الصحافة الاردنية تطالب أنصار الاسد بأن لا يغضبوا وخصومه بأن لا يحتفلوا وتوضح ملابسات قصة ‘تنحي بشار’.. ولا تخشى الزلازل والتهديدات

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’: قدم رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة الجمعة نموذجا مختلفا من الأداء والإلتزام عندما زار عائلة شمال المملكة توفي إبنها أثناء توقيفه لدى الشرطة في حادثة تسببت بشغب في شوارع مدينة الرمثا شمالي البلاد حيث تقول الشرطة أن الشاب’إنتحر في زنزانة التوقيف فيما يطالب ذويه بالتحقيق المفصل في ظروف وفاته خلال الإحتجاز.

وفي زيارته تعهد الخصاونة أمام ذوي الشاب بتحقيق مفصل وشفاف وبإظهار الحقيقة وقال بأن مسألة هذا الشاب أمانة شخصية في عنقه. وكانت موجة إضطراب وشغب شهدتها مدينة الرمثا على خلفية المسألة حيث تم إحراق مقرات رسمية وسيارات وإستدعى الأمر تواجد أعداد كبيرة من قوات الدرك قبل إعلان عشيرة الشاب وهي من أكبر عشائر المنطقة الإنتظار حتى إعلان التحقيق الذي إلتزم به رئيس الوزراء.

وتعاملت الصحافة بإهتمام طوال الأسبوع الماضي مع تداعيات هذه الحادثة المرتبطة بنشاط اللاجئين والزوار السوريين في شمال المملكة حيث القي القبض على الشاب أصلا بسبب نقله مواطنين سوريين بحثا عن شراء قطع سلاح حسب السلطات في الوقت الذي سيطر فيه الحدث السوري تماماعلى أحاديث الأوساط الإعلامية والسياسية الأسبوع الماضي خصوصا بعد الحديث الشهير للعاهل الأردني الملك عبد’الله الثاني الذي تحدث فيه عن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وبالخصوص حاول رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم فهد الخيطان شرح ما حصل بخصوص عبارة تنحي بشار الأسد وقال: طرحت الاعلامية ‘دو سيت’ من هيئة الاذاعة والتلفزيون البريطانية على الملك اكثر من عشرين سؤالا سعيا الى انتزاع عبارة واحدة مفادها ‘على الرئيس الاسد ان يتنحى فورا’. لكن الملك في ردوده على كل تلك الاسئلة حرص على عدم اعطاء جواب قاطع، وفي كل فقرة اشار فيها الى فكرة التنحي كان يربطها بتغيير اوسع واعمق في منظومة العمل السياسي في سورية. فالمسألة من وجهة نظر الملك ليست مجرد استبدال الرئيس بشخص اخر، لان ذلك لن يحل المشكلة في بلد تتعدد فيه الاثنيات والطوائف ويحكمه نظام امني مستبد تغول على مؤسسات الدولة واختصرها في جهاز أمني. وفي غياب معارضة موحدة ومستقرة في الداخل تصبح الحاجة ماسة الى عملية سياسية تضمن انتقالا للسلطة يجنب سورية مخاطر الحرب الاهلية او التدخل الاجنبي.’ وقال الخيطان: تسرّع المؤيدون للنظام السوري في قلب دمشق بالحكم على الموقف الاردني عندما هاجموا السفارة الاردنية وفتحوا اثيرهم الفضائي لشتم الاردن. وتسرّع المعارضون لبشار الاسد في درعا ايضا عندما احتفلوا بتصريحات الملك، جانَبَ كلا الموقفين الصواب فالملك لم يناصر الاسد ولا الداعين الى رحيله الفوري، وأهمُّ من هذا وذاك مصير سورية ونوعية التغيير القادم على النظام. وتحدث الكاتب في صحيفة ‘الدستور’ حلمي الأسمر عن خلاصات توصل لها بعد لقاءات مع نخبة عريضة من المسؤولين السابقين في الدولة وأهمها وجود إجماع على خطورة ما تمر البلاد وعلى أن كل من يعتقد أننا في مأمن عن هذه المرحلة يعيش في وهم، ويقتضي الإحساس بالمسؤولية هنا أن يتصرف المرء وفق مقتضيات هذه الخطورة، وبشكل متسارع.

وقال الأسمر: يفتقر كل أو جل من التقيت بهم إلى التفاؤل بجملة الإجراءات التي اتخذت لمواجهة هذه اللحظة التاريخية ولديهم رؤية مختلفة للخروج من المأزق الحالي، وبعض السيناريوهات المتوقعة مرعبة، والبعض يمتلك اعتقادا أننا على أبواب تغييرات دراماتيكية خطيرة.’وفي صحيفة الرأي تحدث الكاتب طارق مصاروة عن تأخر النظام السوري دائما في المبادرات والقرار ومن ذلك دعوته إلى قمة عربية، ودعوته إلى ارسال مراقبين، وقبوله بالصحافة والإعلام العربي والدولي.. وكل ذلك ليس أكثر من تراجع تكتيكي، وانتظار معجزة تهبط من السماء لانقاذ النظام!! وقال الكاتب:

لا معنى للدعوة إلى قمة عربية، لأن الدولة السورية أصبحت خارج اجتماعات الجامعة العربية!! ولا معنى، لأنه بعد شتائم المندوب السوري الدائم ‘لعملاء الاستعمار’ ولجامعة ‘تتلقى الأوامر من الامبريالية’، الأمر الذي لا نظن أن أية سفارة عربية ستفتح أبوابها له ليقدم دعوة حكومته لمؤتمر قمة. كما أن اعتداءات شبيحة المخابرات السورية على سفارات عربية في دمشق، يجعل من المستحيل استقبال دعوة القمة لها لأن هناك سفارات فارغة، وسفارات منهوبة!!. ولا معنى لأية دعوة سورية لقمة عربية بعد التهديدات بزلازل تهز المنطقة وتدمرها، وبضربات ماحقة للأنظمة ويتأخر حاكم دمشق دائماً. فقد كان يستطيع منذ بدأ الاحتجاج أن يغيّر’في الدستور وفي يوم واحد. وكان يستطيع تشكيل حكومة وحدة وطنية تجري انتخابات حرة رئاسية ونيابية خلال ستة شهور، ولكنه بقي ليكسب أسبوعاً أو أسبوعين في مناورات مضحكة لا تمرّ على أحد!!. وقال المصاروة: لقد اخترنا نحن في الأردن النصيحة النصوح، وقد سمعنا من الملك عبدالله الثاني أنه: ذهب إلى دمشق وقال لبشار، وكان الملك بطيبة قلبه يعني النصيحة الخالصة، لكن الحاكم بأمر الله كان في كل مرة يبني سداً جديداً على اليرموك ليحجب ماء الشرب عن الأردنيين، فقد بلغت هذه السدود 46 سداً، وبلغت الآبار الارتوازية التي تمنع الينابيع على حاجب اليرموك 3000 بئراً!!… والآن، لا نجد أن النصائح تجدي، وليس عندنا المزيد من الماء لنقدمه لقادة الجيش ومزارعهم على اليرموك،.. ونظن أن لا أحد في الأردن يخشى الزلازل والتهديدات بالكوارث، فقد جربنا حتى غزو الجيش الباسل، مروراً بالقتلة المجرمين الذين عاثوا في بلدنا فساداً وإجراماً!!… لا نظن أن أحداً سيستجيب لدعوة العشاء السورية على طعام.. بارد!!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية