اردوغان: ايام الاسد في الحكم معدودةالمجلس الوطني يخطط لمرحلة انتقالية بمساعدة الجيشدمشق ـ انقرة ـ القاهرة ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تواصل قمع الحركة الاحتجاجية المطالبة برحيل النظام السوري مع مقتل 12 مدنيا برصاص الامن الاثنين، في حين يتواصل الضغط الدولي على هذا النظام وتمثل بموقف شديد اللهجة من الحليف التركي السابق لسورية.
وخاطب رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد قائلا له ‘لن تستطيع أن تبقى في السلطة بواسطة الدبابات والمدافع الا لفترة محددة فقط. وسيأتي اليوم الذي سترحل فيه انت ايضا’. واضاف ‘يظهر احدهم ويقول (سأقاتل حتى الموت) ضد من ستقاتل؟ هل ستقاتل ضد اخوتك المسلمين الذين تحكمهم في بلادك؟’، في اشارة الى تصريحات للاسد في مقابلة نشرتها صحيفة ‘صنداي تايمز’ الاحد وتوعد فيها بالقتال والموت من اجل سورية اذا واجه تدخلا خارجيا. وتساءل ‘لماذا تفتح الطريق امام تدخل خارجي.. لماذا لا تحلوا مشاكلكم بينكم دون فتح الطريق لاي تدخل خارجي؟’. ودان اردوغان استخدام نظام الاسد القوة العسكرية ‘ضد من يطالبون بحياة كريمة في سورية’. وقال ‘نحن لا نعتبر مطلقا’ ان قتل الشعب السوري بالدبابات والمدافع ‘عملا انسانيا’. وكانت محطات تلفزيونية تركية افادت ان مواطنين تركيين اصيبا بجروح ليل الاحد الاثنين اثر اطلاق الجيش السوري النار على حافلة كانت تقل حجاجا عائدين الى بلادهم من مكة المكرمة اثناء مرورها قرب مدينة حمص (وسط). من جهتها، دعت السلطات السعودية دمشق الاثنين الى ‘التنفيذ الكامل لتعهداتها’ الواردة في خطة العمل التي اعتمدها المجلس الوزاري في جامعة الدول العربية لحل الأزمة في سورية. والتقى ممثلون عن المعارضة السورية بوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لاول مرة في لندن الاثنين رغم تصريحاته بأن الوقت ما زال مبكرا لاعتراف بريطانيا رسميا بالمعارضة. وقال هيغ ‘لم نصل بعد الى نقطة الاعتراف الرسمي بهم، وقد عينت سفيرا خاصا لاقامة علاقات معهم، ولكننا لم نصل بعد الى نقطة الاعتراف الرسمي، ويعود ذلك في جزء منه الى انهم يمثلون مجموعات مختلفة’. واوضح ان بريطانيا لا تزال مصممة على ‘زيادة الضغوط على نظام (بشار) الاسد’ بسبب حملة القمع الدامية التي يشنها على الاحتجاجات المناهضة له. الا انه جدد التأكيد على ان بريطانيا لا تنوي القيام بعمل عسكري في سورية على غرار الحملة العسكرية التي شنها حلف الاطسي على ليبيا. وكشف المجلس الوطني السوري المعارض عن خطة لمرحلة انتقالية تستمر قرابة 18 شهرا إذا أطيح بالرئيس بشار الاسد لكن معارضين بارزين للأسد قالوا إن هناك حاجة إلى المزيد من الوحدة لإسقاطه.
وأعلن المجلس المؤلف من 260 عضوا برنامجه السياسي الأحد قائلا انه يخطط لقيادة حكومة انتقالية بمساعدة الجيش لضمان أمن البلاد ووحدتها بمجرد سقوط النظام. وكان المجلس شكل في اسطنبول في أيلول (سبتمبر) عندما كثف الأسد الحملة العسكرية على احتجاجات الشوارع المطالبة بسقوطه.
في المقابل اتهمت روسيا الغرب بتبني نهج ‘استفزازي’ في الأزمة السورية، مؤكدة ان الدول الغربية توعز للمعارضة بعدم الدخول في حوار مع الرئيس السوري بشار الاسد. وروسيا هي من الدول القليلة التي لا تزال تدعم الاسد، وقد دعت الغرب مرارا الى تبني نهج اكثر توازنا في الأزمة وقالت انه يجب ادانة العنف الذي تمارسه السلطة والمعارضة على حد سواء. وكانت روسيا والصين صوتتا الشهر الماضي ضد قرار من مجلس الامن يدين حملة القمع التي تشنها قوات الرئيس السوري. واعرب حزب الله وحركة أمل اللبنانيان في بيان الاثنين عن دعمهما لسورية وايران في وجه ‘التهديدات’ و’المؤامرة الدولية’، في الوقت الذي تتزايد الضغوط الدولية على كل من طهران ودمشق. من جانب خر، استبعد العراق على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري تدخلا عسكريا من اي نوع في سورية حاليا، لكنه اعرب عن تخوفه من انزلاق سورية نحو الحرب الاهلية، وطالب بسرعة تنفيذ المبادرة العربية للأزمة السورية. وتستعد جامعة الدول العربية لفرض عقوبات إقتصادية على سورية، في خطة قالت إنها تستهدف ‘النظام نفسه’، من خلال شمول العقوبات 5 قطاعات إقتصادية مؤثرة.
ونقلت صحيفة ‘الإقتصادية’ السعودية، الاثنين، عن محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الإقتصادية في الجامعة العربية، قوله إنه ‘سيتم خلال الأيام المقبلة طرح عدد من العقوبات التي اقترحها خبراء الجامعة ومنها: السفر، التحويلات البنكية، تجميد الأموال في الدول العربية، إيقاف المشاريع القائمة في سورية، المشاريع المشتركة، التعاملات التجارية، وتعليق عضوية دمشق في منطقة التجارة العربية الحرة’. وأشار التويجري الى أن ‘أعضاء الجامعة متفقون على ضرورة ألا تطال العقوبات الإقتصادية الشعب السوري، وأن تستهدف بالدرجة الأولى النظام’. ميدانيا قتل 12 مدنيا برصاص قوات الامن السورية الاثنين في سورية، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما تحدث مصدر رسمي عن مقتل اربعة ‘ارهابيين’ اثناء عملية قامت بها السلطات السورية في مدينة حمص. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ‘ان اربعة مدنيين استشهدوا واصيب اخرون بجروح خلال حملة المداهمات التي تنفذها قوات سورية ترافقها ناقلات جند مدرعة في حي البياضة، كما قتل اخر في حي وادي ايران في حمص’. واشار المرصد الى تسلم ذوي ثلاثة معتقلين جثامين ابنائهم الذين قتلوا تحت التعذيب في احياء متفرقة من حمص.