مقتل ثمانية مدنيين برصاص الامن واستهداف مقر امني من قبل منشقين في سورية

حجم الخط
0

احالة ناشطين سوريين الى القضاء.. والصليب الأحمر يعاين مستشفيات سورية وسط تقارير بالتعذيبنيقوسيا ـ بيروت ـ دمشق ـ عمان ـ وكالات: افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ثمانية مدنيين بينهم طفلان قتلوا الخميس برصاص الامن في مدن سورية عدة كما تم استهداف مقر اجتماع لعناصر امنية شمال غرب البلاد.

ففي ريف ادلب (شمال غرب)، قال المرصد في بيان ان ‘مواطنا استشهد اثر اطلاق رصاص على سيارته من احد الحواجز الامنية في بلدة تلمنس’ شرق مدينة معرة النعمان. واضاف ان ‘طفلا كان داخل منزله استشهد باطلاق رصاص من حاجز امني في بلدة حيش واستشهد موطنان من سهل الغاب في بلدة كفر نبل باطلاق رصاص من قبل قوات الامن على سيارتهما’. وفي المنطقة نفسها، قال المرصد ان ‘مجموعة من المنشقين هاجمت بقواذف ار بي جي مقر رابطة شبيبة الثورة (الحكومي) الذي يتجمع فيه عناصر الامن السوري في معرة النعمان’. واضاف ان المنشقين ‘اشتبكوا مع عناصر الامن المتمركزين حول المقر’، دون ان يذكر تفاصيل حول الاثار التي نجمت عن هذا الاشتباك. وتابع المرصد ان ‘مواطنين استشهدا اثر اطلاق رصاص من حاجز امني في حي كرم الزيتون’ في حمص (وسط). وقال المرصد ان تعزيزات عسكرية وامنية تضم اكثر من مئتي عنصر وسيارات رباعية الدفع وصلت صباح الخميس الى مدينة الحولة (ريف حمص) وتمركزت الى جانب مقر جهاز امني، حسب المرصد. من جهة اخرى وفي شرق البلاد ‘استشهدت طفلة اثر اصابتها بطلق ناري خلال مداهمات القوات السورية بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية في بلدة صبخان (ريف دير الزور) ومواطن اخر اثر اصابته باطلاق رصاص خلال حملة مداهمات نفذها الامن في دير الزور’ كما ذكر المرصد. ويأتي ذلك غداة استهداف قوات من الجيش الحر المنشق عن الجيش النظامي السوري لمقر للمخابرات الجوية في ريف دمشق، بحسب ناشطين. وقال مقيمون في ضاحية بسورية ومصادر بالمعارضة الخميس إن هجوما شنه منشقون عن الجيش على مجمع كبير للمخابرات في ضاحية بدمشق أسفر عن سقوط 20 قتيلا وجريحا من الشرطة مما أثار رد فعل انتقاميا من قوات الأمن بالمنطقة.

وكان الهجوم الذي وقع الاربعاء على قاعدة لمخابرات القوات الجوية في حرستا أول هجوم على هدف أمني كبير خلال الاحتجاجات الشعبية الممتدة منذ ثمانية اشهر ضد حكم الرئيس بشار الأسد مما يشير الى أن القتال قد يمتد الى مراكز النفوذ بسورية. وقال أحد الذين يزودون المنشقين باحتياجاتهم ‘استخدم المنشقون قذائف صاروخية وبنادق آلية وتمكنوا من إحداث خسائر بشرية في صفوف من كانوا موجودين… داخل السور الخارجي’. ولم تؤكد السلطات الهجوم. وطردت سوريا معظم وسائل الإعلام الأجنبية مما يجعل من الصعب التحقق من التقارير عن الأحداث سواء من النشطاء او المسؤولين.

وقال أحد المقيمين بالضاحية طلب عدم نشر اسمه إنه لم تقع خسائر في صفوف المهاجمين وإن العملية استمرت عشر دقائق. وأضاف أن معظم المنشقين من ضاحيتين في دمشق هما حرستا ودوما التي اكتوت بنار الحملة على المحتجين المطالبين بإسقاط الأسد في ريف دمشق.

وقال مقيمون إن نحو 70 شخصا اعتقلوا في الساعات الاربع والعشرين الماضية وإن ضباطا من مخابرات القوات الجوية يداهمون المنازل ودمروا منشآت تجارية عديدة.

وقال مقيم آخر ‘أقيمت حواجز الطرق في كل مكان بحرستا خاصة في حي السيل حيث يتركز النشطاء. خربت خمس ورش للمنسوجات’. وأضاف ‘شاحنات مخابرات القوات الجوية تقوم بدوريات في الضاحية ايضا والضباط يحملون قذائف صاروخية’. وتضطلع مخابرات القوات الجوية بالاشتراك مع المخابرات العسكرية بمهمة منع الانشقاق داخل الجيش. ولعب الجهازان دورا رئيسيا في الحملة على الاحتجاجات الشعبية ضد الأسد والتي تقول الأمم المتحدة إنها اسفرت عن سقوط 3500 قتيل.

وذكر التلفزيون الرسمي الخميس ان فريقا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر قام بعمليات تفتيش في مستشفيات مدينة حمص السورية المعارضة في أعقاب تقارير بان القوات الأمنية عذبت متظاهرين مناهضين للحكومة في المنشآت الطبية. وقال التلفزيون إن الوفد قام بجولة في المستشفيات الخاصة والعامة في حمص. ونقل التلفزيون عن عبدالرحمن العطار رئيس منظمة الهلال الأحمر السورية القول: ‘أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر راضون عما رأوه’. وأظهرت لقطات مصورة بثت الأسبوع الجاري على الانترنت ما يقول نشطاء المعارضة انهم جنود سوريين يسلون انفسهم بضرب متظاهرين مقيدين داخل حافلة. من جهة اخرى ذكر المحامي ميشيل شماس لوكالة فرانس برس الخميس ان عددا من الناشطين السوريين الذين اعتقلوا منذ نحو اربعة اشهر تمت احالتهم الى القضاء بتهمة السعي الى تغيير كيان الدولة والنيل من هيبة الدولة والتحريض على التظاهر.

واكد المحامي في اتصال هاتفي مع الوكالة ان ‘قاضي التحقيق الاول في دمشق قرر احالة الناشطين الى قاضي الاحالة لاتهامهم بجناية انشاء جمعية تهدف الى تغيير كيان الدولة والنيل من هيبة الدولة وبث انباء كاذبة والتحريض على التظاهر’. وذكر شماس ان المتهمين هم عاصم حمشو وشادي ابو فخر وهنادي زحلوط وعمر الاسعد ورودي عثمان وافتخار سعيد وملك الشنواني وسرور الشيخ موسى وجوان ايو. واوضح المحامي ان قاضي الاحالة سينظر في اوراق القضية وسيقوم على اثر ذلك اما باثبات التهمة الموجهة اليهم او ان ينقض قرار قاضي التحقيق بشكل كلي او جزئي. وعبر المحامي عن امله بالافراج عنهم جميعا ‘نظرا للمرحلة التي تمر بها البلاد’. وكان التلفزيون السوري اعلن الثلاثاء اخلاء سبيل اكثر من 1100 موقوف في سورية اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار (مارس) 2011. وقال التلفزيون انه تم ‘اخلاء سبيل 1180 موقوفا تورطوا في الاحداث ولم تلطخ ايديهم بالدماء’. من جهة ثانية، افاد شماس ان ‘محكمة الجناية الثانية قررت اسقاط دعوى الحق العام بحق الناشط مازن عدي وذلك ‘بعد تبديل الوصف الجرمي من جناية الى جنحة وتشميلها بالعفو العام الصادر في ايار (مايو) 2011’. وكان عدي المعارض والقيادي في حزب الشعب الديمقراطي المعتقل منذ 11 ايار (مايو) احيل الى القضاء في 28 ايار (مايو). ووجهت الى عدي عدة تهم بينها ‘النيل من هيبة الدولة و’الانتساب الى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي’ و’اثارة النعرات الطائفية والمذهبية وذلك على خلفية انتسابه الى حزب الشعب واتصال وسائل الاعلام فيه لمعرفة رايه حول المظاهرات’ التي تشهدها البلاد منذ 15 اذار (مارس). واضاف المحامي شماس ان ‘المحكمة قررت ايضا اعادة الكفالة المدفوعة بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية’. وكانت محكمة الجنايات الثانية في دمشق قررت منتصف تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اخلاء سبيل مازن عدي بكفالة مالية وقدرها 30 الف ليرة سورية (600 دولار امريكي) ومحاكمته طليقا، حسبما افاد حينها شماس. وكانت الجامعة العربية طرحت خطة للخروج من الازمة وافقت عليها دمشق وينص احد بنودها على الافراج عن جميع الذين اعتقلوا على خلفية الحركة الاحتجاجية. وتنص الخطة ايضا على وقف تام لاعمال العنف وسحب الجيش من المدن والسماح بدخول مراقبين وصحافيين دوليين تمهيدا لعقد مؤتمر حوار وطني بينه وبين كافة اطياف المعارضة السورية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية