جمعيات وحركة 20 فبراير في الخارج تطالب بمقاطعة الانتخابات التشريعية غدا في المغرب

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تطالب عدد من جمعيات المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي بمقاطعة الانتخابات التشريعية التي تجري في المغرب غدا الجمعة، وفي الوقت نفسه قرر نظام في الرباط حرمان هؤلاء المهاجرين من حق التصويت عكس تمتع نظرائهم التونسيين بهذا الحق في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.

وكان عدد من جمعيات المهاجرين المغاربة وفروع حركة 20 فبراير وأساسا في دول الاتحاد الأوروبي التي تحتضن أكثر من ثلثي المهاجرين المغاربة في الخارج قد طالبت بضرورة التنصيص على حق المهاجرين في المشاركة في التصويت كما ظهرت تشكيلات سياسية تسعى لتمثيل المغاربة ومن ضمنها حزب ‘الإئتلاف من أجل الوطن’. وارتكز المطالبون بالمشاركة السياسية في مطلبهم على أن التحويلات المالية للمهاجرين تشكل أكثر من 10′ من الإنتاج القومي الخام في المغرب وفي الوقت ذاته، فالمهاجرون يشكلون قرابة 11′ من سكان البلاد، كما أن التصويت هو حق دستوري لا يخص فقط مغاربة الداخل بل كذلك مغاربة الخارج.

وقرر نظام الرباط حرمان المهاجرين المغاربة من التصويت رغم إلحاح الأحزاب المغربية على ضرورة تمتيع المهاجرين. ورغم الاهتمام الذي يعلن عنه نظام الرباط بشأن شؤون المهاجرين، فلم يتخذ أي خطوة لتمتيعهم بحق المشاركة في الانتخابات تصويتا وترشحا، بينما شارك المهاجرون التونسيون في الانتخابات التشريعية التي جرت في تونس الشهر الماضي.

ونظرا للتطورات التي يعيشها المغرب وخاصة بعد ظهور حركة 20 فبراير المنادية بمقاطعة الانتخابات، تشهد بعض العواصم الأوروبية تظاهرات للمغاربة منادين بمقاطعة الانتخابات التشريعية المغربية مثل تظاهرة بروكسيل الأحد الماضي. وتشكلت في كبريات المدن الأوروبية مثل مدريد وبرشلونة وباريس وبروكسيل وأمستردام فروع لحركة 20 فبراير تعتبر الآن عماد أي نشاط داعي لمقاطعة الانتخابات.

وتعتبر الانتخابات التشريعية ثان حادث سياسي يعمق الطلاق بين المؤسسة الحاكمة في المغرب ومغاربة الخارج. وكان الحادث الأول عندما فرض النظام الحاكم مجلسا أعلى للمهاجرين من خلال تعيين أعضاء وليس فسح المجال للمهاجرين بانتخاب ممثليهم في المجلس، والحادث الثاني هو الانتخابات التشريعية التي ستجري غدا الجمعة.

ويقول حميد.

ع وهو ناشط في مجال الهجرة لصحيفة ‘القدس العربي’، ‘الأساسي ليس هو التصويت أو مقاطعة الانتخابات ولكن ضرورة التمتع بالحق الدستوري في التصويت، وبعدها من يرد المقاطعة فذلك حقه ومن يرد التصويت فذلك حقه’، مضيفا ‘في ظل ظروف الشروط الحالية، أفضل وأدعو الشعب المغربي لمقاطعة هذه الانتخابات’. وتدريجيا، تتراجع العلاقات السياسية بين المغرب ومهاجرين، فبعد الجيل الثاني والثالث من المهاجرين في عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وبلجيكا وأمستردام، أصبحت شريحة كبيرة من هؤلاء المهاجرين المغاربة تعتبر نفسها من الناحية السياسية أوروبية وليس مغربية لأنها تقيم وتعيش في الدول التي تحتضنها بعد اكتساب الجنسية والمواطنة الأوروبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية