حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

رسالة مفتوحة إلى الرئيس بشار الأسد سيدي الرئيس بشار الأسد اسمحوا لي بالتوجه لكم عن طريق جريدة ‘القدس العربي’ المعروفة بحيادها وواقعيتها ونزاهتها برسالتي هذه علها تصل لسيادتكم ولعلها تستطيع مساعدتكم على النظر إلى المشكل السوري بنظرة مغايرة عما ترونه أنتم وأتباعكم وعما يراه معارضوكم.

سيدي الرئيس إني أرى أن جنودكم وأعوان أمنكم وشبيحتكم يقتلون ويعطبون شعبكم باسمكم وليس بأمر منكم. وإن ما يصل لمسامعكم من أن مسلحين مناهضين لكم يقتلون المتظاهرين ضدكم في سورية ما هو إلا كذب وبهتان. وإني أنصح سيادتكم بالتنكر والنزول بين المتظاهرين لمعرفة ما يقع لشعبكم على أيدي أعوانكم أو على الأقل إنزال شخص ممن تثقون به. سيادة الرئيس إن هؤلاء الذين يقتلون اليوم باسمكم وليس بإذنكم هم أول من سوف يقفز من مركبكم عندما تبدأ بالغرق لينتقلوا إلى مركب المناهضين لكم للنجاة بأنفسهم، وسوف تدفعون أنتم ثمن ما اقترفت أيديهم. وعليه فاني أنصحكم، إذا سمحتم لي بذلك، بإنقاذ الجميع. وذلك بإيقاف هجوم قواتكم على معارضيكم وإرجاعها إلى ثكناتها في أقرب وقت والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع معارضيكم في الداخل، ولا تنسوا أولئك الذين استقووا عليكم بالقوى الخارجية فكل سوري تضمونه تحت لواء سورية تأمنون شره وشر من يتربص لسورية عن طريقه. وحاكموا كل من قتل المعارضين فعفوكم سوف يخرجه بعد ذلك.

انظروا يا سيادة الرئيس ماذا وقع للقتلة من جنود وأعوان أمن في تونس ومصر وليبيا؟ إنهم يرتعون ويمرحون بينما قادتهم هم الذين دفعوا ولا يزالون يدفعون الثمن. ألا تكون حقيقة ما وقع لزملائكم من القادة العرب عبرة لكم؟ سيدي الرئيس لا يغرنكم الهدوء الكائن في الدول العربية الأخرى فالطوفان آت والويل لمن لم يعتبر. سيدي الرئيس إنحنوا وتواضعوا أمام شعبكم فانتم في خدمته قبل أن يكون هو في خدمتكم. وارضخوا لمطالبه حتى وإن طلب منكم بالتنحي. فان يقال ‘جاءت الجمهورية السورية الثانية في عهد بشار’ خير لكم من يقال ‘جاءت الجمهورية السورية الثانية بعد الإطاحة ببشار’. الدكتور خذري أحمد – المغرب سورية لها رب يحميها سورية دولة مواجهة مع اسرائيل وضربها ليس بالسهل وحكامها من النخلة العربية الحقيقية وغير المزيفة. واقول للسوريين ان لا يخافوا فالامور بيد الله وهو الحامي والمذل ويقول المثل الموت في عشرة نزهة والخضوع للاملاءات لا ينجي من هم في الاصل اتون. اما العرب فوالله لم ولن تقوم لهم قائمة اذا دمرت سورية لا قدر الله. اما حسب بعض العلماء المسلمين فان الحرب في الشام هي اول امارات قيام الساعة ولنصمد ونمت جميعا في سبيل الكرامة والشرف. لان الامر برمته هو املاءات من الدولة الصهيونية والتطبيق عربي غربي وهذا هو العار بعينه والموت اجمل من قبوله ولنسترح وتعود ارواحنا الى رب العزة راضية مرضية دون ان تخون دم شهاء الامة الذي ينزف منذ ما يزيد على 63 سنة.

سيدي محمد – موريتانيا ثورات العولمة الإنسانية بتاريخ 15/10/2011، وتحت شعارات ‘يا شعوب العالم انهضوا’،’انزل إلى الشارع’، ‘أنا لست صرافكم الآلي’، ‘ضرائب على رؤوس الأموال’ و’وظائف للعمال’ شهدت حوالي ألف مدينة في أكثر من ثمانين دولة غربية منها الولايات المتحدة، إيطاليا، اليونان، فرنسا، اسبانيا، البرتغال واستراليا مظاهرات شعبية ضخمة تقودها حركة الغاضبين، احتجاجاً على سياسات العولمة الاقتصادية التي تدعم جشع الشركات والبنوك متعددة الجنسيات وتكرس لاستغلال مليارات البشر في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة التي تضرب اقتصاد الدولار الأمريكي واقتصاديات اليورو الأوربي ووسط موجة من التعثرات المالية والافلاسات اكتسحت عدداً من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، إيطاليا، اليونان، البرتغال، إيرلندا وأسبانيا وإعلانات سياسية عن تخفيض الانفاق العام في فرنسا وانجلترا.

من الملاحظ أن ثورات الربيع العالمي أو ثورات العولمة الانسانية قد اندلعت في الدول الغربية التي تحتضن نظرية العولمة الغربية القائمة على أكتاف الشركات والبنوك متعددة الجنسيات وعلى معطيات ثورة الاتصالات وثورة المعلومات أي أن هذه النظرية قد هُزمت في عقر دارها ولهذا يُمكن القول إن شعارات ثورة العولمة الانسانية تكشف أنها ثورة جديدة ضد نظرية العولمة التقليدية إذ أنها تطالب بأن يكون البشر العاديين مركزاً للعولمة وليس الشركات متعددة الجنسيات وترفض سياسات الحكومات الغربية المنافقة التي تتبنى الشيوعية حينما تأخذ أموال دافعي الضرائب من الطبقات الوسطى والفقيرة وتنفقها على الشركات والبنوك الخاسرة وتتبنى الرأسمالية حينما تمكن تلك الشركات من الاستفراد بالأرباح الرأسمالية!

قد يقول قائل إن ثورة الربيع العالمي قد تأثرت بثورة الربيع العربي وأخذت منها أسلوب الاعتصامات الشعبية في الأماكن الحيوية لكن هناك فرق جوهري بينهما فثورات الربيع العربي قد اندلعت تحت شعارات سياسية تدعو لاسقاط رؤساء محليين فاسدين بينما تفجرت ثورات الربيع العالمي تحت شعارات اقتصادية عالمية تدعو إلى وقف الدعم غير المبرر للشركات متعددة الجنسيات وفرض الضرائب عليها ووقف المضاربات الضارة في البورصات وخلق فرص عمل جديدة للعمال.

على الرغم من التعتيم الاعلامي والتجاهل السياسي المتعمد لحركات الغاضبين وإدعاءات بعض اساتذة الاقتصاد الدولي بأن ثورات العولمة الانسانية هي مجرد فقاعات عابرة ولن يكون لها أي تأثير عالمي قوي، إلا أنني اعتقد أن هذه الحركات العالمية ستقوى وتحقق أهدافها في نهاية المطاف وستحدث أكبر ثورة اقتصادية في التاريخ البشري لسبب ديمقراطي بسيط وهو أن حركة الغاضبين تمثل 99′ من سكان العالم بينما لا تمثل العولمة التقليدية المتهاوية سوى 1′ من سكان العالم.

فيصل علي سليمان الدابي – قط حوار بين ‘الممكن’ والمستحيل إلتقى ‘الممكن’ ذات يوم بـ’المستحيل ‘ فقال له أين تقيم أيها المستحيل، لقد بلغني أن مساكنك صودر أعظمها بعد أن إكتشفت الشعوب أمرك مما جعل عدد المتشييعين لك يتضاءل، ألم أقل لك يوما أنّ كثرة المساكن تعني قلة السّكنى؟

فأجابه المستحيل مازلت أتنقل بين عقول العاجزين الذين يرحّبون بي فلا تغرّنك جرأة المتشيّعين لك الذين لا يشعرون بالخسارة إلا حين تتخلى أنت عنهم، عندما يكتشفون أنك ضعيف أمام الجدران التي أشيّدها منذ زمن. فقال الممكن. -قد تكون محقّا في أشياء ومخطئا في أخرى كثيرة لكن تأكد أنّ الذين يؤمنون بي ينكرون وجودك أصلا ويستعينون بي وبجارتي ‘الثقة’ أما المتردّدون فيتحمّسون لي في البداية وعندما تعترضهم فخاخك يشعرون بالإحراج من الردّة فلا يتنكرون لي ولا يؤمنون بك فيخرجون علينا ويستعينون بالناتو هؤلاء هم الأخطر.

فقال المستحيل: صدقت أيها العدوّ الذي تعوّدت على محاربته لدرجة أنّي ألفته فليكن هدفي أنا وأنت العمل على إستقطاب أتباع الناتو حتى نكسر شأفته.. ونقضي على أطماعه.

فرحات الطّويل – تونس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية