مصالح اكسون في جنوب العراق أكبر كثيرا من الصفقة الكردية بغداد ـ وكالات: ارتفعت عائدات ومعدلات تصدير النفط العراقي في شهر تشرين الاول (اكتوبر) الماضي عن الشهر الذي سبقه، بحسب ما افاد متحدث باسم وزارة النفط وكالة فرانس برس الاحد.
وقال المتحدث الرسمي عاصم جهاد ان ‘مجموع صادرات العراق من النفط الخام في تشرين الاول (اكتوبر) بلغ 64,8 مليون برميل بمعدل سعر 104,043 دولارات للبرميل الواحد، وحقق عائدات بلغت 6,742 مليارات دولار’. واضاف ان ‘هناك زيادة في الانتاج والايرادات عن الشهر الذي سبق’. وبلغ مجموع صادرات العراق من النفط في ايلول (سبتمبر) 63.1 مليون برميل بمعدل سعر بلغ 104.90 دولارات، وحقق عائدات بلغت 6.619 مليارات دولار. وهي معدلات التصدير والعائدات الاقل منذ شباط (فبراير) الماضي حيث جرى تصدير ما مجموعه 61.6 مليون برميل وحقق العراق عائدات بلغت 6.064 مليارات دولار. وينتج العراق 2.9 مليون برميل يوميا من النفط، يصدر منها اكثر من مليونين، لكن هذه المعدلات ما تزال ادنى من مثيلاتها ابان النظام السابق. ويشكل النفط 94 بالمئة من عائدات البلاد. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران. وأفاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد الأحد بان وزارة النفط ستوقع بشكل نهائي يوم الخميس المقبل على عقد لتأسيس شركة غاز البصرة مع ائتلاف بزعامة شركة رويال داتش شل لمدة 25 عاما. وقال جهاد، في تصريح صحافي: ‘سيتم يوم الخميس المقبل التوقيع على عقد تأسيس شركة غاز البصرة مع ائتلاف يضم شركتى شل وميتسوبيشي لاستغلال الغاز المصاحب من ثلاثة حقول غازية في مدينة البصرة بعد أن وافق مجلس الوزراء على تشكيل هذه الشركة’. وأضاف أن ‘هذه الشركة تعد الأولى من نوعها وهي تمثل مشروع مهم للعراق للاستفادة من الغاز لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية وتصدير الفائض للخارج’. وبحسب العقد، فأن شركة غاز الجنوب العراقية ستأخذ حصة الأسد بنسبة 51 بالمئة وشل 44 بالمئة وميتسوبيشي خمسة بالمئة لمدة 25 عاما وبكلفة استثمارية تتجاوز 17 مليار دولار لاستغلال الغاز المصاحب في ثلاثة حقول هي الزبير وغربي القرنة المرحلة الأولى وحقل الرميلة وجميعها بمدينة البصرة. وحسب مصادر بوزارة النفط العراقية، فأن العراق سيحقق عوائد مالية تتجاوز 31 مليار دولار إضافة إلى سد متطلبات محطات إنتاج الطاقة الكهربائية والاستهلاك الداخلي والفائض سيتم تصديره إلى خارج البلاد. ومن جهة اخرى قال وزير النفط العراقي إن بلاده ترى أن اكسون موبيل أقل اهتماما بتنفيذ تعاقدها المثير للجدل في المنطقة الكردية نظرا لأن عقدها في جنوب العراق أضخم كثيرا.
ووقعت اكسون ستة عقود للنفط والغاز مع المنطقة الكردية. وثمة خلاف بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة الاقليم الكردي بشأن حقوق النفط والأراضي.
وقالت بغداد إن الصفقات الموقعة مع حكومة المنطقة غير قانونية ولمحت إلى أن اتفاق اكسون مع الشمال يضر بعقدها لتطوير حقل غرب القرنة في جنوب العراق.
وقال وزير النفط عبد الكريم لعيبي لرويترز في بغداد قبل مغادرته لطوكيو أمس السبت ‘مصالح اكسون في العراق ضخمة ولاتقارن بما أعلن عنه من مناطق صغيرة في المنطقة (الكردية)’. وحين سئل عما إذا كان عقد اكسون سيلغي أجاب ‘سيجري الحديث في هذا الموضوع لاحقا بعد أن نتسلم رد اكسون’. وقال إنه يتوقع ردا من الشركة الأمريكية في غضون أيام قليلة ولم تعلق اكسون منذ اعلان مسؤولين أكراد عن الصفقة الأسبوع الماضي.
وابرمت اكسون بالمشاركة مع رويال داتش عقدا بمليارات الدولارات مع وزارة النفط العراقية لتطوير المرحلة الأولى من حقل غرب القرنة في الجنوب ويبلغ احتياطيه 8.7 مليار برميل.