اعتقال سيف الاسلام القذافي اختبار للسلطات الليبية الجديدة وقد يؤخر اعلان تشكيلة الحكومة

حجم الخط
0

طرابلس ـ وكالات: وعدت السلطات الليبية بمحاكمة ‘عادلة’ لسيف الاسلام القذافي ابن الزعيم السابق معمر القذافي الذي اعتقل في ليبيا والذي قد يؤثر اعتقاله من طرف ثوار سابقين على تشكيل الحكومة الجديدة.

وردا على سؤال حول موعد اعلان تلك التشكيلة الذي كان اصلا مقررا الاحد، لم يجب رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الرحيم الكيب مساء السبت. لكن من الارجح ان يؤخر اعتقال سيف الاسلام ليل الجمعة السبت من طرف ثوار سابقين، اعلان التشكيلة الحكومية. ودعا الكيب الى ترك السلطات والشعب الليبي ‘تتمتع’ باعتقال سيف الاسلام محاولا التقليل من اهميته ومؤكدا ‘لم نكن نولي اي اهمية الى هذا الشخص’. وقال خبراء ان اعتقال سيف الاسلام القذافي والطريقة التي ستحدد مصيره يشكلان اختبارا لقدرة القادة الجدد في ليبيا على فرض سلطتهم وادارة المرحلة الانتقالية.

ووعدت السلطات الجديدة بتأمين محاكمة عادلة له بينما قال وزير العدل وحقوق الانسان الليبي محمد العلاقي انه يأمل ان يكون هذا اليوم ‘التاريخي’ يشكل ‘نهاية مرحلة وبداية اخرى’ مكرسة ‘لبناء بلد على اسس العدالة والمساواة’. وقال سعد جبار المتخصص بالقانون الدولي والخبير في الشؤون الليبية انها عمليا ‘نهاية النفوذ السياسي لعائلة القذافي والخوف النفسي’ الذي كان مفروضا على الليبيين. لكنه اضاف ان ‘الخطر الاكبر الآن هو ان تنقسم القوى التي اسقطت القذافي’، معتبرا ان مطاردة سيف الاسلام ساهمت في توحيد مختلف الفصائل لاسابيع. من جهته، صرح فريد ابراهامز من منظمة الدفاع عن حقوق الانسان هيومن رايتس ووتش ان ‘المشكلة هي انه محتجز لدى ميليشيا’، ملمحا بذلك الى كتيبة المدنيين المسلحين المتطوعين الذين قاموا باسره واقتادوه الى الزنتان جنوب غرب طرابلس. واضاف ‘اعتقد انهم يحتجزونه لمسائل تتعلق بالمواقع السياسية بينما تقوم (السلطات) بتشكيل حكومة جديدة’. ورأى ابراهامز ان ‘هذا الامر يمكن ان يؤدي الى مزيد من التوتر بين الفصائل ويضر بمحاولات ليبيا لاقامة دولة جديد تستند الى حقوق الانسان’. ويتوقع ان تعلن تشكيلة الحكومة الجديدة امس الاحد بينما طالب مقاتلون سابقون في صفوف المتمردين في الايام الاخيرة بحصة في السلطة التنفيذية. واكد ابراهامز ان ادارة قضية سيف الاسلام ‘ستشكل بدون ادنى شك اختبارا (للسلطات) بعد الطريقة التي قتل فيها شقيقه المعتصم ووالده’ معمر القذافي. وتابع انه ‘اختبار ليعرفوا ما اذا كان يمكنهم معالجته (الملف) حسب القانون وليس الشارع’. ويقلل احمد جبريل مستشار رئيس المجلس الوطني الانتقالي، من خطر الانقسامات. وقال ‘الخلافات بين الفصائل طبيعية وحتى صحية’، معتبرا انها لا تنذر بالخحطر لان ‘لا احد يريد الخروج عن وصاية المجلس الوطني الانتقالي’. وحتى محاكمة سيف الاسلام في ليبيا يمكن ان تؤثر الى حد ما على المرحلة الانتقالية. ويخشى سعد جبار ان تحرف هذه المحاكمة التي يمكن ان تكون طويلة، الاهتمام عن مشاكل اكثر اهمية. وقال ‘على الليبيين الآن بناء دولة حديثة وهناك اولويات اخرى’ ذكر منها خصوصا الامن ونزع اسلحة المقاتلين والبنى التحتية. وتابع جبار ‘الى ذلك كله يضاف ان الظروف الحالية ليست ملائمة’ لاجراء محاكمة عادلة في ليبيا. وقال ان ‘الرأي العام يشهد توترا كبيرا ولا وجود لثقافة العدالة’. ورأى ابراهامز ايضا ان ‘التحديات كبيرة جدا هناك غضب كبير والمؤسسات القضائية لا تعمل في ليبيا حاليا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية