استهلال نوبة عشاق الربيع

حجم الخط
0

أحمد بنميمونمن مقام حرية كبرى* يا أيها الربيعُ ذو البهاءِ، أيها البديعُ ساحرُ الرواءِ، أيها العظيمُ ما كنتَ فينا نجمة في ليل من سَهِـرْ قبيل أن تطيح بالدياجي خيـطَ فـجـرْ ولا مجردَ اخضرار في ترابٍ أو شجرْمن قبل أن تكُف في هوائنا رؤاك قبضةَ الخريفْعن عبثٍ بروح أي غُصُنٍ، أو ابتسامِ نَوْرْولن تكون مثلَ ضيفنا الذي يمـــــــــــــــــــــــــرّْفي هدأةٍ كخفقة جناحٍ…أو يهيمُكما يهيمُ أو يرفُّ لوْنُ أقحوانْمن دون أن تصحبه الشموس والأقمار في روْعاتنا…راياتِ فخـْـرْودون أن ينفحنا من ضوعـهِما يدفع الموات عن رئاتنا..برائق النسيم والرياحْبل أنتَ ديمةٌ بها استغاثت أعينٌ مشبوبة بقـفـرْبل أنتَ نهرٌ…في اندياحْرأيتُ ما رأيتُ من صبيب نبعهِما يبعث الظمآن ـ من جديب موتٍ ـ في قوى الطوفانْوفي انبثاق عشبهِ،على ارتماءة الحقول حُلُماً،له شموخُ السنديانْوفي ارتواء ضفَّةٍ بما هَمَتْ به الجراحُفي حضور منْ…قد مات حُبّا في بلادِنا منهمراًفي دفقِ أمنياتنا،وفوق ما نريد:ترفُّ فرحة الشهيدِفي حدائق النعيمِ …مِنْ مُنىً رنَتْ لها العيونُ لا تريمزهواً بعرس رائعينَمدهشينَ في مواكب القيامةوقد تواشج العميق والحميم من صلاتنامع الذين ارتفعوا يحموننا،في لحظة الضياع والقتامةتـألقوا يبشروننامثل نجوم في سماء ليلنا البهــــيمْالشهداء عند شعبهميا أيها الربيع ، أيها البديعُ شامخوالسناءِ، مُكْرَمونَ،أيُّها العظيمُفقد سمِعتُ ما سمِعتُ فياندلاق دفقة احمرارٍ منك فوق جسرْإذ هتفتْ أرواحُ… صحبي في أتونمن زلزلات رجَّةٍ في مغربٍ جاثٍ هنا في قهرْوصرَخات مشرقٍ عانٍ تقومُ في هبَّاته إرادةٌ بأمْـرْمنذ أريق ما أريق من نجيعِ عِزةٍ، وديس شرفٌ مضيمْحتى سقوط البغي ـ من قماتِ خزيٍ ـ تحت قوس نصْـرْ…إلى قرارة الجحيمْمن أثَر إشراق أرضٍ ـ قد صَحَتْ ـ بنور جمْـر ٍ…من توهُّج كرامةٍ تضوعُأصواتُها بأفغم الأنداءِأيها الربيع ذو البهاءِ،أيها البديعُيا أيها الخالق أجملَ الرؤى،دفَّاقة بما تريده الجموعُيا واهب الأفراحْيا باعث الإيمان بالإشراقْبحق ما يفتحه الميدان من آفاقْفتستعيد الحُلمَ كل بقعة وساحْمن اشتعال غضبٍ عميمْيمتد ملء كل مُقلةٍ وصدرْوما يصبُّ نهرُكَ الكريمُ…في الكيانْمن كل ما تمنحني يداك أورؤياك: بانبساط كلِّ ما أريدُوصْلَهُ، وبانطباق قبضتيَّ: الحقُّ يملأ الجنانَ…بروائع البعيدِ، يفعمُ العيونَ لؤلؤاً ودُرّبسحر ما يدعوه حُلْمُ عاشقٍ تزدانُمن تغريده الأكوانُ بالأمان والبهاءبشدوِ عُشاقٍ بقيثارٍ، ترقرقتْ أنغامه بماء شِعْـــــرْ…في صباحْأن نفسح الطريق لاحباً،أمام هبة تقودنا إلى الغد المُضاءِ16/10/2011ـ*ألقيتْ في المهرجان الشعري الذي نظمته ‘ شعبة اللغة العربية ‘ بكلية آداب تطوان، و’ تجمع شعراء بلا حدود ‘يوم 26/10/2011 بمناسبة: ‘ يوم الشعراء العرب تحت شعار: ‘ القدس في القلب ‘

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية