بريطانيا أحبطت مؤامرة خطط لها القذافي لشن هجمات إنتحارية ضد مسؤوليها وقادة المعارضة

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قالت صحيفة ‘إندبندانت’ امس الخميس، إن أجهزة الإستخبارات في المملكة المتحدة أحبطت مؤامرة خطط لها نظام العقيد الليبي معمر القذافي لشن هجمات إنتحارية ضد قادة المعارضة الليبية ومسؤولين بريطانيين وغربيين في مدينة بنغازي.

وكشفت الصحيفة البريطانية، أن المستشارين العسكريين البريطانيين، الذين أرسلتهم لندن إلى بنغازي لمساعدة قوات المعارضة الليبية التي كانت تخوض في ذلك الوقت معارك ضارية مع كتائب القذافي، كانوا من بين الأهداف.

وقالت إن فريق المستشارين قاده العقيد نك كيتسون، الذي ساهم بإنشاء وحدة إتصال مع منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) حين كانت مقاتلاتها تشن ضربات جوية ضد القوات الموالية للقذافي، لكنها لم تكشف عن هويته من قبل لأسباب أمنية.

وأضافت أن ‘مؤامرة نظام القذافي كان من المقرر تنفيذها في شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو من العام الحالي، وكان من شأنها لو أنها نجحت أن تثير فيضاً من التساؤلات حول طبيعة مهمة الغرب في ليبيا وتحد من أي إنخراط آخر له مع المعارضة الليبية’. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن مؤامرة الهجمات الإنتحارية كانت تحت القيادة الشخصية لرئيس المخابرات الليبية وقتها عبد الله السنوسي، وتم خلال تلك الفترة تفجير عدد من السيارات المفخخة في بنغازي حمّلت المعارضة الليبية نظام القذافي مسؤوليتها.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ كشف الأربعاء، أن جهاز الأمن الخارجي (إم آي 6) وجهاز أمن التنصت المعروف بمركز قيادة الإتصالات الحكومية، إكتشفا خطة لاغتيال قادة المجلس الوطني الإنتقالي الليبي، ولعبا دوراً في إنهاء نظام القذافي.

وقال الوزير في تصريح نادر عن اجهزة الاستخبارات البريطانية ان هذه الاجهزة ‘دعمت بفعالية’ التدخل العسكري الغربي في ليبيا ضد نظام معمر القذافي. واضاف ان نشاط الاستخبارات البريطانية ‘سمح بانقاذ ارواح بشرية. مثلا نظام القذافي حاول الهجوم على المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي وقتل بعض الممثلين الغربيين في ليبيا’، من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. واكد هيغ ان ‘اجهزة الاستخبارات (البريطانية) وبعدما حصلت على معلومات اكيدة ابلغت المجلس الوطني الانتقالي بالخطر وتم احباط الهجمات’. واوضح الوزير البريطاني ان استخبارات بلاده ‘عملت على التعرف الى الشخصيات السياسية الرئيسية واقامة اتصالات مع المعارضة الناشئة وتقديم معلومات سياسية وعسكرية’. واضاف ان هذا العمل اتاح ‘معرفة نوايا القوات الموالية للقذافي وكذلك سير القتال حول البريقة ومصراتة وفي النهاية طرابلس’. وكشف هيغ للمرة الاولى ان عملاء في وكالة الاستخبارات الخارجية البريطانية (ام آي6) قتلوا في السنوات الاخيرة خلال ادائهم واجبهم. وقال ان ‘الكثير من العملاء والمخبرين يخاطرون بحياتهم، وبعضهم خسرها بالفعل، لتزويدنا بمعلومات اساسية لامننا. علينا واجب حمايتهم’. من جهة اخرى بدأت فرق متطوعين لإزالة الألغام الأربعاء في إزالة ذخائر لم تنفجر من قاعدة عسكرية بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس.

ومعظم الذخائر التي لم تنفجر التي اشتملت على صواريخ وقذائف دبابات دفنها موالون لمعمر القذافي في ساحة بالقرب من قاعدة عسكرية في تاجوراء إلى الشرق من طرابلس ومن ثم لم يجر تدميرها أثناء قصف قوات حلف شمال الأطلسي.

وأظهرت لقطات مصورة عرضها التلفزيون قذيفة دبابة تتدلى من بين أغصان شجرة.

وتعهد المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الذي يتعرض لضغوط متزايدة من الدول التي تدعمه بتأمين مستودعات الأسلحة التي كانت وقودا للقتال الذي استمر ثمانية أشهر وانتهى بالقبض على القذافي وقتله الشهر الماضي.

ولكن فرق إزالة الألغام العاملة في تاجوراء اليوم الأربعاء قالت إنهم جاءوا كمتطوعين لإزالة الألغام التي لم تنفجر دون دعم من المجلس الانتقالي.

ويخشى بعض المحللين من أن فلول الموالين للقذافي أو آخرين لا يشعرون بالرضا عن المجلس الانتقالي قد يستخدمون الأسلحة المتناثرة لشن حرب عصابات مما يحبط فاعلية الحكومة واستئناف إنتاج النفط في ليبيا. وقد تشكل الأسلحة كذلك تهديدا لجيران ليبيا لاسيما نظرا للحدود غير المحكمة في جنوب البلاد مع نقاط ساخنة مثل السودان والنيجر وتشاد.

الى ذلك أعلن مصدر عسكري في الجيش الوطني الليبي عن اعتزامه تفجير قنبلة من مخلفات غارات طائرات حلف شملا الاطلسي ‘ناتو’ على مقر قيادة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بمعسكر باب العزيزية بطرابلس الجمعة. وقال المقدم عمر الرطب في تصريح لوكالة الأنباء الليبية الخميس إن القنبلة التي تزن 250 كيلو جراما وهي خاصة بالدشم الخرسانية، وسيتم تفجيرها بمعسكر 77 المجاور لمعسكر باب العزيزية في وقت مبكر الجمعة من قبل فريق متخصص تابع للسفارة البريطانية تحت إشراف الأمم المتحدة. وأشار المصدر إلى أن هذه القنبلة التي لم تنفجر كانت تستهدف تدمير الدشم الخرسانية الخاصة بتخزين ترسانة الأسلحة الضخمة بهذا المعسكر الذي يعد من أضخم المعسكرات المحصنة بالكتائب الأمنية والمنتشرة بالعاصمة والمناطق المجاورة لها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية