الجزائر ـ القاهرة ـ ا ف ب ـ د ب ا: بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الأربعاء مع ممثلي الجالية السورية في السعودية تطورات الأوضاع في سورية والجهود التي تقوم بها الجامعة لحماية المدنيين ووقف العنف وإراقة الدماء هناك. وصرح ماهر الوائلي، وهو مستثمر سوري في السعودية، بأن الوفد جاء إلى القاهرة ‘للتعرف على مجمل الصورة وآلية العمل التي تقوم بها الجامعة للتعامل مع الوضع في سورية’، معبرا عن اسفه ‘لقيام الجامعة بجمع معلوماتها من وسائل إعلام عربية تمارس التحريض السياسي’. وانتقد الوائلي في تصريحات للصحافيين ‘قيام العربي باستقبال وفود سورية معارضة تحمل جنسيات أجنبية لا تعبر عن الشعب السوري ولا يمثلونه’. يضم الوفد العديد من الشخصيات السورية ورجال الأعمال المؤيدين للنظام السوري. وقالت عبير عادل باش، احد أعضاء الوفد، إن الوفد اطلع الأمين العام على مجمل الأوضاع السورية ‘وأبلغه دعمهم لجهود الرئيس بشار لتحقيق الاستقرار وتنفيذ الإصلاحات التي وعد بها’. ومن جهتها حضت الجزائر الاربعاء السلطات السورية على توقيع البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين عرب إلى سورية حفاظا على فرص إيجاد ‘حلول عربية – عربية’ للازمة التي خلفت الاف القتلى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بلاني ‘إن الجزائر تعرب عشية انعقاد اجتماع حاسم لمجلس وزراء الخارجية العرب عن رغبتها الملحة في أن تعطي السلطات السورية موافقتها وتوقع على البروتوكول المتعلق بإرسال ملاحظين عرب إلى سورية من اجل الحفاظ على فرص حل عربي – عربي (…) وبالتالي تفادي تدويل الأزمة’. بحسب وكالة الانباء الجزائرية. وذكر بلاني أن وزير الخارجية مراد مدلسي كان قد أعرب في هذا الاتجاه في براغ عن أمله في أن تستجيب السلطات السورية بشكل ايجابي لاقتراحات الجامعة العربية. وقال ان ‘المبادرة العربية جيدة بما أن تنفيذها السريع سيسمح بإنقاذ أرواح بشرية والتأكيد على مشروعية الخطة العربية للخروج من الأزمة’. ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الخميس في القاهرة لبحث تطورات الوضع في سورية، كما اعلن الاحد نائب الامين العام للجامعة العربية السفير احمد بن حلي. وسيبحث وزراء الخارجية في اجتماعهم الخميس الخطوات التالية الواجب اتخاذها بعد رفض الجامعة العربية التعديلات التي طلبت سورية ادخالها على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة ارسالهم الى سورية لانها ‘تمس جوهر الوثيقة’ و’تغير جذريا طبيعة مهمة البعثة’، بحسب ما اعلنت الامانة العامة للجامعة العربية في بيان الاحد. وعرض الوزراء في البروتوكول ارسال 500 مراقب ينتمون الى منظمات عربية للدفاع عن حقوق الانسان ووسائل اعلام اضافة الى مراقبين عسكريين، الى سورية للتأكد من حماية المدنيين في المناطق التي تشهد مواجهات.