مدريد ـ من سيباستيان فيست: في وقت ما زالت الانتقادات واللامبالاة هي السمة الغالبة في تعامل جماهير التانجو الأرجنتيني مع نجمها الشاب ليونيل ميسي بسبب تراجع مستوى عروضه مع منتخب بلاده عنها مع ناديه، سادت ظاهرة يصعب فهمها أجواء الشارع الرياضي الأسباني من خلال الاهتمام المبالغ فيه بنتائج المنتخب الأرجنتيني في مختلف المباريات. وأثار الفوز الذي حققه المنتخب الأرجنتيني على مضيفه الكولومبي 2/1 الثلاثاء سعادة كل من الجماهير ووسائل الإعلام في مدينة برشلونة الأسبانية كما لو كان هذا الفوز للمنتخب الأسباني. وسجل ميسي هدف التعادل للمنتخب الأرجنتيني قبل أن يضيف زميله أتلتيكو أجويرو هدف الفوز للفريق قبل النهائية بدقائق قليلة ليفلت المنتخب الأرجنتيني من كمين مضيفه الكولومبي الذي تقدم بهدف في الشوط الأول. وعبرت وسائل الإعلام في برشلونة عن سعادتها بالفوز الأرجنتيني وهدف ميسي من خلال بعض العناوين كان منها ‘المنقذ ميسي’ و’ميسي يسطع’ و’ميسي يبعد الأرجنتين عن الهاوية’. وأشادت وسائل الإعلام في برشلونة بأداء ميسي والمنتخب الأرجنتيني في الشوط الثاني من هذه المباراة التي جاءت في الجولة الرابعة من تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. ولعب ميسي بالهدف الذي سجله والأداء الرائع له في المباراة دورا كبيرا في تحقيق الفوز حيث أكد التلفزيون الأسباني أيضا أن المنتخب الأرجنتيني لم يكن ليفوز بهذه المباراة لولا مشاركة ميسي. وبينما تابع ملايين من الأسبان المباراة التي تعادل فيها منتخبهم مع مضيفه الكوستاريكي 2/2 وديا، فضل آخرون متابعة قناة ‘اسبورت 3’ الجديدة بالتلفزيون الكتالوني والتي اشترت حقوق بث مباريات المنتخب الأرجنتين لتوفر لجماهير برشلونة الفرصة لمتابعة نجمها البارز في كل مبارياته حتى مع منتخب بلاده. ويصل ميسي اليوم الخميس إلى برشلونة بمعنويات مرتفعة لقيادة الفريق في مباراته المقررة بالدوري الأسباني بعد غد السبت. وجاء الفوز الأرجنتيني على كولومبيا قبل ساعات قليلة من استعادة برشلونة لذكريات المشاركة الأولى لميسي مع الفريق الأول بالنادي الكتالوني والتي كانت في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2003 عندما خاض المباراة الودية أمام بورتو البرتغالي والتي خسرها الفريق صفر/2 أمام بورتو بقيادة المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو المدير الفني الحالي لريال مدريد الأسباني. وكان ميسي وقتها في السادسة عشر من عمره وكانت هذ المباراة هي نقطة الانطلاق نحو العديد من الألقاب المحلية والقارية والعالمية مع فريق برشلونة كما كانت طريقه نحو مسيرة رائعة شهدت فوزه بلقب أفضل لاعب في العالم خلال العامين الماضيين إضافة إلى ترشيحه لنفس الجائزة هذا العام.