مؤسسة حقوقية مغربية تنتقد عمل الحكومة خلال السنوات الاربع الماضية

حجم الخط
0

قالت ان الانتخابات القادمة فرصة لمساءلة المسؤولين عن تدبير الشأن العامالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: تمسكت مؤسسة حقوقية مغربية مستقلة بتقرير اعدته حول الاختلالات التي عرفها العمل الحكومي خلال السنوات الاربع الماضية وقالت ان الانتخابات التشريعية التي تجري غدا الجمعة فرصة لمساءلة المسؤولين عن تدبير الشان العام.

وقال بلاغ للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ارسل لـ’القدس العربي’ بأن الاختلالات التي تم رصدها بشأن تقييم حصيلة عمل الحكومة (2007-2011) واضحة، وبأن الانتخابات فرصة أساسية للمساءلة’ و’أن أي رد ينبغي أن يجيب على تلك الاختلالات، وهو ما لم يتم في تصريحات بعض المسؤولين في علاقة بالمذكرة’. وانجزت مؤسسة الوسيط مذكرة بشأن تقييم ‘حصيلة عمل الحكومة في الفترة الممتدة مابين 2007 2011 في مجالات التعليم، الصحة، التشغيل، الإسكان، والاتصال’ تم تقديمها الخميس الماضي اثارت ردود فعل وانتقادات مسؤولين حكوميين.

وقال بلاغ الوسيط ‘أنه انطلاقا من الملاحظات والانتقادات التي وردت على لسان بعض المسؤولين الحكوميين بشأن هذه المذكرة، فإن الوسيط أكد في ديباجة الوثيقة المذكورة، بأن الأمر يتعلق بمذكرة وليس بتقرير أو دراسة، ولذلك كان من الطبيعي، أن تحمل هذه المذكرة نفسا نقديا، يتصل بطبيعة التقييم’. وشدد الوسيط على ‘أن مبادرته عبر تقييمه لحصيلة الحكومة في تلك القطاعات، تندرج ضمن السعي إلى المساهمة في إرساء ثقافة وممارسة المشاركة المواطنة في رصد ومواكبة التدبير العمومي، والانتقال بالنقاش من مستوى صراع الأفكار والقناعات إلى امتحان الأفعال والنتائج، ومن أجل الموازنة بين أهمية رسم السياسات العمومية، وأهمية إنجازها وتقييمها في أفق تحسين وتصحيح وتحديث تلك السياسات’واوضحت المؤسسة انها حرصت في تقييمها لحصيلة عمل الحكومة، على اعتماد منهجية تستحضر تعهدات الحكومة أمام البرلمان بشأن كل قطاع على حدة، وعلى استعراض مجمل ما تم إنجازه اعتمادا على الحصيلة التي تم تعميمها من طرف الحكومة، تم الوقوف على الاختلالات من وجهة نظر الوسيط كفاعل مدني يساهم في متابعة السياسات العمومية مسترشدا في ذلك بآراء وتحليلات ومعطيات باحثين وخبراء وفاعلين في المجالات ذات الصلة بالتقييم، وبحصيلة تقييماته وعمله على هذا المستوى.

وشدد البلاغ على أن حرص الوسيط على اعتماد الأرقام والمؤشرات التي أدلت بها الحكومة سواء في تصريحها يوم 24 تشرين الاول/أكتوبر 2007، أو بخصوص حصيلتها التي توجد على الموقع الرسمي لها، يعني بأن الأرقام التي تشير إلى العجز المسجل في إنجاز مجموعة من الأهداف القطاعية، هو محصلة للفارق الموجود ما بين الأرقام المتعهد بها، في التصريح الحكومي وتلك المتضمنة في حصيلة الحكومة نفسها؛ مضيفا بأنه اعتمد أرقاما ومؤشرات ومعطيات تمت الإحالة عليها في سياق مقارن وتخص صندوق النقد الدولي ومنظمة الصحة العالمية، وتقارير بنك المغرب والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة المالية، وتقارير للجن برلمانية استطلاعية.

وقال بلاغ الوسيط انه يدرك في إشارته لعدم استكمال الحكومة الحالية لمجمل مدة انتدابها، (4 من أصل 5 سنوات)، بأن عملها عامة قد كان محكوما ومطوقا بالحدود التي رسمها دستور 1996، ولذلك تضمنت مقترحاته في مذكرته للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور مجموعة من المقتضيات التي تعزز سلطة الحكومة وتقوي مجالات تدخلها في السياسات العمومية، وتخضعها للمحاسبة والمساءلة.

وقالت اوساط حكومية ورد في مذكرة الوسيط عجزها عن الوفاء بالتزاماتها التي وردت في البرنامج الحكومي ان توقيت نشر المذكرة يتعلق بالانتخابات التشريعية الاولى بعد الاصلاحات الدستورية التي وردت في دستور تموز/يوليو الماضي وان ما ورد بالمذكرة يؤثر سبا على وضعية الاحزاب المتنافسة. واوضح الوسيط إن اختياره لقطاعات التعليم، الصحة، التشغيل، الإسكان والاتصال ينطلق من أهميتها كقطاعات إستراتجية من منظور التنمية البشرية، ولارتباطها بالحاجيات الملحة والأساسية لشرائح واسعة من المجتمع، ولكونها تشكل امتدادا في عمل الوسيط مند إحداثه حيث دأب على مساءلة الفاعل السياسي في الحكومة، وضمن الأغلبية وفي المعارضةواكد الوسيط أن فرصة الانتخابات التشريعية و’الحملة الانتخابية’ ذات الصلة، تشكل لحظة قوية للفرز والإنصات سواء بالنسبة للمواطنين والمواطنات من أجل تشكل الرأي والقناعات، أو بالنسبة للفاعل السياسي الذي يكون أكثر استعدادا للإصغاء لمختلف الآراء والفاعلين، مشيرا إلى أنه حرص على عكس ما جاء في تصريحات المسؤولين الحكوميين، على مكاتبة كل القطاعات التي كانت موضوع اشتغاله خلال إعداده للمذكرة، مع توفره على إشعارات بالتوصل؛ دون أن يتوصل بأي جواب، باستثناء جواب لوزير وحيد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية