مها بكر(إلى صبحي حديدي) 1 فصيحٌ مرئيٌ شاهقٌ مظلمٌ حزينٌ،سعيدٌ عذبٌ،أجاجٌ هو دمكِ وشهدكِ باهظٌ من زهر العذاب من نقيِّ عظامنا كم مرّةً!!.عليَّ أن أموتَلأقتحم خوفيوأبلغ بياضكِكم مرّةً!!عليَّ أن أبذلَ أصابعيكي تكون يداكِ ليوكم مرّةً!!عليها ‘ دير بعلبة ‘ أن تنطفأ،كي تبقى زهوركِ متوهجة……أيتها الحرية2لن يتعافى الدمُ من شذاكِتقولُ :القصيدةُلإمرأةٍ من ‘حرستا’تفتحُ قلبها للبنفسجِوتُعانقُ الرصاص3لن تقتلني مرةً أخرىلأنكَ مُتَّمُذ ذهبتُمن قصائدكَتبوحُ عاشقةٌلتلك الخيام البيضِ،النائمة في سواد جدائلها.4لم تذهب هاجرهذا العامالى المدرسةوقلبي….لن يثمرَ بالشعرِأيضاً5رؤيا….إن باغتني حمزة وقرعَ عليَّ البابسأعطيه قلبيليكتبَ به الشعرَ من بعدي6للتوِ نهضتُ من دمكِتفتناز ياحبيبتيلم أتأخر في الكتابة لكِلكنه الشعر…كان قد تجمد في عروقي7قطرةٌ من حبركَتنمو فيَّكلما ابتعدتُ عن الكتابةِحرّرت خيالي من خوفهوحلّقتحلّقت بيالى الحريةِالى قلبها العصيِّ على الكرهالى قلبها المجبولِبالبياضِ وشموخ الدم.8ببسالةٍكان الدمُ يهطلُالبارحة من هتافهمعلى رقة أجنحتيوأنا أحاولُ الصعودَ إليكَ……..أيها الشعر9مضيئةٌ يدكِالتي تهتفين بهاتبدّدُ خوفناتقتلع أصابعنا من الموتوتأخذنا برغبة الى الحرية……يليقُ بكِ خيالُكلّ هذه الألوان10مُذ عرفتكِ’ Ortmaier ‘ تقولُ: لي السيدة قلبكِ جدرانه عاليةوالليلكُ فيه طليقكثيرةٌ أصابعكِوعيناكِ النديتانمسرفتان أبداًمُكبّلٌ صوتكِوكلَّ قصائدكِ تشدوجريحةٌوتمشين برأسٍ مرفوعٍأكثرَ ممّا ينبغي……سوريةٌ أناأغني بحنجرةِ مَن أُحبوأتقاسمُ عينيَّمع من يجتثَ ظُلمةَ حروفيجريحةٌوأهِبُ أصابعي لبلاديكما يهِبُ شاعرٌ قلبهُ كلّهلإمرأةٍأو قصيدة11بسخريةٍ كبيرةٍينظرُ إليهم،بقلبه الأعمى،يُسدّدُ صوب أحلامهموبأصابعه العاجزة عن الحياةيضغطُ على الزنادثم يُلقي بوجههِقتيلاً على الارض12مُبصِراًباسِلاًمُبتهجاً وجريحاًيتجوّلُ أبو العلاء المعريبين أروقة القصائديوزّعُ أصابعهعلى الشهداء بالتساوييهتف…أنا معكمحتى الفجرِ،حتى الحياة،وحتى الشعر.13… لاي ..لاي’يايلا داغ’أينعت أصابعكِمَن سيقطفها!!مناديلكِ منذورةٌ للغيابلِمَن تُلوحينَ ببهجةٍ هكذا!!أُشبهكِليس ليَ إلاّ اللهوالصراخُ بقلبٍ مُتعبٍونافذةٌ أفتحها على الشعرِ كل صباحقد علّمتني، أن أنهضَ لحريتي… لاي ..لاي’يايلا داغ’لاتخافي أنا التلُّ هو مَن يغنيالقرنفلَ والضوءُ والهواءُ أناوأنتِ الخبزُ والخيام والعسكرأوقدتِ خيالي وكان قد أوشكَ على العدمأنا وحدي…لاتناميتقولُ: صبيةٌ عالقٌ قلبها بالسياجلم يمنع الأزرق الحزينعتمتها أن تُضيءوأن تصرخ في وجه الطغاةالأرضُ لنا،لصغارنا كلّ النجومِ والدفاتروالسماءُ لإمرأةٍ تُنجبُ في الغيابِغيماً وحبراً وشهداءتُقاتلُ وتكتبُ القصائدَالتي تغتسلُ بها المرايا… لاي ..لاي’يايلا داغ’لاتحزني إن البلاد لناستعودُ هاجر مع البنفسجِستزهر الخيام بالأجنحة والأغانينُجابه بها ظُلمةَ الفقدِأزيزُ الشوقِوسطوة الرصاص.ملاءةٌ سوداء، لم تكن لتحجب الشِعرَ الزكي وهو ينسكبُ من دمكِ علينا قطرةً ،قطرة، يرشفهُ خيالنا الحزين وخيالكِ السعيد، يزفّكِ بصمتٍ للموت، يُعاينُ أرضاً تلتهبُ تحت قدميكِ،يُعاينُ قصيدةً تنطفئُ وتشطرُ توريات الألم النافرِ من جسدكِ… لاي ..لاي’يايلا داغ’انهضي واقرأي أسمائي من كتب الحياةِ لامن خيال الموت، انهضي كي ينامَ الليلُ وتغفو الجراح في جسد القصائد… لاي ..لاي’يايلا داغ’* * * *بيدي العتمة الرهيفتين،أجمعُ أشلائي من بين نداءات الدم،أتخيلُني هناك أنا القتيلةُ والحيّة،وإنّ من فقأوا عينيها هي ابنتي،سائرةٌ الى الشعرِ بأملٍ جسورٍ وقلبٍ مُنهكٍ أستردُّ منه ماتبقى منيأنا القامشلي ياصبحي،أكتبُ بأصابعك ،أعزفُ بناياتِ نسوةٍ يوقظنني ولايرقدنَ، أهتفُ بحنجرةِ امرأةٍ تبحثُ عن حريتها بين الجثثِ، مورقةٌ الأغاني في كفّيها تُنشدها، وبلاضجةٍ تطوي الأسئلة وتمضي الى موتي،تهمسُ لي: أمازال هناك بدمي يُسقى زهرُ الخوفِ وتسقى القصائد.خّذي خواتميوارتدي الغيمَ كقبعةقد لاتكفيكِ أصابعيوقد يمضي الشتاءُ ولايبللُ شعرك الطويل مطرٌلم أتأخر في المجيء إليكِ، إلى عناوينكِ الحزينة،كنتُ أولَ غيمةٍ أسّاقطُ على جفافِ أربعين عاماً،أول وردةٍ تدلُّ الليل إلى بياضكِ الموجع ِ* * * *أنا القامشلي يا أميشاهدتُ حروفكِ وهي تلمُّ أصابع دجلةَ، شاهدتُ الفرات يشربُ من كفّيكِ ولاينضبُأنا القامشلي يا أميبين روحي وروحكِ’ يطيرُ الحمامُ’يطيرُ،يطيرُ ولا يحطُشاعرة سوريةأواخر خريفألمانيا 2011