مقتل 33 بينهم 19 عسكريا وعنصرا امنيا.. وقائد الجيش السوري الحر يؤيد قصف ‘بعض الاهداف الاستراتيجية’ للنظام

حجم الخط
0

لبنان ‘لن يؤيد’ اية عقوبات.. وفرنسا تسعى للحصول على دعم عربي للتدخل في سورية وزراء الخارجية العرب يلجأون لأول مرة الى الامم المتحدة ويملهون دمشق 24 ساعةعواصم ـ وكالات: قرر وزراء الخارجية العرب الخميس لاول مرة اللجوء الى الامم المتحدة للمساعدة في تسوية الازمة السورية وامهلوا دمشق اقل من 24 ساعة للتوقيع على البروتوكول الخاص ببعثة مراقبي الجامعة العربية لضمان حماية المدنيين، تحت طائلة توقيع عقوبات اقتصادية على نظام بشار الاسد، في حين تصاعدت الاشتباكات بين الجيش السوري ومنشقين عنه وخلفت مزيدا من القتلى.

وقتل 30 شخصا الخميس في سورية بينهم 9 قضوا برصاص الامن فيما سقط 11 عنصرا امنيا وعسكريا خلال اشتباكات مع منشقين قتل من بينهم اثنان، في محافظة حمص، وسط سورية، وفي محافظة حمص كذلك، قتل سبعة طيارين عسكريين في هجوم شنه مسلحون على حافلة تقلهم بالقرب من مدينة تدمر. وتبنى الجيش السوري الحر الذي يضم الاف الجنود المنشقين الهجوم في بيان نشر على الانترنت، مؤكدا مقتل الطيارين السبعة وثلاثة عسكريين مرافقين لهم.

فيما قتلت قوات حفظ النظام السورية 3 مسلحين وصادرت اسلحتهم في بلدة تلدو في محافظة حمص، بينما قتل مدير مدرسة ابتدائية برصاص مسلحين في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب.

وقالت مصادر رسمية سورية ‘ان عناصر من الجهات المختصة اشتبكت الخميس مع مجموعة إرهابية مسلحة حاولت الاعتداء على قوات حفظ النظام في بلدة تلدو بريف حمص ما أدى إلى مقتل 3 مسلحين بينهم قناص ومصادرة أسلحتهم’. وقال معارض من حمص ان الهجوم الذي شنه ‘بدو مسلحون’ وقع عند بلدة الفرقلس واستهدف حافلة تنقل طيارين عسكريين من مطار التيفور على طريق حمص- تدمر ما ادى الى ‘مقتل سبعة منهم’. واعلن قائد ‘الجيش السوري الحر’ المنشق عن الجيش السوري العقيد رياض الاسعد تأييده لفرض حظر جوي على سورية وضرب اهداف استراتجية للنظام السوري، مع رفضه دخول قوات اجنبية الى البلاد عن طريق البر.

وقال الاسعد لفرانس برس عبر الهاتف من تركيا ‘نحن نطلب من المجتمع الدولي حماية دولية وفرض منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي (..) كذلك ممكن ان يقوموا بقصف بعض الاهداف الاستراتيجية التي يعتبرها النظام اساسية له’. واضاف الاسعد’ لا نؤيد دخول قوات اجنبية كما حصل في العراق بل نؤيد ان يقدم لنا المجتمع الدولي الدعم اللوجستي’. واكد الوزراء العرب في ختام اجتماع دورتهم الاستثنائية المستأنفة ‘ابلاغ الامين العام للامم المتحدة’ بقرارهم الذي يمهل سورية حتى الجمعة لتوقيع بروتوكول المراقبين ‘والطلب اليه اتخاذ الاجراءات اللازمة بموجب ميثاق الامم المتحدة لدعم جهود الجامعة العربية في تسوية الوضع المتأزم في سورية’، بحسب نص القرار الذي اصدروه. واعتبر دبلوماسيون عرب شاركوا في الاجتماع ان هذا النص ‘يفتح مزلاج الباب المؤدي الى الامم المتحدة وبالتالي مجلس الامن الدولي’ وهو تلويح واضح للنظام السوري بأن الازمة اوشكت ان تخرج من الاطار العربي. واعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي بعد اجتماع الوزراء العرب ان هؤلاء قرروا ‘دعوة الحكومة السورية لتوقيع البروتوكول المتعلق بايفاد بعثة مراقبين تابعين للجامعة الى سورية ‘الجمعة الساعة الواحدة بعد الظهر في القاهرة’. ونص قرار الوزراء العرب على ‘دعوة الحكومة السورية الى التوقيع على البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية الى سورية بالصيغة التي اعتمدها الوزراء العرب’ خلال اجتماعهم في الرباط الاربعاء الماضي ‘وذلك يوم الجمعة الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر). واضاف القرار انه ‘في حالة عدم توقيع الحكومة السورية على البروتوكول او اخلالها لاحقا (بعد توقيعه) بالالتزامات الواردة فيه وعدم ايقاف عمليات القتل واطلاق سراح المعتقلين يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت للنظر في فرض (حزمة من) العقوبات الاقتصادية’. واكد الوزراء ان نتائج اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يضم وزراء المال والاقتصاد في الدول العربية ستعرض على وزراء الخارجية الذين سيجتمعون مجددا الاحد المقبل. وحدد قرار وزراء الخارجية العرب حزمة العقوبات التي سيصدرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهي ‘وقف رحلات الطيران الى سورية، وقف التعامل مع البنك المركزي السوري، وقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري، تجميد الارصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية’. واعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور ان لبنان ‘لن يؤيد’ اية عقوبات قد تتخذها الجامعة العربية بحق دمشق، فيما يتحضر وزراء الخارجية العرب لعقد اجتماع طارئ حول سورية.

واعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تصريحات على هامش اجتماع الوزراء العرب بثتها قناة تلفزيون عراقية محلية ان ‘سورية وافقت على نشر مراقبين داخل البلاد لتقييم الوضع فيها، بعد التظاهرات المستمرة التي تشهدها منذ ثمانية أشهر’ مشيرا الى أن ‘الوزراء العرب اتفقوا على ضرورة وقف العنف تماما في سورية’. وقال زيباري إن ‘دمشق وافقت، بشكل كامل، على بروتوكول لإرسال بعثة مراقبة إلى سورية لتقييم الوضع فيها، بعد التظاهرات المستمرة التي تشهدها منذ ثمانية أشهر لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد’. غير ان دبلوماسيين عربا اكدوا لوكالة فرانس برس ان سورية لم تبلغ الوزراء العرب بموافقتها او رفضها لتوقيع البروتوكول واكتفت بارسال مذكرة اكدت فيها انها ‘ستتخذ قرارها بالنسبة لتوقيع البروتوكول في ضوء ما سيصدر عن المجلس الوزاري للجامعة من اجراءات ضد الجمهورية العربية السورية’. واوضح الدبلوماسيون ان سورية عرضت التوقيع على البروتوكول مع اضافة طلبات التعديلات التي تقدمت بها والمراسلات التي تمت بينها وبين الجامعة العربية كوثائق ملحقة بالبروتوكول ولكن الوزراء العرب رفضوا واصروا على ‘الا تكون هناك الا مرجعية قانونية واحدة هي الوثيقة الاصلية’. وعقد اجتماع الوزراء العرب في احد فنادق القاهرة بسبب صعوبة تأمين وجودهم في مقر الجامعة العربية المطل على ميدان التحرير.

من جهتها سعت فرنسا الخميس إلى الحصول على تأييد عربي لاقامة ممر انساني آمن في سورية وهي المرة الاولى التي تدفع فيها دولة كبرى باتجاه التدخل الدولي في الانتفاضة السورية المستمرة منذ ثمانية اشهر ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

واعطى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه تفاصيل اكثر عن الخطة بعد ان كان اول مع طرحها الاربعاء وقال انه سيقترحها في اجتماع لوزراء الخارجية العرب الذين يجتمعون في القاهرة لمناقشة الشأن السوري.

وقال جوبيه انه يجب ارسال مراقبين دوليين لحماية المدنيين سواء قبل الاسد ام لم يقبل. واكد ان الاقتراح الفرنسي لا يصل الى تدخل عسكري لكنه اعترف بأن القوافل الانسانية ستحتاج إلى حماية مسلحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية