هل تعمل الجامعة العربية لمصلحة العرب؟

حجم الخط
0

من المعروف أن الجامعة العربية أنشأت بطلب من المملكة المتحدة والتي كانت تسمى المملكة التي لاتغيب عنها الشمس لكثرة مستعمراتها، فقبل خروج بريطانيا من المناطق العربية أرادت أن تترك خلفها مايعززالتفرقة والتجزئة ويعمل على عدم التضامن المجتمعات العربية مع بعضها البعض بدون تدخُلها، فكانت فكرة قيام الجامعة العربية، بالإضافة إلى الهدف الآخرالذي كانت بريطانيا تريده من أنشاء هذه الجامعة ألا وهو مواجهة التغلغل الأمريكي والفرنسي خصوصاً بعد الأتفاق الذي قامت به السعودية مع الشركات الأمريكية لأستخراج النفط، وكذلك لتجمع العرب في نظام لضمان السيطرة عليهم من قبلها. فمنذ قيام هذه الجامعة فهي لم تعمل ولن تعمل على ضمان الأمن ولاتعمل على توفير الأستقرار للمناطق العربية وأنما العكس فهي تقوم بتوفير الغطاء الشرعي لتدمير البنى التحتية للدولة العربية المراد تجزئتها وتقسيمها ووضعها تحت السيطرة الأجنبية دون أن يكون هناك أي أعتراض عربي على تدمير هذا البلد ونهب ثرواته وخيراته، والقبع على رقاب الشعب وما دليل عل ذلك هوتوفير هذا الغطاء من قبل الجامعة العربية عندما وفرته لدخول الدول الأجنبية في العراق بعد أجتياح القوات العراقية للكويت، فقد طلبت من الولايات المتحدة الامريكية ومن مجلس الأمن لمحاربة العراق. لا شك أن الحكومة العراقية آنذاك أرتكبت الكثير بحق الشعب العراقي هذا لانقاش فيه ولكن ومنذ وجود القوات الأجنبية على أرض العراق، ألا ترتكب المجازر بحق الشعب العراقي؟ آلم تقتل وتقوم بقتل العشرات العراقيين؟ آلم تقوم بتدمير البنى التحية للدولة العراقية؟

، أم يحق لها قتل العراقيين! وكذلك ماحدث للشعب الليبي من جراء القصف العشوائي الذي قامت به قوات الناتو وتدميرها الكثير من المنشأت الحيوية لهذا البلد.

والآن تجتمع هذه الجامعة من أجل إيجاد الحل للمسألة السورية كما تدعي، ولكنها تجتمع حتى توفر الغطاء الشرعي للقتل والتدمير الذي سوف تقوم به القوات الأجنبية بحق الشعب السوري ولتقوم بتقسيمه وتجزئته وبث النعرات والخلافات الطائفية بين أبناء الشعب السوري. تجتمع هذه الجامعة حتى تتكفل بعض دولها بالمصاريف التي سوف تدفعها للقوات الأجنبية الدولة كما فعلت بعضها ودفعت الملايين للقوات الناتو لضرب ليبيا لغاية تدمير بنيته التحتية. أن سيناريو عقد أجتماعات في مقر الجامعة العربية وكان الأحرى تسميته ب ‘ التفرقة العربية’ يكرر نفسه بين حينٍ وأخر وكلها ذات أجندة خارجية تصب في مصلحة الغير ولاتصب في مصلحة الشعب، وأن كانت الواجهة هي المطالبة بتطبيق الديمقراطية والحد من الأستبداد، والأغرب في هذا هومن يطالب بتطبيق الديمقراطية وصون الحريات في دول أخرى وهي أستبداية وتقوم بقمع الحريات ولاتؤمن بالديمقراطية ومبادئها ‘ أن فاقد الشئ لايعطيه’ . أن دول الجامعة العربية لم تقوم حتى الآن بتعبير عن رأيها أو تحديد موقفها من أي حادثة أو مسألة دولية من تلقاء نفسها، وأنما تنتظر حتى تقوم الإدراة الأمريكية بتوضيح رؤيتها حول المسألة وبناءً على الموقف الأمريكي تقوم هذه الدول ببناء مواقفها، فيها لها من دول ذات سيادة وأستقلالية.

أقول هذا وأنا لست في صدد الدفاع عن الحكومة السورية ولا أبرئ الأجهزة الأمنية السورية في قيامها بالقمع ونشر الخوف والرعب بين صفوف الشعب في الدولة السورية، فأنا من الأشخاص الذين عانوا الكثيرفي الدولة السورية ( فشهادتي غير مقبولة في المحاكم السورية لأنني على غير دين الدولة الرسمي، ولايحق لي أن أتزوج على شريعتي، ولا يحق لي أن أكون قاضي في المحاكم السورية… ألخ من المظالم التي ترتكب بحقي كأنسان حر وعلى الرغم من كل هذا فأنا لا أطالب بالتدخل الأجنبي والذي سوف يبث التفرقة والخلافات بين أبناء المجتمع السوري كما يفعل في الدول الأخرى، بل أطالب بتطبيق الأصلاحات بشكل كامل وفوري من أجراء الأنتخابات الحرة والنزيهة على جميع المستويات في الدولة وكذلك أطالب بالتغير الشامل للدستور وأن لايكون دستوراً جامداً ويشمل حقوق وحريات جميع الأطياف والأديان والقوميات في الدولة السورية وأطالب بتقديم كل من أساء للشعب السوري للعدالة وكل من أساء أستخدام السلطة في مصالحه الشخصية كما أطالب بالتعددية السياسية، نحن نطالب بتطبيق الديمقراطية بكل ماتحتويه ولا أريد الديمقراطية التي تأتي على الدبابة الأمريكية ولا أقبل بكل من يأتي على الدبابة التي تجتاح بلدي وتقتل شعبي أطالب بالدولة العلمانية التي تفصل الدين عن الدولة ولا أقبل بالدولة التي تقول بالدين الواحد وتفرض ثقافة معينة على كافة أبناء الشعب كل ذلك أطالب به ولكن لا أطلب من الأجنبي بالتدخل في بلدي.

حسين سينو[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية