اجتماع أبو مازن ومشعل في القاهرة يفتح صفحة جديدة.. واتفاق على عقد الانتخابات في موعدها

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أخفق كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في التوصل لاتفاق لتسمية رئيس وزراء لحكومة التوافق الوطني بحسب نصوص اتفاق المصالحة، عقب اجتماع عقد بينهما في العاصمة المصرية القاهرة، واتفاق على إنهاء بعض ملفات الخلاف الأخرى، أهمها تحديد موعد لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير.

وعلمت ‘القدس العربي’ ان اللقاء الثنائي الذي جمع الرئيس عباس بمشعل بقصر الأندلس مقر إقامة الأول بالقاهرة لم ينجح في اختراق الحواجز التي ظلت طوال الشهور الستة الماضية تحول دون توصل الطرفين لتسمية رئيس جديد لحكومة التوافق التي نصت ورقة المصالحة على إنشائها، لقيادة المرحلة الانتقالية التي تسبق الانتخابات.

وبحسب المعلومات فإن الرجلين عقدا الجلسة رغم فشل قادة الحركتين طوال الأيام الماضية، الذين حضروا لعقد الاجتماع، في التوصل لمرشح توافقي لقيادة هذه الحكومة، الذي يعد تشكيلها التحدي الأكبر لنجاح تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع مطلع ايار (مايو) الماضي في القاهرة.

وسبّب إصرار حركة حماس على الاستمرار في رفض تولي الدكتور سلام فياض رئاسة هذه الحكومة معضلة أمام إبصارها النور، بسبب تمسك الرئيس عباس به كمرشح وحيد من طرفه.

وقال مصدر مطلع ان الرئيس عباس أطلع مشعل على المسار السياسي للقيادة الفلسطينية في المحافل الدولية، وآخر تطورات الأوضاع الخاصة بعملية السلام، وبعض الخفايا الخاصة بهذا الشأن، وأهمية تشكيل حكومة جديدة لا يوجد عليها أي اعتراض دولي، لضمان استمرار الدعم السياسي الذي يحظى به الفلسطينيون في المرحلة الحالية.

وأكد المصدر لـ’القدس العربي’ ان نتائج الجلسة الخاصة بعدم الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة كانت معروفة منذ ليل الأربعاء، بعد اللقاء الذي عقده مدير المخابرات المصرية اللواء مراد موافي مع وفد الحركة برئاسة مشعل، والذي كان بمثابة المحاول الأخيرة لإيجاد صيغة من التوافق.

وكان مسؤولون من فتح وحماس قالوا في وقت سابق ان الاجتماع بين عباس ومشعل سينتج عنه تسمية رئيس حكومة التوافق.

وبعد إخفاق أبو مازن ومشعل في تسمية رئيس للحكومة الجديدة، فتح الاجتماع لتنضم إليه وفود قيادية من الحركتين وبمشاركة اللواء مراد موافي مدير المخابرات المصرية، حيث اكتفت الحركتان عقب هذا الاجتماع الموسع بالإعلان عن اتفاقهما على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، حيث ينص اتفاق القاهرة الذي وقع في ايار (مايو) الماضي على عقد الانتخابات بعد عام من المصالحة، وكذلك اتفاق على إنهاء ملف المعتقلين السياسيين خلال أيام قليلة، وعلى تحديد موعد الثاني والعشرين من الشهر المقبل لعقد أول لقاء للإطار القيادي لمنظمة التحرير.

والإطار القيادي ستوكل له مهام متابعة الشأن الفلسطيني في المرحلة الانتقالية التي تسبق إجراء عملية الانتخابات للمجلس الوطني، حيث يشكل هذا الإطار من الأمناء العامين للفصائل واللجنة التنفيذية للمنظمة، وبموجبه ستشارك كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي غير الممثلتين حتى اللحظة في منظمة التحرير.

وكانت ‘القدس العربي’ نقلت في عددها الذي عقد قبل جلسة الرجلين عن مصادر مطلعة قولها ان هناك احتمالات بأن ينتهي هذا اللقاء من دون تسمية رئيس للحكومة.

ورغم الإخفاق في التوصل إلى توافق على تشكيل الحكومة، حاول كل من الرئيس عباس ومشعل الحديث بإيجابية عن نتائج اللقاء، حيث وصف الرئيس عباس محمود لقاءه بمشعل بـ’المهم’، وقال انه جرى في ‘أجواء إيجابية’. وأكد في تصريحات للصحافيين نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ أنه لم تحدث أية خلافات خلال نقاش مختلف القضايا.

وقال ‘نحن اليوم نلتقي بهذا الاجتماع المبارك، وأحب أن أقول باننا تناولنا به كل شيء، وبالذات التطورات السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ويهمنا جدا أن نتعامل كشركاء وعلينا مسؤولية واحدة تجاه شعبنا وقضيتنا’. وأشار إلى أنه تم بحث ملف المصالحة بكل تفاصيلها، وأضاف ‘نحب أن نقول لكم بأنه لا توجد خلافات إطلاقا حول أي موضوع وكل هذا الأمور سترونها في الأيام والأسابيع القادمة’. وقدم الرئيس عباس شكره لمصر وللواء مراد موافي، على الجهود التي يبذلونها من أجل إتمام ملف المصالحة.

إلى ذلك قال مشعل ان جلسة المباحثات التي جمعته بالرئيس عباس ‘خلقت أجواء إيجابية ومن شأنها أن تعطي القضية الفلسطينية وملف المصالحة دفعة إلى الأمام’. وأضاف ‘أحب أن أطمئن شعبنا في الداخل والخارج أننا بهذا اللقاء فتحنا من خلاله صفحة جديدة، فيها درجة عالية من التفاهم والحرص على الشراكة، والجدية في تطبيق ليس بنود اتفاق المصالحة فقط، بل كل ما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني، والتعامل مع المرحلة الراهنة والمقبلة’. وطالب بان ينتظر الجميع لـ ‘التطورات على الأرض وليس الكلام’، مضيفاً ‘نأمل بأن يساعدنا شعبنا وكل القوى لصالح قضيتنا’. وعقب اللقاء عقد كل من عزام الأحمد رئيس وفد فتح في حوار المصالحة وعزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس مؤتمراً صحافياً أعلنا فيه نتائج الاتفاق، المتمثلة في إنهاء الاعتقال السياسي وتحديد موعد لاجتماع اللجنة القيادية العليا للمنظمة، وإجراء الانتخابات في موعدها.

وقال الرشق انه تم التفاهم على الحكومة المقبلة وترتيباتها، لكنه ذكر أنه لن يتم الإعلان عن الحكومة في هذا الوقت، وأنه سيصار إلى مناقشة هذا الملف، وأنه سيتم إطلاع الفصائل على نتائجه خلال اجتماع موسع لها يوم العشرين من الشهر المقبل.

من جانبه أعلن الأحمد أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على ‘تعزيز المواجهة الشعبية لمواجهة الاحتلال والاستيطان’. وكان مشعل ووفد حماس عقدا ليل الأربعاء لقاء مع اللواء موافي، حيث أكدت حماس خلاله على ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع المصالحة بكافة ملفاتها الخمسة، وضرورة استغلال كافة عوامل القوة المحلية والمحيطة في تعزيز إنجاح هذا المشروع وأهمية التطبيق الفعلي والعملي على الأرض ضمن آليات وجدول زمني متفق عليه.

وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة انه تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة إنجاز ملف منظمة التحرير الفلسطينية.

وأشار إلى وجود اهتمام مصري كبير بهذا المشروع ورعاية مصرية جادة وفاعلة من أجل إنجاز المصالحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية