إسبانيا تنفي حاجتها الى حزمة إنقاذ بعد ارتفاع عوائد سنداتها بشكل قياسي

حجم الخط
0

مدريد ـ د ب أ: نفت إسبانيا امس الخميس حاجتها لحزمة إنقاذ دولية، بينما عزت المفوضية الأوروبية ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو إلى حالة الاضطراب التي تنتاب أسواق المال. وبعد أن قفز العائد على السندات لأجل 10 سنوات متجاوزا مستوى 7’، الذي يرى الكثير من المحللين أنه عتبة خطيرة لتكاليف الإقتراض، قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية إيلينا سالغادو إن قدرة إسبانيا على إدارة ديونها ‘فوق مستوى الشكوك’. قالت سالغادو: ‘إننا نود أن ندفع (فائدة) أقل لأن العوامل الأساسية للاقتصاد الإسباني تشير إلى أننا نستحق ذلك’. قال أمادو ألفاتاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات في إسبانيا ودول أخرى بمنطقة اليورو يعكس ‘حالة الغموض والاضطراب في الأسواق’.أضاف ألفاتاج في بروكسل أنه ‘يمكن فقط أن يؤكد أهمية تنفيذ الاتفاقيات وبوجه خاص الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في قمة منطقة اليورو يومي 26 و27 تشرين أول/أكتوبر الماضي’. تشمل خطة التصدي لأزمة منطقة اليورو التي تم التوصل إليها في القمة على تقديم حزمة إنقاذ جديدة وتعزيز القدرة المالية لصندوق إنقاذ منطقة اليورو وإعادة رسملة البنوك. واستطاعت الحكومة الإسبانية جمع 3.6 مليار يورو (4.8 مليار دولار) في مزاد لسندات لأجل 10 سنوات ارتفع العائد عليها إلى 7.09′ ليسجل أعلى مستوى منذ 14 عاما. كان سعر الفائدة في مزاد سابق جرى في 20 تشرين أول/ أكتوبر يبلغ 5.5′. قال أرتورو فيرنانديز نائب رئيس منظمة أرباب العمل إن إسبانيا ‘على حافة الهاوية’ اشترى البنك المركزي الأوروبي دينا إسبانيا بعد ارتفاع فوائد السندات العشرية وفقا لما ذكرته وكالة أنباء ‘إيفي’ الإسبانية. ونجحت حكومة رئيس الوزراء جوزيه لويس رودريجغيث ثاباتيرو حتى الآن في تفادي طلب حزمة إنقاذ عبر اعتماد سياسات تقشفية قاسية. لكن الاقتصاد يظهر مؤشرات قليلة على التعافي مع توقف النمو وبلوغ البطالة مستوى قياسي عند 22′. ولا تتوقع المفوضية الأوروبية أن تفي الحكومة بهدفها بتقليص عجز الموازنة إلى 6′ هذا العام مقابل 9.2′ العام الماضي. وتهيمن الأزمة الاقتصادية على الانتخابات العامة التي ستجرى الأحد القادم إذ يتنافس فيها زعيم المعارضة المحافظة ماريانو راجوي في مواجهة ألفريدو بيريز روبالكابا الذي اختير مرشحا للحزب الاشتراكي الذي يرأسه ثاباتيرو بعد أن رفض رئيس الوزراء الترشح لفترة ثالثة. من المتوقع أن يفوز راجوي بالانتخابات بأغلبية مطلقة. في مقابلة مع صحيفة (البايس) نشرت امس الخميس، تعهد الزعيم المحافظ بخفض الإنفاق بشكل أكبر حتى مما جرى حتى الآن. وقال إنه سيجري تخفيضات في كل المجالات باستثناء المعاشات. وأضاف: ‘نحن قد نكون في حاجة لأشغال عامة أقل، وإلغاء الكثير من الأنظمة (في الاقاليم السبعة عشر التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في إسبانيا)، وسنكون في حاجة إلى القيام بالكثير من الأشياء وتخفيض ما نستطيعه في أي مكان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية