رئيس المفوضية الأوروبية يدعو الى إخضاع الدول غير الملتزمة بقواعد الموازنة بمنطقة اليورو للاشراف

حجم الخط
0

ستراسبورغ (فرنسا) ـ د ب أ: قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو امس الأربعاء إن المفوضية ستقترح الأسبوع القادم بأنه يجب أن تخضع الدول التي لا تحترم قواعد الموازنة الصارمة لمنطقة اليورو لاشراف الاتحاد الأوروبي. من المتوقع أن يثير اقتراح باروسو هذا جدلا إذ أنه يعني تنازل الدول الأعضاء عن جزء من سيادتها لبروكسل. لكن قادة الاتحاد الأوروبي اتفقوا الشهر الماضي على أن تشديد الحوكمة في منطقة اليورو سيقدم حلا طويل الأجل لأزمة ديون منطقة العملة الموحدة. في كلمة لباروسو خلال جلسة نقاش في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا عن كيفية إصلاح الحوكمة في منطقة اليورو تحدث عن ‘الحاجة إلى تعزيز الرقابة خصوصا بالنسبة للدول الأعضاء التي تعرض”الاستقرار المالي للخطر’. قال رئيس المفوضية إن ‘زيادة الرقابة ô سيؤدي بشكل لا مناص منه إلى تحقيق دور أعظم للاتحاد الأوروبي في مجالات كانت قاصرة في السابق على الحوكمة الوطنية”لكن ذلك بات ضروريا’ لأن ‘الأمور عندما تسوء بشكل كبير يشعر بتأثيرها كل دافعي الضرائب في أوروبا’. وأعلن باروسو أنه في 23 تشرين ثان/ نوفمبر الجاري ستقترح الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي ‘تحسين الرقابة’ على الدول التي تتلقى ‘مساعدات احترازية’ من صندوق إنقاذ منطقة اليورو، وعلى تلك الدول التي تخضع لبرامج إنقاذ كاملة، وعلى الدول التي تنتهك مستهدفات عجز الميزانية. وفي الوقت الحالي هناك 14 من أصل 17 دولة عضو في منطقة اليورو تنتهك مستوى العجز الحكومي المستهدف عند 3′ من الناتج المحلي الإجمالي. وبموجب النظام الجديد ستخضع الخطط الاقتصادية للدول المنتهكة لمستويات عجز الميزانية للتدقيق والمراجعة من جانب المفوضية وحكومات الدول الأعضاء الأخرى في منطقة اليورو قبل اعتمادها، وسيكون في مقدور المفوضية أن تقترح تعديلات عليها عند تطبيقها. أضاف باروسو أن ‘القول الفصل بشأن الموازنات الوطنية سيظل مع البرلمانات الوطنية، لكن يتعين عليها أن تكون على دراية أكبر بكثير بالقواعد الأوروبية التي وافقت حكوماتها وهي نفسها على احترامها’. واستغل رئيس الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي مناسبة امس للاقتراح بأنه قد تكون هناك حاجة لفرض ضرائب أعلى في بعض أكثر الدول مديونية في منطقة اليورو في رسالة نقلها في الوقت الذي تجري فيه إيطاليا نقاشا حول ضريبة الثروة. قال باروسو إن الدول التي يكون بها المواطنون ‘أغنياء’ لكن الحكومات ‘فقيرة’ بسبب ضعف حصيلة الضرائب تكون في حاجة إلى أن ‘تساهم في استقرار الوضع وليس تعريض كل منطقة اليورو للخطر، لأنه ليس لدينا نظام ضريبي ملائم في بعض دولنا الأعضاء’. وأضاف أن ‘هذا يعني وجود نظام ضريبي عادل وملائم ليس على العمال ولكن على الاستهلاك المفرط في الطاقة وعلى الثروات الكبيرة والمواريث’. من جهته قال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، الذي طالبه الزعماء بأن يعكس التغييرات الكبيرة التي قد تتطلب إجراء تغييرات على معاهدة الاتحاد الأوروبي، إنه يدرس تطبيق عقوبات أكثر صرامة على الدول التي تنتهك قواعد الموازنة بما فيها تعليق حقوقها التصويتية أو تجميد مبالغ المساعدات الإقليمية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي. ومع تأكيده على رفع تقرير لقمة الاتحاد الأوروبي في التاسع من كانون أول/ ديسمبر القادم، أشار إلى الحاجة إلى وضع قواعد مالية أكبر وتحقيق انسجام للقواعد الضريبية والأمان الاجتماعي ‘وتعاون محدود بشأن الدين العام’. وفي حديثه خلال نفس الجلسة لاحظ جان كلود يونكر، رئيس لجنة وزراء مالية منطقة اليورو (يوروغروب) ورئيس وزراء لوكسمبورغ، إن هناك قرارات مهمة بشأن اليورو يتم الموافقة عليها في بعض الأحيان دون أن يدرك القادة تماما ما سيستتبعها من نتائج. قال إنه ‘استنادا على خبرتي الطويلة في شؤون الاتحاد الأوروبي لاحظت أنه في كثير من الأحيان يوافق وزراء المالية، وفي بعض الأحيان رؤساء الوزراء، على وثائق ‘لم يصوغوها ولم يناقشوها’. يرى الكثير من خبراء الاقتصاد أن سندات اليورو ستوفر حلا حاسما للأزمة. وسندات اليورو هي إصدار مشترك للديون يلغي فوارق المخاطرة بين أكثر”الدول قوة في منطقة اليورو وهي ألمانيا والدول التي تكتنفها مخاطر كاليونان وإيطاليا وإسبانيا.

لكن ألمانيا تعارض الفكرة بدعوى أن نظراءها المبذرين في منطقة اليورو سوف يستغلون البرنامج للاعتماد على سمعتها المالية التي نالتها بمشقة وتجنب إجراء إصلاحات ضرورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية