب السياسية وتمسك السلطات بإبقاء المقترح المغربي بعيدا عن الحوار العام المفتوح خاصة وان المقترح يهم كل المغاربة.